منهل عبد الأمير المرشدي
ما نراه اليوم ونسمع من البعض المؤدلج والتابع والمريض والمأزوم والمشبوه من إساءة للمرجعية الدينية والحشد الشعبي يصطدم بحقيقة يبلغ مداها الدم والأرض والعرض والشرف وواقع يؤكده الميدان وقوة السواعد الأبية التي قلبت الميزان وأسست لمعادلة جديدة أهم ما فيها إن كل ما حصل في العراق من منجز او منتج منذ سقوط الصنم في 2003 وحتى الآن هو منجز مستعار او مستورد او دخيل ما عدا الحشد الشعبي فإنه نتاح الفتوى العظيمة ومنجز عراقي صرف 100 بالمئة.
عراقي الفتوى وعراقي النشأة وعراقي التضحية وعراقي البطولة وعراقي النصر وعراقي الفخر والعزّة والكبرياء والغيرة والنخوة. عراقي بكل شيء في الوجوه والأسماء والصفات والجينات والصوت والصدى والرجولة والبطولة والإيثار والحكمة والقرار. الفتوى العظيمة للمرجعية العليا كانت مؤطرة بالجهاد الكفائي من اجل العراق، كل العراق، وقد كانت الدعوة للجهاد من اجل تحرير ارض العراق في الموصل وتكريت والأنبار وديالى لذلك لم يعد الحشد الشعبي شيعياً كما ينعق الناعقون وينهق المؤدلجون؛ فالحشد اليوم جسد عملاق بلون العراق وصفاء دجلة والفرات وجداوله تمتد لتمنح ارض الرافدين الأمن والأمان وتهزم الدواعش حيثما كانوا.
نعم لم يعد الحشد كما تردد قنوات الذل والرذيلة في العربية الخبث وقنوات الأعراب الناعقة بصدى بني صهيون، لم يعد ميليشات شيعية بل صار طيفاً جامعاً لكل الألوان العراقية البهية. لذلك ولأن الحشد الشعبي صار حقيقة كضوء الشمس في وضح النهر فأنه ما ينبري اليوم من حشد عدائي داعشي مضاد ونبيح البعض الذي يركب الموجة ويندس بين صفوف أبنائنا المتظاهرين الشرفاء يذكّرنا بالحملة التي شنتها دواعش السياسية والزمر الصدامية وأذناب الطريقة النقشبندية بمساندة ال سعود ومن معها ضد الجيش العراقي حيث نعتوه يومها بجيش المالكي والجيش الصفوي، ولا زال صدى تلك الأصوات المحرضة ضد الجيش العراقي المطالبة بإخراجه من المدن الغربية والموصل وصلاح الدين لم ينسى بعد ابتداء من العلواني والعيساوي والنجيفي والزوبعي وانتهاء باللافي والحافي وعلي حاتم سليمان ومشايخ الفتنة الذي قبضوا الثمن البخس لها من خلف الحدود لبث الفرقة بين مكونات الشعب العراقي الواحد وبث الفتنة الطائفية المقيتة، لكن مشيئة الله هي التي غلبت وعاد العراقيون اليوم إخوة بالدم قبل النسب وبالتضحية التي أطرت عماد الوحدة الوطنية. اخيرا اقول ان واحدة من اساليب البحث عن الجاني او المجرم في العلم البوليسي هي البحث عن المستفيد من الجريمة، وعليه اقول فأن المستفيد من هذا الذي يحدث من حرق وتخريب واستهداف للمرجعية والحشد الشعبي هم أصحاب الأجندة المعادية لوحدة العراق ومنهم أولئك القابعين في اربيل بضيافة مسعود بارزاني وهم يصرحون من اربيل ويعقدون مؤتمراتهم في اربيل ويستلمون رواتبهم من القنصل السعودي في اربيل وما أدراك ما اربيل.

