د. هاجر ستار المزيرعة
الطفولة هي اجمل مراحل العمر التي يمر بها الإنسان حيث ترتبط بكل ما هو جميل كالبراءة واللعب والمرح وتعتبر مرحلة اكتساب للكثير من المهارات والصفات سواء كانت الحسنة او السيئة لذلك فهي مهمة جداً لان هذه الصفات والمهارات على اساسها يتعامل بها على مدى حياته كلها اذ تشهد هذه المرحلة مجموعة من التغيرات التي تطرأ على الطفل كالاتزان والتحكم وزيادة الميل الى الحرية ومحاولة التعرف على البيئة المحيطة به وتنمية ما اكتسبه من مهارات الوالدين والمحيطين به وبزوغ الانا والتفرقة بين الصواب والخطأ والخير والشر وكلما كانت هذه المرحلة مستقرة وتتمتع بالاهتمام العاطفي والنفسي كلما نمت وتفتحت ونتج عنها اطفال يتمتعون بشخصيات قوية لأن الطفل كالارض الخالية التي تنبت مابذر فيها من خير او شر يتلقاه الطفل من والديه ومن يحيطون به من خلال التعليم والسلوك لذلك تعرف مرحلة الطفولة في علم الاجتماع على انها تلك المرحلة من حياة الطفل تبدأ منذ الولادة وحتى سن البلوغ اما تعريفها من وجهة نظر علم النفس فهي تلك المرحلة التي تحتوي العديد من التطورات التي تحدث للطفل في النمو وحتى مرحلة المراهقة لهذا يعتبرها علماء النفس مرحلة هامة جداً في حياة الفرد حيث ان هذه المرحلة حاسمة في مستقبله وتظل اثارها العميقة محفورة في نفس الطفل على مر السنين. وان كل علماء النفس تقريباً قد اجمعوا على اهمية هذه المرحلة ويرى فرويد مؤسس علم التحليل النفسي ان شخصية الفرد تتكون خلال فترة الخمس سنوات الأولى. الا اننا اصبحنا كثيراً ما نسمع عبارة اطفال هل زمن ومقارنته باطفال الزمن الماضي نعيب الزمان والعيب فينا نجعل منه الشماعة التي نعلق عليها اخطائنا الزمان ثابت لا يتغير الساعة لازالت مثلما كانت والثواني تتبع الدقائق فأين الاختلاف اذن؟ لاشك فينا وفي البيئة التي يرجع لها التأثير المباشر او غير المباشر في اختزال مفهوم الطفولة على الفرد اذ تشكل البيئة المادية والاجتماعية والثقافية والحضارية حيث تسهم في تشكيل شخصية الفرد النامي وفي تعين انماط سلوكه واساليبه في مواجهة الحياة ان اختلاف تربية الاهل هي السبب الرئيسي في صنع الفروقات بين الأجيال كثير من الآباء لازالوا يواصلون تربية ابنائهم بنفس الطريقة التي اتبعها معهم اباؤهم او بصورة معاكسة تماماً اذا كانوا يكرهون الاسلوب الذي تربوا عليه ففي الماضي كان الآباء والأمهات يتعاملون مع اطفالهم على فطرتهم البسيطة فالزمن في الماضي يخلو من التعقيدات التي نشهدها اليوم فالماضي يخلو تماماً من مغريات الحاضر قديماً كان الطفل يسمع الكلمة دون نقاش او إعتراض لكنه الآن اصبح يجادل ويعاتب ويصرخ كما كانت اساليب العقاب محدودة ولكنها مجدية فالنظرة القاسية والضرب غير المبرح والحرمان من المصروف.

