Pdf copy 1

صادق غانم الأسدي
بين القرآن الكريم في محكم أياته على ان لليهود سمات كثيرة متلازمة معهم وتعتبر جزء من اساليبهم الخداعة وكيدهم في تحريف الحقائق وتعاملهم مع كل نبي ورسول ولم يسلم نبيهم موسى عليه السلام  من ممارساتهم وكيدهم  في طرق التحايل ونقض المواثيق والعهود، فعرف عن اقوام اليهودي انهم  يكذبون الرسل ويقتلون الانبياء والتجسس وصد عن سبيل الله والنكث بالوعود وقساوة القلوب بل اكثر من ذلك، ولا تخلوا كتب وسير اليهود من المبالغة والتخريص وقد امتلأت بحوادث وقصص مفتعلة لا يعقلها كل إنسان يطلع في اسفار اليهود وقد احيكت تلك الروايات والاحداث من صنع الخيال والاوهام  وبعضها جاء رغبة لمصالحهم وارهاب المجتمع الدولي في حين  يؤولون ذلك أنها ضمن شريعتهم ونقلا من كتبهم المعتبرة، والخوض بتلك التفاصيل واستذكارها يحتاج وقت كبير وصفحات اوسع كون ان اغلب احداثهم يندي لها جبين الإنسانية وتاريخهم ملطخ بالدماء والغدر ونختصر بما يلي، يقولون اليهود أن قطط في جزيرة (أوزيل) حين تشعر بدنو الأجل تسرع الى مقبرة معينة لتموت فيها بهدوء، والكلاب الاخرى في جزر بعيدة ايضا تسبح المحيط الى هذه المقبرة دون معرفة سابقة لها وتموت هناك كما احببت  لتموت هي ايضا بنفس طريقة القطط، وهذا ما نشرته جريدة اخبار اليوم المصرية بتاريخ 21/10/1971، متجهالين ما جاء بسورة لقمان أيه 24 , (وَما تَدْرِي نَفْسٌ بأيّ أرْضٍ تَمُوتُ )، ومن افترائهم ايضا ما جاء في ( سفر التكوين ــ الفصل الثاني والثلاثون :28) أن الله تصارع مع يعقوب الليل بطوله فعجز عنه بل عجز عن التخلص والفرار منه  وبالتالي لم يجد الرب بدأ من الرجاء والتوسل الى يعقوب كي يمن عليه بالاطلاق، فقال له مستعطفا ً أطلقني لقد طلع الفجر، فقال له يعقوب، لا أطلقك أن لم تباركني، فبارك الرب وسماه إسرائيل، ومعنى اسرائيل في العبرية القوة ضد الله كما نقلها العارفون بهذه اللغة، وجاء في كتبهم ايضا ان النبي ابراهيم عليه السلام قدم زوجته ساره الى ملك مصر على اساس انها اخته فتزوجها ملك مصر واغدق عليه الأموال، ولا يختلف الامر بأن النبي لوط قد ضاجع بناته، والكثير من تلك القصص تشوه معالم الكتب السماوية التي انزلها الله على انبيائه لتبيلغ البشر وهدايتهم ومن لا يصدق فليقرأ التوارة المتداولة عندهم لا التوارة الحقيقية التي انزلها الله على النبي موسى عليه السلام في جبل طور وقد تعرضت الى التشوية والتزييف حتى اصبحت ثلاث توراة منها التوراة السومرية والتوراة الموسوية والتوراة اليونانية وكل كتاب يختلف عن الاخر في سرد التفاصيل والتعليمات، فمثلا ورد في سفر التكوين (12/7 ) أن طوفان نوح استمر اربعين يوما وليلة ولكن ينقضه في السفر والاصحاح (24/7) أن الطوفان استمر مائة وخمسين يوماً، كما ورد في أسفار اخرى أن ابناء  بنيامين ابن يعقوب عددهم عشرة، في حين أن ابناء بنيامين في اسفار اخرى عددهم خمسة، فقد اضاع اليهود الحقائق عن قصد معللين ان توراتهم قد تعرضت للحرق والتلف نتيجة اضطهادهم الديني من قبل اقوام استعدبتهم وغزتهم .

التعليقات معطلة