Pdf copy 1

حسن حامد سرداح
ليس غريبا ان تتصدر بلادنا قائمة الاخبار في جميع وسائل الاعلام فنحن تعودنا على الوجود بالمقدمة حتى في احزاننا وافراحنا، التي يسمعها العالم من اقصاه الغربي الى ابعد نقطة في مشرق المعمورة، لكن هذه المرة الحدث يختلف بعد ان تحولت انظار العالم لارض الحضارات ومنبع الديانات حينما اختار بابا الفاتيكان ارض النبي ابراهيم وبيته مكانا لانطلاق حجه الاول، وايصال رسالة تتحدث بانه لا يمكن الاستغناء عن هذه البقعة التي سكنها اول الاقوام البشرية.
وعلى الرغم من الاستقبال الكبير للحبر الاعظم بمشاركة غالبية مكونات المجتمع بعفوية في غالبها، كرسالة محبة لاستقبال الضيوف، لكن ما حصل في المهرجان الحكومي بوجود رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، سجل بعض النقاط السلبية في التنظيم لهكذا حدث تاريخي، حينما استعرض بعض الشباب بسيوفهم امام بابا الفاتيكان بزي يختلف عليه العديد من “عباد الله” لكونه لا يمثل وجهة محددة في محافظاتنا او تراثها القديم، سوى انه مشتق من رقصة “خليجية”، قد يقول بعض القراء انها رقصة “الدحه” البدوية ابدا.. فتلك الرقصة التي تمارس تختلف كثيرا في الاداء عن “الدحه” التي تشتهر بها مناطق البادية في بلادنا، لكن… مايثير التساؤل حقا.. كيف سمح المشرفون على حفل الاستقبال برفع السيوف بوجه الضيف الذي تجاوز جميع العقبات والتحذيرات وتمسك بالالتزام بتعهده بالحج لمدينة اور!.
ولعل ما فعله الشخص المكلف بحماية منزل المرجع الاعلى السيد علي السيستاني حينما استدار نحو الجدار مع سلاحه لحظة مرور البابا من امامه، درس لا يمكن تجاهله عن طريقة التعامل مع الضيوف، وعلى الجهات المشرفة على تنظيم كرنفالات الاستقبال الحكومي التعلم منه، حتى لا يتكرر الخطا، في المرات المقبلة، لكن وبالحديث عن زيارة الحبر الاعظم للمرجع الاعلى بمنزله في مدينة النجف القديمة واللقاء الذي استمر نحو 40 دقيقة، وتحدثت عنه وسائل الاعلام والصحف الغربية بوصفه لقاء زعيم الفاتيكان بزعيم الشيعة في العالم، نجد بعض الجهات تعرضت “لصدمة” افقدتها القدرة على التحكم بمشاعرها فعملت على تسخير ادواتها لاطلاق “سهام الحقد” على المرجعية ومكانتها، فمرة تشكك بوجود المرجع على قيد الحياة، ومرة اخرى تدعي بان زعامة الشيعة لا تخرج من ولاية الفقيه، حتى ان الكثير من الجداريات الممولة في مواقع التواصل الاجتماعي تحولت لجبهة تنطلق منها الاتهامات ومحاولات “الاستهانة” بمكانة المرجعية التي خصها البابا بالزيارة دون غيرها.

التعليقات معطلة