Pdf copy 1

المحامية ايمان رعد عبد الله الطائي
تمر علينا هذه الايام مناسبة مهمة جدا ألا و هي مناسبة عيد الام ، الام التي جعلتنا نرى النور و التي حملتنا في احشائها تسعة اشهر وارضعتنا وقامت بتربيتنا حتى جعلتنا نصل الى اعلى المستويات من الناحية العلمية والاجتماعية، ولا يمكن ان نجازيها مهما فعلنا، ولا يمكن ان نحتفل بها في يوم واحد في السنة، ولكن هذا عبد الأم هو احتفال رمزي لكون ايامنا يجب ان نجعلها خدمة واحــــــــتفال بامهاتنا، في العام السابق عام 2020 عيد الام مر مرور الكرام حيث لم نشاهد علامات الفرح والاحتفال بعيد الام بسبب الكثير من المآسي التي مرت على بلدنا اهمها كثرة الامـــــهات الثكالى اللاتي فجعن بفقدان ابنائهن و ثمرة فؤادهن في ساحات التظاهر نتيجة قتل ابنائهن بدماء باردة بالقنابل المسيلة للدموع الخارقة للجماجم والقناصين وبنادق الصجم والصيد، ولم تجد هذه الامهات من يقوم بالاحتفال بعيدهن بل جـــــــعلها تعيش احزانهن بفقدان فلذات اكبادهن. والعنصر الاخر الذي غطى على فرحة عيد الام هو الخوف من العدوى و الاصابة بفيروس كــــورونا العدو غير المرئي الذي انتشر في العالم كالنار في الهشيم  اصبح حديث الساعة، بل وجعل العوائل تخشى الخروج و تتقوقع في منازلها ووسائل الاعلام وجدت المادة الدسمة التي تبحث عنها لنشر الاخبار ولم نجدها تتطرق الى فرحة الام وقام بذكر هذه المناسبة وتقديم التهنئة بطريقة خجولة جدا متناسين انهم ابناء ولديهم امهات وهذه الامهات بأنتظار كلمة تهنئة وحب وعاطفة ونحن الان في هذا العام 2021 ما زلنا نمر بنفس الظروف في ظل جائحة كورونا وما تفرضه الدولة من حظر التجوال و منع التجمعات للوقاية من انتشار العدوى بفيروس كورونا, اما انا لم ولن انسى عيد الام وبالاخص امي التي لولاها لما عرفت الحنان والامان والعاطفة والتي ما زالت تغمرني بعطفها وحنانها واذا كانت الظروف القاهرة منعت العالم ان يقدم التهنئة بعيد الام فأنا اقدم التهنئة لامي ولجميع الامهات في العالم وفي العراق وبالاخص امهات الشهداء.

التعليقات معطلة