افتتح قبل أيام، في اذربيجان ، مطار جديد يحمل اسم الشاعر العراقي التركماني محمد سليمان الملقب بـ {فضولي البغدادي} شاعر الشرق الاول في القرن العاشر {١٤٨٠- ١٥٥٥ م} الذي نظم الشعر وابدع بالنثر والفلسفة في اللغات الشرقية الثلاث، فكان خير سفير للثقافة العراقية لدى الشعوب الآذرية والفارسية والتركية. ولد البغدادي في كركوك وعاش وتوفي في كربلاء ودفن قرب باب قبلة الامام الحسين عليه السلام بعد عقود من خدمة اشعال قناديل العتبة المقدسة. وتوهج اليوم أسمه من جديد ليكون عنوانا لمطار حديث في آذربيجان رغم مرور اكثر من خمسة قرون على رحيل الشاعر، وذلك لاعتزاز الشعب الآذري به، الذي يعده شاعره الأكبر حيث ينتصب تمثاله الضخم في احدى اهم ساحات العاصمة باكو بشموخ. وسبق وان اقامت له اذربيجان «مهرجان عالمي كبير» في عام ١٩٥٨ مثل العراق فيه العلامة الراحل حسين علي محفوظ الذي يعد أول من الف كتابا عن فضولي. وسبق وان قال عنه البروفسور الآذري عباس زمانوف: {لولا فضولي ما كان لاذربيجان من وجود}. اما جامعاتهم واكاديمية العلوم الاذربيجانية ومؤسسات البحث العلمي اولت اهتماما بالغا بإعداد مئات الاطروحات ورسائل الدراسات العليا عن اثاره الشعرية والادبية والفكرية والفلسفية. ويمكن اعتبار فضولي سفير الثقافة العراقية والعربية الى الشعوب الاسلامية الشرقية «التركية والاذرية والفارسية والافغانية، الذين كانوا وما زالوا يعتزون بانتمائهم اليه لانه كان يكتب ويبدع بلغاتهم على الرغم من انه لم يغادر العراق في حياته.وقال الكاتب والباحث زاهد البياتي: من المؤسف حقا ان ننسى اعلامنا البارزة ونجومنا الساطعة في سماء الابداع فيما تقوم الشعوب الاخرى بالاحتفاء بهم واحياء تراثهم والتباهي بأسمائهم بكل فخر واعتزاز! وأضاف «بهذه المناسبة ندعو وزارة الثقافة الى إقامة مهرجان عالمي عن فضولي البغدادي ودعوة كبار الشخصيات الادبية والاكاديمية والثقافية في الدول التي تعنى بشاعرنا فضولي البغدادي، مهرجان سيكون له وقع عراقي خاص وصدى عالمي واقليمي رائع».وأكد :»بات بلد الحضارات وعراق ما بين النهرين بأمس الحاجة اليه لتمتين العلاقات الثقافية والانسانية ومد جسور المودة والمحبة والثقافة الى الشعوب الصديقة ذات الاهتمام المشترك».

التعليقات معطلة