عادل عبد الحق
لم يدخر الشعب العراقي ومنذ بداية الاحتلال الصهيوني اي جهد في الذود عن الشعب الفلسطيني وحقوقه المغتصبة فقد كان السباق دوما بتقديم الدماء الزاكية من اجل تحرير الارض وكان الداعم الاقوى الذي لم يتغير موقفه تجاه قضيته الاهم والابرز ، القضية الفلسطينية ، بمرور السنين «.
ولم يترك العراق ومنذ خمسة وسبعون عاما من عمر الاحتلال الصهيوني محفلا دوليا او مناسبة او فرصة الا وانبرى مدافعا عن فلسطين مطالبا بحقوق شعبها مؤكدا موقفه الرافض قطعا لاي شكل من اشكال الاحتلال الغاصب .
ان العراق لم ولن يساوم او يجامل او يبحث عن مصالح مشتركة على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته المقدسة وفي التاريخ صفحات ناصعة البياض لمواقف العراق ضد الاحتلال الصهيوني وجرائمه البشعة المخزية تجاه الشعب الفلسطيني ورغم تهافت الدول سرا وعلانية لتطبيع علاقاتها مع الصهاينة، شرع العراق قانون يجرم كل انواع التطبيع ( انه العراق يا سادة ).
وفي طوفان الاقصى ، كان العراق اول من ايد وبارك هذا الطوفان وصدرت البيانات من مختلف الشخصيات وعلى كل المستويات كما كان للشعب موقفا مشرفا باضهار الفرح في شوارع العاصمة بغداد وباقي مدن العراق لهذا الطوفان المبارك الذي ارق عيون الصهاينة وادخلهم الجحور .
وبالرد الصهيوني على غزة واهلها وما حدث من جرائم ضد الانسانية جمعاء بازهاق ارواح الابرياء دون تردد ودون تدخل من كل من يدعي الانسانية في عالم ازدواجي ، يرى دماء الاطفال ويدافع عن المجرم المحتل .
وقف العراق بحزم ضد كل هذه الجرائم بمواقف دينية وسياسية وشعبية شاجبة مستنكرة حزينة على ما يمر به الشعب الفلسطيني الشقيق وعلى رأس كل المواقف والبيانات كان موقف المرجعية الدينية العليا التي تراقب بقلق وحزن عميقين كل الاحداث الاليمة الجارية التي لم تتوانا بالمطالبة بانصاف الشعب الفلسطيني والوقوف بوجه المحتل وجرائمه المخزية.
واعلن ابناء الشعب العراقي رغم الامهم استعدادهم التام للذهاب الى الارض المحتلة والدفاع عنها وعن اهلها ضد الصهاينة وهبوا الى الحدود مضحين بانفسهم من اجل القضية الاسمى والانبل .
وفي اخر المواقف وليس اخيرها ، كانت كلمة دولة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة المهندس محمد شياع السوداني المدوية ، في قمة ( اللا سلام ) التي عقدت بمصر ، لم يكن الخطاب الذي القاه السوداني امام المجتمعين خطابه ولا كلمته ولا موقفه بل كان خطاب العراق وكلمته وموقفه الرافض للاحتلال المدافع عن حقوق الفلسطينيين .
كلمة العراق كانت كلمة مدوية شجاعة حازمة خالية من المجاملة واضحة غير مبطنة دافع بها عن فلسطين والفلسطينيين واستنكر بشدة جرائم المحتل الفضيعة تجاه المدنيين الابرياء الذين سلب وطنهم وحقوقهم بالعيش , واخزى كل من جامل وهادن وساوم على حساب هذه الدماء ورفض رفضا قاطعا تسمية المقامة بالارهاب .
ان لدولة الرئيس مواقف عدة في هذه القمة يجب ذكر بعضها فقد هدد تهديدا شديدا اللهجة بمغادرة القمة ان وجد فيها من يمثل الكيان المحتل تحت اي مسمى كان كما رفض الوقوف مع الزعماء والمشاركين لالتقاط صورا تذكارية حيث لاتتناسب والوضع الاليم القائمة من اجله القمة .
ورفع ( محمدنا ) سبابته بوجه كل المجتمعون المطبعون والمجاملون مهددا متوعدا مطالبا مصرا على انهاء الاحتلال وجرائمه المخزية وانهاء كل المساومات والمجاملات على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته ، كانت سبابته شجاعة عنيفة صارمة بوجه المحتل فان كل من يهادن هو محتل لفلسطين وليس الصهاينة فقط .
كان خطاب العراق قويا شجاعا واضحا صريحا بشهادة كل المراقبين لم يحمل في طياته ولا بين سطورته اي مجاملة او مهادنة او تغاضي عن جرائم المحتل او تناسي لحقوق الشعب الفلسطيني .
وكان ( محمدنا ) خير من مثل العراق بالقاء الخطاب فهو ابن العراق الابي الشامخ الذي لا يموت مهما ضعف ولا ينحني لاي تهديد ولا ينظر ورائه ابدا ، وكان ابا مصطفى بوجهه النير ورباطة جأشه وقوة قلبه ، وجه كل عربي وقلب كل مسلم ورباطة جأش كل مقاوم يرفض الظلم والعدوان ، فاصبح ( محمدنا .. واحد عرب ) .
( طوفان الاقصى ، طوفان العراق )

