تبيين
عبرنا فترة الاختلاف داخل الحكومة الصهيونية المصغرة للكيان اللقيط لنتحول الى مرحلة مختلفة يكاد يصبح العراك فيها بالايدي هو السمة الغالبة على الخلاف بين القادة الكبار في الكيان الصهيوني.
ولعل التعصب الاعمى والخوض في حرب خاسرة ضد غزة ورفع شعارات لايمكن تطبيقها، هي الاسباب الاولى التي تقع في صدارة اسباب الانهيار والتداعي في الداخل الاسرائيلي الذي يبدو اضعف من اي وقت مضى واكثر تفككا من كل الاوقات.
وفي المحصلة فان الخلاف ينشأ من رغبة نتنياهو في اطالة امد الحرب هربا من مصيره المحتوم بالمحاكمة لفشله وسوء إدارته وتسببه بهزيمة ٧ إكتوبر ولمخالفاته المختلفة التي ارتكبها خلال فترة ولايته.
الاستعراض السريع لما يحدث في الشرق الاوسط منذ السابع من تشرين الاول الماضي يكشف عن إن الفشل يلاحق اسرائيل وحلفاءها، وان محور المقاومة هو اقوى من اي وقت مضى، بل اكثر توحدا وقدرة على تغيير بوصلة المعركة وادارتها صوب وجهتها الصحيحة باتجاه الانتصار على العدو الصهيوني.
عنصر القوة الاول للمحور ليس لان الآخر بات ضعيفا، بل لان الستراتيجيات والبنى التحتية والاهداف كلها مبتناة على عقائد وليس مزاجات او مصالح تطير في مهب الريح.

