المستقبل العراقي / فرح حمادي
من المقرر أن يحضر النواب «السنة» في جلسة البرلمان التي ستعقد, اليوم الثلاثاء, بعد مقاطعة دامت نحو اسبوعين على خلفية مقتل الشيخ قاسم سويدان الجنابي, لكن المقاطعون, قرروا العودة بعد حصولهم على تطمينات من رئيس الحكومة حيدر العبادي بتطبيق وتنفيذ قرارات اخرى لاعلاقة لها بمقتل سويدان.
وبدا الانقسام واضحا في مواقف القوى السنية بشان قرار العودة للبرلمان, حيث اخذت الاقطاب السياسية تتبادل الاتهامات «الخيانة».
واعلن ائتلافا القوى العراقية والوطنية، في 14 من الشهر الجاري، انسحابهما من مجلس النواب حتى اشعار اخر، على خلفية حادثة الاعتداء على موكب النائب زيد الجنابي الذي اسفر عن مقتل عمه الشيخ قاسم سويدان وعدد من افراد حمايته.
وربط المقاطعون طيلة الفترة القليلة الماضية, عودتهم بتمرير قوانين خلافية منها «العفو العام» الذي يواجه رفض برلماني كبير, لان المعترضين يرونه «فك لقيود المجرمين», وقانون المساءلة والعدالة, واجتاث البعث, بشكل الذي يلبي رغبة بعض الجهات المتناغمة مع ازلام االنظام المقبور, فضلاً عن قانو «الحرس الوطني» المثير للجدل.
وفي اخر تطور, كشف اتحاد القوى الوطنية عن اتفاقه مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، على تمرير قانوني العفو العام وتجريم المليشيات، لافتا إلى أن الكتل السنية ستستأنف حضورها في جلسة اليوم.
وقال النائب عن اتحاد القوى، خالد المفرجي أن «العبادي ابلغ جميع الكتل السنية بانه مع تمرير قانوني تجريم المليشيات والعفو العام داخل مجلس الوزراء, لكنه بحاجة إلى توافق سياسي لتشريعهما في مجلس النواب»، موضحا أن «الكتل السنية طالبت أيضا بإعلان نتائج التحقيق بقضية بروانة وعملية اغتيال الشيخ الجنابي».
وأضاف أن «قانوني المساءلة والعدالة والحرس الوطني أرسلا إلى رئيس مجلس النواب الذي يتم تدقيقهما حاليا من المستشارين المختصين قبل تحويلهما إلى اللجان الدائمة في مجلس النواب لطرحمها للقراءة الأولى»، مشيرا إلى أن «الكتل السنية طالبت بوضع حد لعمليات الاغتيال التي يتعرض إليها بعض الشخصيات السياسية والدينية في بغداد والمحافظات الأخرى».
ولفت إلى أن «رئيس مجلس الوزراء وافق على جميع مطالبنا وأبدى تعاونه مع الكتل السنية في محاربة الإرهاب والتطرف»، مؤكدا أن «هناك جهات تريد إفشال الحكومة الحالية من خلال قيامها بالعمليات الإرهابية».
من جانبه, بين نائب عن ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي, ان «تحالف القوى والوطنية لم يقاطعوا الجلسات، وانما علقوا الجلسات لمدة يوم واحد إحتجاجا لهيبة البرلمان وهيبة الدولة», مشيرا الى ان «الساحة التي نعبر بها عن جمهورنا ساحة البرلمان».
وقال عبد الكريم العبطان ان «هناك تجاوب إيجابي من رئيس الوزراء لما طالبت به القوى العراقية».
وأعلنت الهيئة السياسية لتحالف القوى العراقية والقائمة الوطنية، انها ناقشت مع رئيس الوزراء عددا من الملفات الهامة على الصعيدين السياسي والأمني.
وجاء في بيان صدر، عن المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري، إن «الهيئة السياسية لتحالف القوى العراقية والقائمة الوطنية عقدت لقاءً موسعا، مساء أمس الاول الأحد، بمنزل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي».
وأوضح البيان أنه «جرى خلال اللقاء الذي استمر أكثر من ساعتين التداول بشأن عدد من الملفات الهامة على الصعيدين السياسي والأمني».
يشار الى أن العبادي بحث، الاحد، مع نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، آخر تطورات الأوضاع السياسية والامنية والعسكرية، بالاضافة الى المنهاج الحكومي وما أنجز منه ضمن الاتفاق السياسي بين الكتل.في الغضون, بدا الانقسام واضحا على «القوى السنية» بشان قرار العودة للبرلمان, حيث اتهم رئيس كتلة الحل البرلمانية المنضوية في اتحاد القوى العراقية محمد الكربولي؛ بعض القيادات السنية بتقديم التنازلات للمحافظة على كراسي السلطة.
وبحسب بيان للكربولي, إن «حركة الحل واتحاد القوى لن يبقى مكتوف الايدي أمام مطامع بعض القيادات السنية للمحافظة على كرسي السلطة، مقابل التخلي عن حقوق ومطالب المحافظات المغتصبة».
وذكر الكربولي ان «خيبة اﻷمل أصابت جميع الحاضرين في اجتماع العبادي مع اتحاد القوى والوطنية والخروج بمزيد من الوعود دون التوصل الى نتائج ملزمة ومرضية تلبي وتحقق مطالب القوى السنية».
واضاف ان «الاستمرار بهذا الضعف والوهن في موقف قيادات القوى السنية من تنفيذ ورقة المطالب، سيدفعنا الى الفرز السياسي والاعلان رسميا عّمن خذلنا وساوم على حقوق أهلنا لحساب مكاسب شخصية من الذين يدعون بقيادة ورمزية اهل السنة».واشار الكربولي الى ان «سلبيات المرحلة الحالية وتلكؤ الشركاء السياسيين في تنفيذ التزامهم، يدفعنا الى تقييم ما تحقق واعادة النظر في شركائنا السياسيين في البرلمان والحكومة وتدارس احتمالات المرحلة القادمة ومن ضمنها سحب الثقة عن الحكومة في حال فشلها في الاستجابة وتعمدها والاخلال بالتزاماتها».