المستقبل العراقي / علي الكعبي
وافقت حكومة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، مشروعي قانوني تشكيل الحرس الوطني واجتثاث حزب البعث، وحولت الحكومة المشروعين إلى البرلمان لمناقشتهما والتصويت عليهما، حيث يؤمل أن تكون نواة تشكيلات الحرس 120 ألف مقاتل يمثلون مكونات المحافظات بحسب نسب تعداد سكانها بميزانية تبلغ حوالي ملياري دولار.
ويعدل مشروع قانون تشكيل الحرس الوطني مثير للجدل نتيجة مخاوف عبرت عنها قوى سياسية من إمكانية تهيئته لتقسيم البلاد لإقاليم عدة، خاصة وأن الدستور العراقي يجيز مثل هذه الخطوة.
ويأتي إقرار مشروع قانون اجتثاث البعث وسط مخاوف قوى شيعية من اعادة نشاط حزب البعث ودعوات قوى سنية بإحالة مرتكبي الجرائم من البعثيين إلى القضاء ليفصل في قضاياهم، وذلك تمهيداً لانهاء هذا الملف الذي شمل مليونين من المنتمين إلى الحزب المحظور في العراق حالياً.
وانتهت اللجنة الوزارية المعنية بصياغة القانون من صياغته، وقال رئيسها نائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي، انه «تم الإنتهاء من مسودة مشروع قانون الحرس الوطني وبموافقة جميع أعضاء اللجنة ومن أهم أولوياته إرتباطه بالقائد العام للقوات المسلحة والأولوية فيه لقوات الحشد الشعبي وأبناء العشائر».
واوضح أن الحرس سيوزع حسب النسب السكانية للمحافظة الواحدة مع مراعاة المكونات الإجتماعية فيها.
وينص مشروع قانون قوات الحرس الوطني على أن يتم تشكيل قوات عسكرية نظامية محلية في كل محافظة من ابناء المحافظة نفسها فقط ويتم تطويع ابناء الاقضية والنواحي ومركز المحافظة بما يضمن التمثيل الحقيقي لابناء جميع المكونات وبحسب نسبة تمثيلهم الحقيقي في مجتمع المحافظة نفسها، وأن تكون الأولوية لمنتسبي الجيش العراقي السابق من الضباط والمراتب استثناء من أي قوانين أو ضوابط امنية أو سياسية كقانون المساءلة والعدالة ولغاية رتبة عقيد على أن تتم اعادتهم برتبة اعلى من التي كانوا يحملونها اكراماً لهم.
وفي نص القانون، فإنه يتم بموجبه تشكيل قوات حرس وطني ضمن حدود المحافظة وتشكل من ابنائها بشكل يحقق التوازن الفعلي للمكونات الذي يحقق التمثيل النسبي لها، ويتم تطويع ابناء الاقضية والنواحي ومركز المحافظة بما يضمن التمثيل الحقيقي لأبناء جميع المكونات وبحسب نسبة تمثيلهم الحقيقي في مجتمع المحافظة نفسها. وتكون الاولوية لمنتسبي الجيش العراقي السابق من الضباط والمراتب استثناء من أي قوانين أو ضوابط امنية أو سياسية كقانون المساءلة والعدالة ولغاية رتبة عقيد على أن تتم اعادتهم برتبة اعلى من التي كانوا يحملونها اكرامًا لهم.
ويمنع القانون دمج المليشيات والتشكيلات العسكرية من غير القوات الرسمية في قوات الحرس الوطني، ويشترط في كل من يتم تطويعه أو اعادته للخدمة في تشكيلات الحرس الوطني حسن السيرة والسلوك وغير محكوم بجريمة مخلة بالشرف أو بقتل الشعب العراقي أو الاعتداء على النظام العام وان يكون مؤمناً بوحدة العراق وعدم تقسيمه.
وسيتم اعتماد تمثيل ابناء محافظة كركوك بنسبة 32 بالمئة والعرب 32 بالمئة وللكرد بضمنها عناصر البيشمركة و32 بالمئة للتركمان و4 بالمئة للمسيحيين وحسب الوحدات الادارية الرسمية.
كما يعتمد تمثيل ابناء محافظة بغداد 50 بالمئة لكل طائفة من العرب، وهو التمثيل أو النسبة العامة لمحافظة بغداد وتتفاوت النسبة حسب الكثافة السكانية والتنوع المكوناتي في كل وحدة ادارية على ان لا تؤثر على نسبة التمثيل العام للمحافظة.
أما مهمات الحرس الوطني فستكون حماية حدود المحافظة واطراف الوحدات الادارية بالتعاون مع الاجهزة الامنية في ضبط الامن والتدخل عند الحاجة ويكون عمل القوات العسكرية وخروجها من ثكناتها وانتشارها عند الحاجة لذلك حسب السلطة التقديرية لقيادتها المركزية في مركز القيادة في المحافظة.
ويمنع على قوات الحرس الوطني تنفيذ اوامر الاعتقال أو الاحتجاز مطلقًا مع امكانية ان تقدم العون والمساعدة للاجهزة الامنية المختصة التي تكون لديها أوامر قضائية بالاعتقال فقط، لكنها ستقوم بتقديم المساعدة والعون للمواطنين في اوقات الكوارث والحروب والقضايا الانسانية ويكون جهدها اللوجستي والهندسي عوناً للمؤسسات الخدمية عند الضرورة.
ويحظر على قوات الحرس الوطني أن تمارس عملها خارج حدود المحافظة مطلقًا كما لا يجوز دخول قوات من خارج المحافظة سواء من الجيش العراقي أو الحرس الوطني لمحافظات اخرى أو بقية الاجهزة الامنية من خارج المحافظة الا بعد موافقة السلطات المحلية المسؤولة داخل المحافظة او بناءً على طلبها استثناء اعلان حالة الطوارئ والحرب بقرار من مجلس النواب.
كما وافقت الحكومة في اجتماعها على تعديل قانون اجتثاث البعث وتجريم حزبه واحالته إلى مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه في جلساته المقبلة.
وتشير المادة الاولى لقانون اجتثاث البعث الذي اصدره الحاكم الاميركي المدني السابق بول بريمر بعد سقوط النظام السابق عام 2003 ثم تم تعديله عام 2008 وتغيير اسمه إلى قانون المساءلة والعدالة إلى تعريف عضو حزب البعث بأنه «كل شخص انتمى لحزب البعث وأدى يمين الولاء له».. وفي مادته سادسًا يقرر القانون أن اعوان النظام هم الأشخاص من المنتمين إلى حزب البعث، أو المنتسبين إلى الأجهزة القمعية، و المتعاونين معهم».
وفي التعديل الذي اجري على قانون الاجتثاث تم رفع الحجز عن دور البعثيين واتيح لهم بيع دورهم أو شراء دور ومنحهم استحقاقاتهم التقاعدية واعادة عدد من العسكريين السابقين إلى الجيش العراقي الحالي.