المستقبل العراقي / نهاد فالح
وضع تنظيم «داعش» شباب الفلوجة امام خيارين لا ثالث لهما, الانخراط في صفوفه مقابل رواتب مجزية, او القتل لمن يرفض هذا العرض.
وفيما قال مجلس انقاذ الانبار ان التنظيم الارهابي جند بهذه الطريقة المئات من الشباب, لفت الى انه دربهم على ارتكاب الجرائم.
ومنذ اكثر من عام, وتنظيم»داعش» الارهابي يفرض سيطرته على مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار, بينما تجري التحضيرات العسكرية للقيام بعملية كبرى لاستعادتها وفرض الامن فيها مجددا.وقال رئيس مجلس انقاذ الانبار حميد الهايس، لـ»المستقبل العراقي», أن عصابات «داعش» في الفلوجة عملوا ومنذ عام تقريبا على سيطرتهم على المدينة بتجنيد وتدريب المئات من الشباب عبر اغرائهم بالمال او تهديدهم بالقتل وقطع الرؤوس فضلا عن حاجة الناس للمال الذي يدفعه داعش لشراء الغذاء والدواء».
وأضاف أن «تنظيم داعش خصص مبلغ مليون دينار راتب شهري لكل عنصر داعشي ارهابي مع توفير الغذاء والمشتقات النفطية التي توفر لعائلته وبشكل مجاني».
وسبق لأحد شيوخ عشائر الأنبار ان اعلن عن تشكيل قوة تتألف من 600 مواطن أنباري لمقاتلة عصابات داعش الارهابية في ناحية عامرية الفلوجة.
وعن اخر التطورات الميدانية في الحرب مع داعش في الانبار, قال قائد صحوة غربي الأنبار الشيخ عاشور الحمادي، إن «قوات الجيش والطوارئ وأبناء عشيرة البو نمر والعبيد والبو محل ، نفذوا صباح امس الاحد ،عملية أمنية واسعة في جزيرة الكصيرات غربي الرمادي ، أدت إلى أسر 4 دواعش والاستيلاء على 8 عجلات تابعة لهم».
وقال الحمادي, ان «القوات الأمنية المشتركة يتواجدون حاليا في جزيرة الكصيريات ، وخلال الساعات القليلة القادمة ستتقدم القوات باتجاه مركز منطقة الكصيريات لتحريرها من عصابات داعش الارهابية».
وعلى صعيد متصل, أعلن مسؤول مقاتلي عشيرة الجغايفة في قرية البو حيات الشيخ خضر الجغيفي، أن قوات من الجيش العراقي وأبناء العشائر طوقوا آخر معقل لعصابات داعش الارهابية في ناحية البو حيات غربي الرمادي من أربع جهات، مؤكدا أن ساعة الصفر لتحرير المنطقة ستبدأ خلال ساعات.
وعن خارطة تواجد المجاميع الارهابية في الرمادي, كشف مجلس محافظة الانبار، أن تنظيم (داعش) يسيطر على 60 بالمئة من المدينة، وفيما عزا اسباب تأخر الحسم العسكري في تلك المناطق الى «قلة الدعم العسكري وإهمال تجهيز القوات الامنية ومقاتلي العشائر»، شدد على ضرورة تجهيز تلك القوات «بشكل عاجل» لتحريرها من (داعش).
وقال عضو مجلس محافظة الانبار عذال الفهداوي، إن «نسبة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم (داعش) الإرهابي في مدينة الرمادي بلغت نحو 60بالمئة»، مشددا على اهمية «تسليح وتجهيز القوات الامنية وخصوصا مقاتلي العشائر بشكل عاجل لدحر (داعش)».
وأضاف الفهداوي، أن «المناطق التي يسيطر عليها (داعش) في الرمادي هي حي العادل والتأميم والحوز وشارع 60 وجزء من شارع 20 والجزيرة والبو عساف وجيرة البو علي الجاسم ومنطقتي السبعة والخمسة كيلو ومناطق أخرى, عازيا اسباب تأخير الحسم العسكري وتطهير المناطق من (داعش) الى «قلة الدعم العسكري وإهمال تجهيز مقاتلي العشائر وقوات الشرطة التي لا تمتلك السلاح الذي يستهدفهم من قبل عصابات داعش».
من جانبه, كشف قائد عمليات الانبار اللواء الركن قاسم المحمدي, عن مقتل 18 عنصرا من تنظيم داعش الارهابي اثر غارة جوية عراقية نفذت وسط قضاء القائم الحدودي غرب الانبار.
وقال المحمدي لـ»المستقبل العراقي», أن الغارات الجوية العراقية وضمن عمليات الاستطلاع والرصد لتحركات داعش تمكنت من تحديد مقرهم في بناية مدنية وسط قضاء القائم وقصفها بالصواريخ وبدقة عالية مما اسفر عن مقتل 18 عنصرا من داعش».
وأضاف أن الغارة الجوية دمرت سبعة عجلات رباعية الدفع كانوا يستقلونها وتفجير مخبا للأسلحة والصواريخ في داخل البناية التي تم استهدافها والتي كانت تضم وحدة حركات داعش ومخزن للاعتدة والعبوات الناسفة».
يذكر ان تنظيم (داعش) يسيطر على اهم وابرز مدن الانبار منذ عام تقريبا على الاحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الامنية والعشائرية ومن ابرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدودي بين العراق وسوريا وهيت وراوه ونواحي اخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد .