بقلم رئيس التحرير
كانت الخطوط الجوية العراقية التي تصادف اليوم ذكراها الـ69 وما زالت، رسالة محبة وعنوان خير، تطوف بلدان العالم وتحلق في اجوائها، تنثر ورود السلام ورسائل بابل وسومر وأكد وأور معطرة برائحة قصب البردي ومنداة بمياه اهوار الجنوب، وبالأمس اراد اعداء العراق قتلها برصاصة غدر لينسفوا جسور المحبة الممتدة من بغداد الى ارجاء المعمورة واختاروا لفعلتهم الاجرامية الطيران الاماراتي ليحدثوا شرخا في الجسد العربي، محاولين يائسين بائسين كسر جناحي الطائر العراقي الاخضر في ذكرى ميلاده، لكن عناية الله سبحانه وتعالى وهمة الغيارى من المخلصين والشرفاء حالت دون تحقيق الغرض الخبيث.
إن ما قام به وزير النقل المهندس باقر الزبيدي من فعل سريع وناجع، وجه من خلاله عشرات الرسائل من ارض مطار بغداد الدولي، جاءت نتائجها فورية ومؤثرة، ولعل الرسالة الاهم والأكثر تأثيرا هي رسالة التحليق الآني على متن الطائر العراقي في سماء بغداد الحبيبة برفقة مجموعة من الاعلاميين والصحفيين ليثبت للعالم اجمع ان العراق بألف خير وان اجواءه آمنة مؤمنة وان رصاصة الغدر كانت اختبارا صعبا في لحظة تاريخية شديدة الحساسية والخطورة كسر فيها كلام العدو وإيحاءاته بالسيطرة على الاجواء الوطنية وإرهاب الطائرات العربية والأجنبية باستهداف طائرة الـ(فلاي دبي) الاماراتية، وان الحادثة حالة عرضية لن تهز موقف الوزارة في المضي قدما بحماية الاجواء العراقية وتأمين سلامة رحلات شركات الطيران العربية والاجنبية العائدة والمغادرة.
(طائرنا الاخضر) سلم جناحاك خفاقان يتحديان كل رصاصات الغدر التي ارادت ان تستقر في جسدك البابلي مثلما حاولت خائبة ان تخترق اجساد الغيارى الذين يدافعون بشرف وكرامة عن ارض العراق الطاهرة من ابنائها الاصلاء في سوح الجهاد. مبارك لكل العراقيين عيد الطائر الاخضر، وليرمي اعداء الوطن بكل رصاصات غدرهم التي ستسقط خائبة خاسرة في سماء العراق الحبيب وأرضه المحميتين بدعوات العراقيين و(حوبة) اليتامى والأرامل.