حدد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، السيد عمار الحكيم، ثلاث أولويات {سياسية واقتصادية ومجتمعية} في المرحلة المقبلة» مشدداً على «وحدة المكون الأكبر في البلاد خلال الاستحقاق الانتخابي المقبل».
وقال السيد الحكيم في كلمته بالتجمع السنوي، الأول من محرم الحرام، وأمام جماهير غفيرة من أبناء تيار الحكمة الوطني في ساحة الخلاني وسط العاصمة بغداد اليوم الجمعة :»نقف اليوم ونحن أمام مرحلة مفصلیة ومهمة في ترسیخ الاستقرار ومفاھیم الخدمة والإعمار، لذا اشُیر إلى عدد من الأولویات التي یجب أن تكون حاضرة في المرحلة المقبلة».
وأضاف «أولا/ الأولویة السیاسیة، فیجب أن تكون أولویتنا السیاسیة متجھة نحو ترسیخ الاستقرار السیاسي والمجتمعي في البلاد، فلا أمان ولا بناء ولا إعمار .. من دون استقرار وثبات ودیمومة لذلك الاستقرار، ومـن أبـرز مـقومـات الاسـتقرار ھـو تكویـن تحالفات سیاسـیة قویة .. رصـینة في رؤیتھا السیاسیة وحازمة في تنفیذ مشروعھا الخدمي».
وبين «التحالفات السیاسیة القویـة المتماسكة ھي أساس العمل السیاسـي الناجح.. وھي أھم ركائز مراكمة النجاح ومعالجة الأخطاء والتجارب السیئة، ولقد قطعنا شوطا كبیرا في استعادة الریادة السیاسیة للمكون الأكـبر .
ولأبناء شعبنا كافة مـن خـلال (تحالف إدارة الدولة) وتـشكیل حكومة قویـة خدمیة تعمل على تثبیت أسس الاستقرار السیاسي واستعادة ثـقة الـمواطـن بـنظامـه السـیاسـي مـن جدید».وشدد السيد الحكيم «لابـد مـن الـعمل الجاد والمضاعف نـحو تـقویـة أواصر المعادلـة التي ساھـمت فـي تـشكیل حكومة الأخ السوداني ، وتعمیم تجربتھا في الحكومات المحلیة المقبلة، ویجب أن لا نسمح بالعودة إلى مربع الاختلاف والتناحر السیاسي، ویجب أن لا ننظر إلى عین الفوز السیاسي بحجم المقاعد الإنتخابیة فقط، فنظرتنا یجب أن تكون أكبر.. وأكثر حكمة وبصیرة،وأضاف «حذار من التھاون في وحدة الصف والموقف.. فكل موضع نُشتت فیه الكلمة .. فإننا نعرض شبابنا إلى الضیاع والفوضى.. ویجب أن لا نسمح باختطاف شبابنا مرة أخرى.. ویجب أن لانُخیب ظنھم بحكومتھم وقواھم السیاسیة مرة أخرى واستقرارنا السیاسي.. سبیلنا نحو الأمان والطمأنینة وإعادة البناء».
ولفت الى ان «العراق بعد أشهر قليلة ، مقبل على جولة إنتخابية جديدة لمجالس المحافظات ، وهي تتطلب منا جميعا التحضير لها والمشاركة الواسعة والفاعلة والواعية فيها من حيث اختيار المرشحين وإنتخابهم والإسراع في استحصال البطاقة البايومترية كشرط أساسي للمشاركة في الإنتخابات خلال الأيام القليلة المتبقية على منحها».
وأشار الى الأولویة الاقتصادیة، حيث جدد «دعوته بأن یكون المسار الاقتصادي ھو الأساس والركیزة في مرحلتنا المقبلة، فتحدیاتنا اقتصادیة .. وحلولنا یجب أن تكون اقتصادیة في المقام الأول، ویـجب أن تكون لدیـنا برامـج عملیة واضحة نحو توفـیر فرص عمل تـلیق بطموح شـبابـنا وتمكن لھم العیش الكریم، ویجب أن تـكون لـدیـنا تشـریـعات وقـوانـین تـمكن أصحاب الـمشاریـع الـصغیرة مـن المنافـسة في الـسوق المحلیة». وشدد «یجب أن تعمل الحكومة على تـمكین أصحاب رؤوس الأموال والمسـتثمریـن الـعراقـیین لمـنافـسة الـبضائـع الأجنبیة التي غزت السوق العراقیة» منوها الى «إن شبابنا بـأمـس الـحاجـة إلـى فـرص عـمل كـریـمة تـؤمـن مسـتقبلھم.. وتستثمر طاقاتھم الـكبیرة في بناء بـلدھـم ومجتمعھم.. وعـلینا الـعمل عـلى تـحقیق ذلك وأن لانسمح بتحريض شبابـنا مجـددا نحو الفوضى والتشـتت والضیاع».
وأوضح السيد الحكيم ان «الحلول لا تكون عبر القروض المصرفية فقط، ولا تكون عبر الاتكال على القطاع الحكومي فحسب، والحلول یجب أن تتجه نحو صيغ جديدة لمعالجة التحدیات بشكل بنیوي من خلال الآتي:
1- اطلاق الإستراتیجیة الاقتصادیة الكبرى الشامـلة لجمیع القطاعات .. من خلال مصارحة الشعب بالتوقـیتات والمراحل العملیة وسبل المعالجة المطلوبة للمعوقـات..
2- المباشـرة بإطـلاق إسـتراتـیجیة زراعـیة شاملة لجمیع موارد العراق ضـمن أسـقف زمـنیة واقـعیة وطـموحـة تـساعـد عـلى استعادة الـعراق لموقـعه الـزراعـي وتـأمـین جـمیع مـتطلباتـه الـغذائـیة مـن أجـل إعـادة ثـقة الشاب العراقـي وتوجھه نحو المشاریع الزراعیة الواعدة.
3- تحديد سـقف زمني نھائي للتخـلص من مشكلة الكھـربـاء الـتي تـمثل أكـبر مـعوق أمـام إعـادة بـناء الاقـتصاد الـعراقـي.. فـلا اقـتصاد محـلي مـن دون إنـھاء مـشكلة الكھـربـاء والتخـلص مـن ھـذه الـمعانـاة الـتي تحـملھا شـعبنا لـسنین طـویـلة.
4- تضييق الخناق على مافيات الفساد ومضاعفة عمليات مكافحة الفساد ، وهنا أوجه خطابي للإخوة في هيئة النزاهة والمؤسسات الرقابية الأخرى وأقول لهم إضربوا المفسدين الحقيقيين و رؤوس الفساد الكبيرة بلا تردد ، وستجدون الاسناد والدعم الكامل من أبناء شعبنا ومن القوى الوطنية الخيرة.
وجدد «استنكاره الشديد لتكرر انتهاك حرمة المسلمين بحرق المصحف الشريف والعلم العراقي على يد البعض من مرضى النفوس والأنكى هو الترخيص الرسمي من الجهات الحكومية السويدية لهذا الفعل الشنيع وتجاهل ردود الأفعال الدولية الرافضة لازدراء المعتقدات والإساءة لمقدسات جميع الأديان والمذاهب وايجاد أرضية لإشاعة روح الكراهية بين شعوب العالم».
كما دعا السيد الحكيم «المجتمع الدولي والمنظمات الدولية لا سيما الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي لمواجهة هذا الفهم المعوج للحريات ونشدد على الاحتجاجات السلمية التي تتسق مع منهج القرآن الكريم» مبينا إن «دلت هذه الحوادث على شيء فإنما تدل على أهمية وحدة الصف وفي مقارعة الأجندات الشيطانية التي تستهدفنا جميعا، فإسلامنا و قرآننا و نبينا وأئمتنا ومراجعنا ومقدساتنا وهويتنا الراسخة هي خطوط حمراء ، لانقبل ولا نسمح لأحد بتجاوزها».وأكد إن «اعتدالنا و وسطيتنا لاتعني أبداً ، القبول بالتجاوز على معتقداتنا و هويتنا وقرآننا العظيم ، وسنبقى أول المدافعين عنها ولن نتهاون فيها ما دام فينا عرق ينبض».