«بنت الشهبندر» ساهم في انتشارها عربياً، أما «جريمة شغف» فكان له صدى عند الجمهور العربي، اذ استطاعت من خلاله الممثلة اللبنانية جيسي عبدو بعفويتها أن تقنع الجمهور اللبناني والعربي بقدرتها على تأدية الدراما، بعدما عملت على مدى ثماني سنوات في برنامج «بسمات وطن» الكوميدي الذي كان خطوتها الأولى نحو الشاشة الصغيرة. تعترف جيسي في هذا الحوار بأنها باعت الحلوى في صغرها بضغط من والدها، من دون أن تنجح محاولته في تحفيزها على الدراسة، كما تكشف لنا سراً حول نوع العمل الذي كانت تسعى إليه. الممثلة اللبنانية جيسي عبدو في هذا الحوار…
– حدثينا عن أصداء دورك في مسلسل «جريمة شغف».
سعيدة بتجربتي في «جريمة شغف» وبدوري وبآراء الناس، الذين تعرفوا إليّ كممثلة كوميدية، ولا أزال جديدة على الدراما، وكان شرف لي أن أقف أمام ممثلين محترفين كقصي خولي وأمل عرفة ومنى واصف.
– هي التجربة الثانية مع قصي خولي بعد تجربتك الأولى في «بنت الشهبندر».
في «بنت الشهبندر» لم يجمعني أي مشهد بقصي خولي.
– ماذا عن هذه التجربة؟
قصي إنسان رائع «بجنن»… خلوق ويقدم الكثير للممثل الذي يقف أمامه.
– هل تطلب منك العمل جهداً كبيراً لإثبات موهبتك أمام ممثلين محترفين ذوي خبرة طويلة في العمل الدرامي؟
بالتأكيد أنا لست بمستوى موهبة هؤلاء النجوم في الدراما. في البداية، كنت خائفة لأنني مبتدئة، فبذلت مجهوداً ودرست دوري بدقة لأطور نفسي وأكون على قدر المسؤولية التي أُلقيت على عاتقي.
– ذكرت أسماء نجوم الدراما السورية في العمل، ولكنك لم تأتِ على ذكر نادين الراسي مثلاً؟
نادين «حبيبة قلبي» وصديقتي، لكنني لم ألتقِ بها في المسلسل، وذكرت فقط الأسماء التي وقفت أمامها.
– هي التجربة الدرامية الأولى للمخرج وليد ناصيف، ماذا عن نظرته الإخراجية.
كل مخرج عملت معه كان له أسلوبه الخاص. صحيح أن وليد ناصيف جديد على الدراما، لكنه متحمس جداً للعمل، ويُتقن التقاط المشاهد، وينظر إلى الأمور نظرة ثاقبة.
– هل ساهم «بنت الشهبندر» في انتشارك عربياً؟ وهل هو عملك العربي الأول؟
«بنت الشهبندر» ليس عملي العربي الأول، إذ شاركت من قبل في مسلسل «دوائر حب» الذي ضم عدداً كبيراً من الممثلين العرب، كما عرّف برنامج «ديو المشاهير» الجمهور العربي والمصري إليّ. عربياً، حقق لي «بنت الشهبندر» نجاحاً كبيراً، ولكن «جريمة شغف» كان صداه أكبر.
– تميز برنامج «بسمات وطن» بجرأة طرح المواضيع… ما لم نره في أعمالك الدرامية.
في «بسمات وطن»، لم أتلفظ يوماً بكلمة بذيئة أو قد تخدش الحياء، ولكن ربما كان طرح المواضيع جريئاً. هذا البرنامج كان نقطة انطلاقتي، وقد انضممت إليه منذ حوالى 8 سنوات، وأعتبر فريقه عائلتي الثانية، كما أنني أحترم مخرج البرنامج شربل خليل، وأرتاح للعمل معه.
– لمسنا أنك شخصية عفوية في مقابلاتك.
بالفعل، أقول كل ما أفكر فيه، سواء كان مزعجاً أو مفرحاً، ولا أحب أن أخبّئ شيئاً. والجمهور يحب الفنان الذي يشبهه ويبتعد عن الغرور والتصنّع.
– هل أنت فوضوية؟
قليلاً.
– ماذا عن بيعك الحلوى على الطرقات في صغرك؟
هذا الخبر صحيح، أنا فتاة وحيدة ولي أخ أصغر مني سناً. كنت الفتاة البكر ومدللة كثيراً في عائلتي الكبيرة. بالإضافة إلى ذلك، كانت لي «شعبية» في المدرسة لأنني كنت أُضحك رفاقي على الدوام، وأُهمل في المقابل دراستي، فكل ما يهمني هو اللعب وممازحة الأصدقاء… وبتّ أسأل نفسي: لماذا أدرس وأنا محاطة باهتمام الجميع؟ وكنت خلال خروجي مع عائلتي، أرى أطفالاً يبيعون الحلوى في الشوارع، وكنت أتألم وأبكي وأتساءل مراراً أين أهلهم ولماذا هم مشرّدون في الطرقات؟ فكان والدي يوضح لي الأسباب… ولكنه عندما أدرك نقطة ضعفي حيال هؤلاء الأطفال، قال لي: إذا رسبت مجدداً في الدراسة سأضعك في الشارع لتبيعي الحلوى.
لم أصدّقه في بادئ الأمر ورسبت في المدرسة، فذهب وأحضر لي صندوقاً مليئاً بالحلويات وأخذني إلى شارع الكسليك القريب من منزلنا، وكنت يومها صغيرة جداً في السن. تركني وراح يراقبني من بعيد، محاولاً بذلك أن يؤكد لي أنني لست أفضل من الأطفال المتسكعين، خصوصاً أنه سجّلني في أهم المدارس… فكانت فكرته «مهضومة».
– هل حفزك تصرفه هذا على الدراسة والنجاح؟
أبداً، لأنني بطبعي أكره الدراسة والاختبارات، وأحب الحياة والعمل المهني. سأطلعك على سر، كنت أفكر في عمل لا يتطلب الاستيقاظ الباكر ولا الدراسة، (تضحك) فدخلت مجال التمثيل الذي يعتمد في أساسه على الاستيقاظ الباكر والدراسة الدقيقة للنصوص والأدوار.
– بعدما قضى خطيبك بحادث سير، كيف هي علاقتك اليوم بقيادة السيارة والسرعة؟
لا أقود سيارتي بسرعة جنونية، وآسف لوفاة شباب بحوادث سير ولأتفه الأسباب. نقود بتمهّل، ولكن سرعة الآخرين تعرضنا أحياناً لحوادث صدم مميتة، وهذا يزعجني كثيراً، خصوصاً أنني منتسبة إلى جمعية «كن هادي»، وعندما شاركت في برنامج «ديو المشاهير» قدمت جائزتي لهذه الجمعية، لأن هدف البرنامج إنساني.
– هل يسرقك عملك من حياتك الخاصة؟
بالتأكيد، مثلاً أنا مقصّرة في المناسبات العائلية، وعلاقتي محدودة بالأصدقاء.
– هل تشعرين بالرضى؟
عندما أكون في موقع التصوير، أشعر بأنني أسعد إنسانة في الحياة. عملي هو هوايتي.
ماذا عن علاقتك بمواقع التواصل الاجتماعي؟
أتابع حسابي على «تويتر» و»انستغرام»، ولكن لا حساب لي على «فيسبوك»، و«سناب شات» ليس لـ «الفانز». أتواصل مع الناس عبر حساباتي، لكنني لا أتفاعل كثيراً مع هذه المواقع.