سارة أبي كنعان، اسم فرض نفسه على رزنامة الدراما العربيّة بشكلٍ عام والدراما اللبنانيّة بشكلٍ خاصّ. فقد خاضت الشابّة الطّموحة هذا المجال، مثبتةً نفسها وموهبتها التي اكتسبتها بالفطرة، كما أنّها نجحت في الأدوار الكوميديّة كما في الأدوار المؤثّرة والحسّاسة.
في هذا السياق، كان لنا حديث حصري مع سارة، التي كشفت لنا عن أعمالها المرتقبة وعن كواليس الأعمال التي شاركت فيها، اضافةً الى روتينها الجمالي وعلاقاتها العاطفية.
– أنتجت شركة “صدى” أوّل عمل لها “كواليس المدينة”، الذي شاركت فيه، وقيل أنّ هذه الشركة المنتجة تنوي أن تتبنّاك فنّياً، ما صحّة هذا الخبر؟!
يشرّفني أن تتبنّاني فنياً شركة كـ”صدى”، لكنّه لم يتمّ التحدّث في الموضوع بشكلٍ جدّي ، كما أنّ هناك حديثاً عن عمل جديد مع الشركة وقرأت نص أحد مسلسلاتها، لكن لا شيء مؤكّد حتّى الساعة.
– شاهدناك مؤخّراً في خماسية “ليلة حمراء” بدور “زينة”، الشابّة “المفصومة”. أخبرينا كيف حضّرت للخوض في هذه الشخصيّة وايصالها الى الجمهور؟ وما الصعوبات التي واجهتها؟
ستتفاجئين كما سيتفاجأ القرّاء من توقيت تصويري للخماسيّة. عندما عرض عليّ “ليلة حمراء”، كنت في صدد تصوير مسلسل “الشقيقتان”، وكان لديّ أسبوع عطلة. إلّا أنّ شخصيّة “زينة” استفزّتني، قرأت الدور في أقلّ من 5 ساعات وأكّدت للجهة المعنيّة أنني “لن أفوّت هكذا خماسيّة”. وبعد يومين من قراءة النص، صوّرنا “ليلة حمراء” خلال 5 أيّام في فترة اجازتي.
أنا أعشق هذا النوع من الأدوار، وأتمنّى أن يعرض عليّ دور مماثل لأنني كنت أنوي اعطاءه أكثر من وقتي وطاقتي، اذ انني كنت أصوّر مسلسلين في الفترة نفسها ودورين مختلفين تماماً.
– لعبت دور “ميرا” في مسلسل “قصة حب” الى جانب الممثّلة اللبنانيّة نادين الراسي، حيث ظهرت بدور الفتاة العفويّة والطريفة. هل يمكننا القول أنّ هذا الدور كان الأسهل والأقرب الى شخصيتك؟ وهل من الممكن أن تأخذي منحى الأدوار الكوميديّة؟!
دور ميرا كان ممزوجاً بالكوميدية والدراما والانفصام والغرام. “ميرا” هي أكثر دور يشبهني، ولست أدري اذا كنت سأجد دوراً يشبهني الى هذه الدرجة. تفاجأت بانني وجدت نفسي في هذا الدور “المهضوم والعفوي”، كان “فشّة خلق” وارتحت كثيراً.
– لماذا غبت عن الدراما الرمضانية هذا العام وكيف تقيّمينها؟ وأي مسلسل تابعتِ؟
لم يعرض عليّ أي مسلسل رمضاني، لأنني كنت بصدد تصوير “كواليس المدينة” و”الشقيقتان”، حتّى أنّه لم يكن لديّ متّسع من الوقت لمتابعة أي مسلسل. لكنّني شاهدت حلقة تقريباً من “نص يوم” و”جريمة شغف” و”وين كنتي” و”مش أنا” و”يا ريت” و”خاتون”. ولا أستطيع تقييم أي مسلسل لأنني لم أشاهد سوى حلقة أو نصف حلقة، ولا أريد أن أحكم على أحد من بعض المشاهد. لكنّهم كانوا رائعين رغم التعب والضغط الذي تعرّضوا له في مواقع التصوير. و”كثّر ألف خير الانتاج اللبناني والاخراج اللبناني والممثّل اللبناني القادر على تقديم هذه الأعمال بأقلّ كلفة انتاج”. أنا سعيدة للدراما اللبنانيّة، وأنا شخصياً لا أنتقد أي ممثّل لأنني أعرف ما يتعرّض له أثناء التصوير.
– دور “سهى” في مسلسل اتّهام، كان دوراً حزيناً، وقد لجأت الى طبيبة نفسيّة لاتقانه. الى أي درجة تحرصين على الخوض في الشخصيّة؟ وهل تعتبرين “سهى” نقطة تحوّل في مسيرتك؟
طبعاً “سهى” نقطة تحوّل في مسيرتي، لكن “اتّهام” و”لو” (حيث لعبت دور “رشا”)، عرضا في الوقت نفسه، كما أنّ الدورين أحدثا نقطة تحوّل في مسيرتي، وأظهرا للناس، قدرتي على لعب دور الشابة البريئة والبسيطة “رشا” والشابة المظلومة والحاقدة “سهى”. “سهى” كان تحدياً، اذ أنّ بعض الأشخاص لم يآمنوا بقدرتي على النجاح في هذا الدور، أكان من جهة العمر أو من جهة التمثيل.
– لعبت دور الشابة المصابة بمرض السرطان، في مسلسل “عشق النساء”. الى أيّ مدى تؤثّر “أدوار المرضى”، في نفسيّة وشخص “سارة”؟ ومدى صعوبتها؟
لطالما رغبت بلعب دور “المصاب بالسرطان” لأنّه يلمسني شخصياً، فمن منّا لا يعرف شخصاً أصيب بهذا المرض. وأردت ايصال رسالة للناس حول ما يمرّ به المريض، للتوعية بهدف الحثّ الى ايجاد علاج له. كان دوراً وتحدّياً صعباً جدّاً، وتعبت نفسياً طوال فترة التصوير.
و”لم أفشّ خلقي” فلم أظهر سوى ربع معاناة المريض خلال 13 حلقة. وأحلم بلعب دور “مصاب بالسرطان” في مسلسل حول هذه القضية فقط، ومستوحى من قصّة حقيقية. أحلم بأن اخسر وزناً كثيراً، لاظهار جسمهم الضعيف. أحلم بأن أغيّر لون بشرتي، لأظهر بما يمرّون. أحلم بأن اخسر شعري، ليرى الناس معاناتهم. هؤلاء أبطال ومن الضروري تسليط الضوء على هذه القضية.
– صرّحت سابقاً انّك تتمنّين الوقوف أمام “ماجد المصري” وتحقّقت امنيتك في “قصّة حب”، ولو بهامش محدّد. هل كان طموحك البطولة الى جانبه؟ والى جانب من تسعين الى لعب دور البطولة؟
أكيد، كان طموحي البطولة الى جانبه، وككلّ عملٍ في الحياة يبدأ الفرد بوظيفة معيّنة ويطمح الى الترقية. لم ألعب الى جانب ماجد المصري سوى في مشهدين، ولم ألتقِ به كثيراً، لكن دور ميرا الى جانبه كان “أحسن من ما شي”.
لعبت مع الكلّ، وأتمنّى أن أمثّل مع الجميع لكن، وبصراحة أحلم التمثيل مع الممثّل الرائع تيم حسن فأنا أحبّه كثيراً، صاحب كاريزما ولديه احساس استثنائي.
– سئلت عن المقارنة بين التمثيل مع نادين نسيب نجيم وميريام فارس. وقلت آنذاك أنّ ميريام فنّانة ولكن نادين ممثّلة. اليوم بعد التمثيل مع نجيم ونادين الراسي، أي تجربة وأي ممثّلة ساهمت باضافة رونق الى مسيرة سارة؟
مثّلت دوراً واحداً الى جانب نادين نجيم، أمّا نادين الراسي فلعبت الى جانبها دورين طوال سنة، ما قرّبنا أكثر على الصعيد المهني والشخصي، خصوصاً مع وجود أصدقاء مشتركين.
نادين نسيب نجيم موهوبة للغاية، فهي تعرف كيف تتقرّب من الشخص لتخلق نوعاً من التواصل وتريحه في الدور. أمّا الراسي، وبحكم الوقت الذي أمضيناه سوياً، ولد بيننا نوع من توارد الخواطر والأفكار، ما سهّل العمل كثيراً.
– “الشقيقتان” مسلسل جديد تلعبين دور البطولة فيه الى جانب نادين الراسي، وسيعرض على شاشة lbc . المسلسل من حقبة الستينيات، وفي الآونة الأخيرة شاهدنا عدداً من المسلسلات من الحقبة نفسها. ما الذي يميّز هذا المسلسل؟ وما دورك فيه؟ وما توقّعاتك؟
المسلسل مختلف من ناحية الانتاج (ايغل فيلمز) والكتابة (كلوديا مارشيليان) والاخراج (سمير حبشي) والممثّلين المخضرمين: نادين الراسي، جوزيف بو نصار، رولا حمادة، رندا الاسمر، نهلة داوود، باسم مغنية، زينة مكي، نيكولا مزهر، مازن معضم، طوني مهنا، ماري ابي جرجس، سيرينا الشامي، جمال حمدان، حسان مراد، جوي الهاني وغيرهم. اضافةً الى الجندي المجهول المتجسّد بفريق العمل.
هذا المسلسل لا يشبه غيره بأي شيء، فهو حالة بحدّ ذاتها. لأوّل مرّة سنرى سيّدتين تخلقان حالة من الحب والنفور، والغضب والحقد، والكراهية، في حقبة معيّنة، حيث تختلف الثياب عن باقي مسلسلات الستينيات. ألعب دور الشابة ضحى (25 سنة)، غنوجة والدها، وتربّت على الطيبة والخير، الى درجة أنّها لم تتوقّع أن تتلقى أسوأ ضربة من أقرب الناس اليها، ما أدخلها في مشاكل، أوصلتها الى حبّ حياتها.
– هل تعيش سارة قصّة حب؟ أهو من عالم الفن؟ وهل سنراها قريباً في القفص الذهبي؟
أعيش قصّة حب، لكن حبيبي ليس من عالم الفنّ.. أمّا فكرة القفص الذهبي فهي قيد الدراسة.