محمد شنيشل فرع الربيعي
فِي لُجَةِ لَيلٍ
نَهْرٌ يَسْتَيقظْ
يَسْتَحِيلُ مَرَايَا لِنُجومٍ عَابِراتِ طَرِيقْ
مَدينَةُ دُعَاءْ
قَرَابِينَ شُمُوعْ
زَينَبُ تَحْرِقُ خَامَةَ شَبَابٍ لَفَتهُ
بِضَمَادِ وَجَعِ الرُوحِ
قَبلَ أربَعةِ عُقُودْ
يَجْمَعُهَا مَعَ خضْرِ اليَاسِ حِكَايَةْ
رِيقٌ مُرْ
وَلَيلَةُ اَرْبِعاءْ
مُقَابلَ أنْ تَرْفُسَ ضَوءَ القَمَرِ أنَامُلهَا
عِتَابُ مُويْجَاتٍ صَغِيرَةٍ بِشرُودِ فِكْرٍ
تَرْنيِمةُ غَائِبٍ
((( جيتك يشط متعني انذرلك نذر
ليلة اربعاء
واعلك شموع الخضر
بلكن يعود الغايب العيني
على ادربه اربيه )))
خُضرُ اليَاسِ لَهُ بَابٌ مِنْ مَاءْ
يُفْتِحُ بِدَمعِ شَمْعَةٍ
عَلَى رُقعَةٍ ضَاحِكةْ
وَحَارسٍ اسمُهُ ((سوادي المسودن ))
لَيلهُ أَبيَضْ
يَنامُ عَلَى مَركَبٍ شَاخَ عَلَى الجُرفْ
اثْقَلَتهُ كُفوفُ حِناءْ
ادعِيةٌ تَنتَظرُ إجَابَةْ
تَشقُ طَريقَهَا عِبرَ أصَابعِ المَاءْ
دَنَتْ زَينَبُ فَتَدلَتْ نَجْمَةٌ بَعيدَةْ
لا شَيءَ غَيرُ مَراكبٍ تَكسِرُ قَمَرَ الضَوءْ
وَحَجَرُ صَغيرِي يَكْسِرُ صُورةَ المَاءْ
بأمْزِجَةِ حُزمَةُ مَزَامِيرْ هَرِمَةْ
شَمْعٌ يَلْتَفُ مُرْسَاةٌ وَاسْطرْلابٌ يَدورْ
وَصَدَى صَوتُ خُضرِ اليَاسِ الذَي تَقَمصَهُ سَوادِي
زِنزَانَةُ إنتِظَارْ
فَقَطْ خَبَرٌ أُعَانقهُ
أَصْفَعُ بِهِ نَظَراتِ الشَامِتينَ
أَضَعُ مَسَاحِيقَ المَسَاءِ
عَلَى تَجَاعيدِ وَجْهي الذَي لاَ أَرَاهْ
سوادِي بَلغْ خِضرَ اليَاسِ تَحيَاتي
أخْبرهُ مَا عَادَتْ زَيْنَبُ
تَسْتَيقِظُ كَالعَادَةْ
مَرَاكِبُ تُودَعُ أرْصِفَتَهَا
أَو تَتَنَفْسُ خَبَرَ العَودَةْ
زَيَنَبُ وَالشَمْعُ نَسْيَاً مَنْسِيا