يبدو ان حقيبة وزارة الكهرباء – عندنا – قد أصابتها نوع من اللعنة ,, قد تشبه الى حد معين لعنة الفراعنة تلك التي تصيب بأرواحها كل من يحاول أو يتجاسر على الاقتراب من كشف مناطق وأسرار وأثار مقابر الفراعنة بالحاق الآذى أوالمس والجنون، قطعا ليس جنون البقر المرض المعروف بأبعاده السريرية ودواعيه وجوانب أهدافه السياسية,, فثمة علاقة وثقى بين المرض والسياسة لمن يريد أن يعرف طبيعة الحل والشد الجاري في زمن العولمة والأقتراب أكثر من نواحي تطبيقاتها العملية وأنعدام بعد المسافة الفاصلة مابين السياسة والتجارة وعراقة حكمة رأسمالية نظرية ( آدم سميث ) القائلة ):دعه يعمل… دعه يمر).
ولكي لا يمر موضوع هرب وأستدعاء وتنحي وطلب اقالة الذين تقاطروا على حمل حقيبة جهنم كما وصف أحد الخبثاء (حقيبة وزارة الكهرباء) مرورا سريعا هكذا دون التوقف عند أثار اللعنة التي لاحقت هؤلأء الوزراء ,, فيما كان حال ومنوال وزارة التجارة أقل بقليل من (وزارة المولدات) أعني وزراة الكهرباء التي – ربما – تدخل كتاب غينس للأرقام القياسية في مجال احرازها أعلى نسب التعامل مع شركات وهمية وأخرى مفلسة وغيرها لم تزل تحت التأسيس ولا تعدو أن تكون مجرد عقود على أرق أقصد ورق ،فضلا عن أجراء أكبر الصفقات وهمية في تأريخ توقيع تلك العقود بالنقدي والآجل وبمبالغ ( سوبر- فلكية ) تتطاير منها الملايين والمليارات والترليونات وعقول الناس من هول ما يجري ويتكرر من تراكم صفات خاسرة أصابت السادة الوزراء وبعض وكلائهم باللعنات تلو اللعنات لتبقى الصراعات تلو الصراعات تمشي وتهرول على قدم وساق حكومة الشراكة الوطنية بكتلها وقوائمها وأطرافها المتنازعة علنا – المتصالحة سرا – لتناط المهمة (الهرقلية)على عاتق الوزير الذي – عادة – ما يجد نفسه وحيدا فريدا في فك أنياب التشكيك والتخوين على الرغم مما يمكن أن يحصل عليه من مقسوم نهاية الخدمة وضرورات العودة للبلد الذي جاء منه راحة وتخلصا من القيل والقال وكل ما يشغل البال .لكن الحق والصواب أن عفو السلطان لا ينفع – أبد – ساعة الحساب .
النقمة واللوعة وعلقم مرارة سخط الشعب وعذابهم اليومي والموسمي و – ربما – الأزلي بتحقيق حل معجزة الكهرباء التي ينعم بها اطفال أفقر بلدان العالم في مدن العابهم فيما يكتوي مرضى بلاد النفط والشط والنهرين بنار حر وكر وفر وقهر تذبذب وشح هذه النعمة على موجات ونغمات هرب وتعب وتنحي واستقالة واقالة الوزير بعد الاخر لهي (حوبة) الشعب والناس الذين وثقوا بهم وبمن يمثلهم وينوب عنهم في تحقيق سلم هرم أبسط الحاجات لكنهم كانوا بعيدين عنهم بسنوات ضوئية مشعة وليست سنوات عددية ، فها هي اللعنات تتوالى وتتزايد بوجوه وقفى أولئك الذين لا ينظرون للحياة الا بمنظار زوايا وضيق مصالحهم فهم الأقرب للعنة ونار جهنم و الأبعد عن معنى المحب.
سأل أحدهم: ما الجحيم؟ فأجاب الحكيم: هو عدم القدرة على الحب .