بغداد / المستقبل العراقي
كشفت هيئة النزاهة الاتحاديَّة مُخالفاتٍ رافقت عمليَّة إحالة أحد المشاريع في مُحافظة ميسان، مُبيّنةً أنَّ كلفة المشروع تجاوزت خمسة ملايين دولار.
وأفادت دائرة التحقيقات في الهيئة بأنَّ فريق عمل مكتب تحقيق ميسان، الذي انتقل إلى هيئة تشغيل حقول نفط ميسان؛ بناءً على مُذكَّرة ضبطٍ قضائيَّـةٍ، تمكَّن من ضبط الأوليَّـات الخاصَّة بمُناقصة إحالة وتحليل العطاءات الخاصَّة بمشروع إنشاء جدارٍ (كونكريتيٍّ) مُضادٍّ للانفجار في شركة (سينوك) الصينيَّـة في المحافظة؛ لوجود مُخالفاتٍ في الإحالة.
وأشارت الدائرة إلى أنَّ التحرِّيات الأوليَّة قادت إلى ارتكاب لجان الإحالة والتحليل الخاصَّة بالمشروع البالغة كلفته 5 ملايين و281 ألف دولارٍ مُخالفاتٍ في إحالة وتحليل العطاءات الخاصَّة بالمشروع المُحال من قبل هيئة تشغيل حقول نفط ميسان على شركة مُقالاوتٍ أهليَّـةٍ.
وتمَّ تنظيم محضر ضبطٍ أصوليٍّ وعرضه على محكمة التحقيق المُختصَّة بقضايا النزاهة في ميسان، لاتّخاذ الإجراءات القانونيَّـة المُناسبة.
إلى ذلك، شخَّصت هيئة النزاهة الاتحاديَّة مخالفات في عقد إنشاء محطة توليد كهربائية، فيما كشفت عن تسبُّبه بهدرٍ قيمتُهُ أكثر من 16 مليار دينار.
دائرة التحقيقات في الهيئة أشارت في بيان لها تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، إلى أنَّ «الفريق الميدانيَّ لمكتب تحقيق ذي قار قام بتحرُّكٍ سريعٍ، بعد توافر معلوماتٍ تفيد بوجود هدرٍ للمال العام ومُخالفات في عقد إنشاء محطة توليد الطاقة الكهربائيَّة في المُحافـظة»، مُبيّـنةً أنَّ»التحرُّك أسفر عن ضبط الأوليات الخاصَّة بالمشروع، فضلاً عن تقرير ديوان الرقابة الماليَّـة الاتحادي الذي تضمن جملةً من الملاحظات التي تحول عن تسليم المشروع».
وأضافت الدائرة إنَّ» الفريق شخَّص إهمالاً وتقصيراً من قبل الدائرة المُستفيدة (شركة أور) والجهة المُنفِّذة للمشروع (الشركة العامة للصناعات الكهربائية) أدَّى إلى هدرٍ في العقد البالغة قيمتُهُ (16،637،600،000) مليار دينارٍ»، مبيناً أن «المشروع لم يكتمل، رغم إحالته في عام 2011 بمُدَّة إنجازٍ تبلغ (14) شهراً؛ بسبـب التلكُّؤ في التنفيذ، وعدم وجود إشرافٍ ومُتابعةٍ جديَّةٍ لعملية التنفيذ».
وتابعت إنَّ «المُخالفات تمثلت بدفع ما نسبته (90%) من قيمة العقد عند التوقيع، وعدم تقصير أيَّة جهةٍ نتيجة تضرُّر المحطة بعد تعرُّضها للاحتراق، إضافة إلى عدم المُطالبـة بالغرامات التأخيـريَّـة المُتـرتِّبـة بذمَّـة الشـركـة المُحال إليها الـمشـروع البالغة (3,327,520,000) مليارات دينارٍ، فضلاً عن التسلُّم الأولي الجزئي للـمشروع، بالرغم من أنَّ العقد ينصُّ على تسلُّم المشروع بعد إنجازه بالكامل (تسليم مفتاح)».
ولفتت إلى» وجود (46) ملاحظةً تحول دون تسلُّم المشروع حـسـب ما أشار إلـيه تقـريـر ديوان الـرقابـة الـماليَّـة الاتحادي، بضمنها عدم توفر مُستلزمات وشروط السلامة المهنيَّة ومواد الإطفاء، وكان ذلك أحد أسباب احتراق المحطة، فيما عُرِضَت الأوراق التحقيقيَّة على قاضي التحقيق المُختصِّ؛ الذي قرَّر تدوين أقوال المُمثل القانونيِّ لوزارة الصناعة والمعادن، وإجراء التحقيق الإداريِّ من قبل الوزارة».