بغداد / المستقبل العراقي
بدأت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق بإعطاء تدريبات عسكرية للفصائل المسيحية الراغبة في محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي.
وأفادت مصادر في البيشمركة أن قواتها تقدم تدريبا عسكريا لنحو ألف مسيحي، في معسكرات عدة بأطراف مدينة الموصل، مشيرة إلى رغبتهم في المشاركة بعد الانتهاء من التدريب؛ في عمليات عسكرية في المناطق؛ لاستعادة السيطرة على مناطق المسيحيين في محافظة نينوى، مضيفة أن الفصائل المسيحية تتلقى دروسا في كيفية استخدام الأسلحة الثقيلة.
وأفاد «روميو هكاري» – الأمين العام لحزب بيت النهرين الديمقراطي، المسؤول عن تدريب الفصائل المسيحية – في تصريح لـ»الأناضول»؛ أن أزمة سقوط الموصل اضطرت المسحيين للنزوح إلى المناطق التي تقع تحت سيطرة البيشمركة.
وأضاف هكاري أنهم طلبوا المساعدة من رئيس الإقليم مسعود بارزاني؛ لتشكيل وحدة عسكرية مكونة من الأشوريين لحماية أرواح وممتلكات المسيحيين الذين يقطنون في سهل نينوى، مشيراً إلى أنهم بدأوا بإنشاء الوحدة العسكرية؛ بعد الموافقة على طلبهم.
وأوضح هكاري أن «وحدة سهل نينوى»؛ تشكلت ضمن وزارة البيشمركة، في 6 كانون الأول/ ديسمبر 2014، حيث تدار الوحدة من قبل حزب بيت النهرين الديمقراطي (المسيحي)، و»اتحاد بيث نهرين»، مضيفاً أن حكومة الإقليم وفّرت لهم جميع الاحتياجات اللوجستية للوحدة العسكرية، من الأسلحة والذخائر والمعسكرات.
وأكد هكاري أن الفصائل المسيحية؛ تقاتل داعش إلى جانب البيشمركة في منطقة «تللسقف»، الواقعة على مسافة 30 كيلو متر شمال شرق مدينة الموصل.
ولفت هكاري إلى أن «داعش» الإرهابي فجّر سبعة كنائس تابعة للأشوريين، ودمر كل شيء ينتمي للثقافة المسيحية، مبيّناً أن الوضع الإنساني في ناحية «بعشيقة» – التابعة لمحافظة نينوى، والتي تقع تحت سيطرة التنظيم الإرهابي – تراجع نحو الأسوأ، وأن الناس هناك يموتون من الجوع والمرض.
وفي 10 حزيران الماضي؛ سيطر تنظيم «داعش» الإرهابي على مدينة الموصل، قبل أن يوسع في وقت لاحق سيطرته؛ على مساحات شاسعة في شمال وغرب العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا.
وتعمل القوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي وقوات البيشمركة الكردية بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة؛ على استعادة السيطرة على المناطق التي اغتصبها تنظيم «داعش» المتشدد.