للكاتبة ومستشارة تحكيم دولي حنان سليمان مصطفى العزب / جمهورية مصر العربية
قصة حياة واقعية لشخصية نابغة كانت تبغى الوصول لقمة الجبل في العلو والرفعه والوجاهه ونفع العباد وخدمة البلاد ..
درست في مدارس مصر العربيه وارادت أن تلتحق بالثانوية العامة حتى تلتحق بكلية الزراعة حيث كانت تحلم بأن تكون مهندسة زراعيه لكن حال دون تحقق ذلك صغر المجموع فطلبت من الله ان لا يخذلها ويحقق لها الأمل في الدراسه بالمجال الزراعي .. فيسر الله لها دخول مدارس الثانويه الزراعيه دبلوم لكنه أقل شاننا ومستوي وظيفي غير مضمون اخذتها الهمه وكثرة المذاكره لتحقيق الحلم وحتى تنتسب لكليات الزراعه عن طريق تلك المدرسه
والحمد لله اجتازت الامتحانات وحصلت على الدرجات العلى وتقدمت لكليه الزراعه لكن هناك عراقيل انه لابد من معادلة ثانويه عامه . الوصول للهدف والبحث الكثير وجدت معهد عالي تعاون زراعي يقبل الطلبات ويعطي نفس شهادة البكالوريوس ولقب مهندسه زراعيه لكن
سبحان الله هي تشعر داخليا بأن هذا الحلم لن يتحقق رغم كل المحاولات للوصول إليه الله اكبر اللهم انت اللطيف الخبير ماذا هناك التحقت بالمعهد وقضت فيه عاما كاملا بعد أن جلس معها ابيها جلسة خاصه بحضور والدتها وخيرها بين أن تسير في طريق طلب العلم والعلو والرفعه ولا تفكر في الزواج الا بعد الوصول للهدف .. اما تقتصر الطريق وتتزوج مثل بقيه الزميلات في القريه وتوفر الجهد والمال والوقت وتتفرغ لانجاب أطفال وخدمة زوج اختارت الطريق الأول بكل شده وإصرار أوحى إلى ابيها انها مثل اخوتها الذكور فتفاخر بها ابيها وتعاظم وتشامخت أنفه وكان يناديها دائما بباش مهندسة وأخذ عليها شرط أن لاتعطي فرصه لقلبها بحب اي رجل وتسير في طريقها مثل السيف الذي لايعوج ابدا الا اذا سيحته النار القويه نسي والده انها أنثى انثي أنثى وفي سن ١٩عام أمتع إعمار الإنسان وبدايه الاستقرار العاطفي واختيار الوجدان ومااعطاها فرصه تعبر عن كونها بنت وممكن تتراجع في العهد اوالقرار كانت مثل النبته الزهيه البهيه في مقتبل العمر الحلو الجميل وبداية الأزهار لزهره جديده جميله نقيه تريد تتفتح على الدنيا وترى الشمس مثل بقية الزهور كانت جدا رائعه مثل الفراشه البديعه حديثة سن الظهور كانت تعشق لبس الملابس ذات اللون الليموني المائل أكثر للخضره بطراز تفصيل قديم ايام الزمن الماضي الجميل ايام السبعينات فكان ذلك يبرز فيها البهاء المنسجم مع تالقها وجمال شموخها وعزتها في وجود العزوه والعائله التي كانت أفرادها جميعا يعدونها برنسيسة الشي الحلو الجميل والفرع الأصيل . وكانوا كثيرا مايتخيلون الشخص الذي يستحق تلك الزهرة البهيه هل شخص يفهم المعاني ويقرأ جيدا مايجري حوله ويقدر خلق الله ام هو امي لايجيد القراءه ولايترجم كلمات الاحساس كانت متميزه بين زميلاتها في الرقه والحنان والإحسان شاءت الأقدار يوم شتاء ذو مطر غزير أن تتفاجأ بشاب
مبتلة جميع ملابسه منكمش مرتجف لكن بملابس الجيش نظرت إليه نظرة تعجب وسخريه والفات نظر البنات إليه حتى يضحكوا وقالت سبحان الله الناس بتبعد عن المطر تحت أي شي وتحمي نفسها وناس حابة تعوم تحت مطر السما بغباء واحنا طبعا مطلوب مننا نشغل الدفايه ونظرت إليه فنظر إليها ورد قائلا انا مالقيت شي احمي نفسي فيه وكل خوفي كان على أوراق الشغل وخايف القطار يمر ولا الحقه وقتها خرج الاحساس العميق بالإحسان الجميل قالت له ياعيني أنا غلطانة وقالت للبنات نحن فهمنا الأستاذ غلط وهي الوحيده التي قالت له لاتقلق أن شاء الله خير ونتصرف لك في ملابس واذا دخلت القطار تشعر بالدفء من زحمة الناس وال أنفاس الساخنة فضحك رغم أن شفتاه لم تستطع الابتسامة أخذت منه البدلة الخارجيه وعرضتها للهواء الشديد من شباك القطار و فردت عليه الشال الآخر حتى يشعر بالدفء نظر إليها نظرة الحب وحامل الصنيع الجميل قال لها انتي ملاك مش حد عادي سخرت جميع الزميلات لخدمته والاطمئنان عليه حتى شعر الجميع أن الرجوله ليس شرطا أن تخرج من ذكوره ورب امرأة تسد مسد الرجال أخذت باقي الأوراق إلى طالتها المياه وجففتها ورأت أن الشاب فرع خوفا على الأوراق ابتسمت له احلى ابتسامه اسعدته طمانته قالت له انت اخي لااضرك والله ابدا انت مثل اخويا محمد اكيد اخويا الله يسخر له ويحافظ عليه بسبب اني حافظت على أشياءك بعد أن احس بصدق الكلام أراد أن ينام قال لها أنا والأوراق امانة إذا ضاعت اضيع انا لكن انا عندي إحساس أنك لا تضريني . وغير قادر أفتح عيني قالت له توكل على الله ولاتحمل هم قال لها الله اكبر اللهم حافظ يحفظك نام نوما عميقا وهي تسكت كل من حوله بالإشارة والكل تعاطف معها ولايتكلم الابالاشاره شي عظيم وجميل جدا اقترب القطار من دخول محطة شبرا الخيمه قيل آخر محطه وهي لابد تنزل حيث المعهد مكان الدراسه وهو نائم ماذا تفعل انها في مأزق كبير وهو أمانة في رقبتها البنات والركاب نظروا لها ماذا تفعلي حالا .. الجميع مستعد للنزول .