المستقبل العراقي / علي الكعبي
بعد ان كشفت عن امتلاكها ادلة ووثائق بشان الدعم الذي تقدمه طائرات التحالف الدولي لـ»داعش», قالت لجنة الامن والدفاع النيابية, امس الأربعاء, بأنها ستفاتح الحكومة لإيضاح موقفها من هذه الخروقات.
وقال عضو اللجنة شاخوان عبد الله ان «لجنته شكلت لجنة تحقيقية للنظر بتداعيات دعم التحالف الدولي والقوات الامريكية الى ارهابيي داعش».
واشار عبد الله الى انه «سيتم استدعاء الجهات الحكومية المعنية ومفاتحتها لإيضاح موقفها من دعم التحالف الدولي لت»داعش»، كما سيتم بحث ذلك مع سفراء الدول المتهمة بمساعدة داعش».
واتهمت لجنة الأمن والدفاع النيابية التحالف الدولي بـ»خرق سيادة العراق والأعراف الدولية وإطالة أمد الحرب مع الارهاب «، مؤكدة وجود وثائق وصور تثبت «إلقاء طائراته مساعدات لـ»داعش».
وقال حاكم الزاملي خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان، أنه «في الوقت الذي تحقق فيه قواتنا المسلحة والحشد الشعبي وقوات البيشمركة والعشائر الأصيلة انتصارات على تنظيم (داعش) في جميع القواطع نجد أن هناك معلومات ووثائق وصوراً تؤكد أن طائرات التحالف تخرق السيادة العراقية والأعراف الدولية لإطالة أمد الحرب مع التنظيم».
وأكد الزاملي، أن «طائرات التحالف تلقي مساعدات للتنظيم وتهبط في مناطق ومطارات يسيطر عليها بشكل مستمر مثل مطار الموصل وتلعفر والكيارة ومناطق عراف اللهيبي في قرة تبة وناحية يثرب وقرية الضلوعية وملعب الفلوجة وصحراء الأنبار»، لافتاً إلى أن «هذه المعلومات توفرت من أمري القواطع والحشد الشعبي من خلال رصدهم لإلقاء الطائرات أسلحة ومساعدات بواسطة المظلات من طائرات نوع هليكوبتر وثابتة الجناح».
وشدد الزاملي على «خطورة هذا الأمر على قواطع القوات الأمنية وأمن العراق»، مبيناً أن «هذا يؤكد وقوف دول أو دولة كبيرة وراء ذلك، خصوصاً وأن من يسيطر على الأجواء هو التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية».
وطالب الزاملي، الحكومة بـ «تقديم موقفها من هذه الخروقات إلى مجلس النواب»، داعياً وزارة الدفاع وقيادة الدفاع الجوي إلى «رصد حركة الطيران ونصب كمائن لإيقاف هذه الطائرات إذا ما هبطت في مناطق نفوذ (داعش)».
وكان السفير الأميركي في العراق ستيوارت جونز نفى، الاثنين الماضي، الأنباء التي تحدثت عن قيام طائرات التحالف الدولي برمي المساعدات لتنظيم (داعش)، مبيناً أن هذه الأخبار يراد منها «زعزعة العلاقات» بين التحالف الدولي والحكومة العراقية.
وكشفت كتائب حزب الله عن هبوط مروحية أميركية في أحد ملاعب قضاء الفلوجة التي يسيطر عليها (داعش)، مشيرة إلى أن «صواريخ المقاومة» أجبرت المروحية على الانطلاق والتحليق بسرعة. وهنالك معلومات من القوات الأمنية والمتطوعين المتواجدين في قضاء الدور، شرق تكريت، عن إلقاء طائرة أميركية أسلحة متطورة ومعدات عسكرية وأغذية وملابس لمجاميع (داعش) في القضاء، مبيناً أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها الطائرات الأميركية بتزويد (داعش) بالأسلحة.
كما بثت أنباء ومقاطع فيديو، خلال الأيام الماضية، تظهر قيام طائرات مجهولة وصفوها بأنها أميركية، ألقت صندوقين خشبيين على المنطقة التي تحاصرها القوات الأمنية والخاصة بـ(داعش) في قضاء بلد،(80 كم جنوب تكريت). وبحسب المتحدث الرسمي باسم قوات الحشد الشعبي النائب عن التحالف الوطني احمد الاسدي, فان» هناك العشرات من الدلائل على القاء طائرات التحالف الدولي أسلحة ومعدات لعصابات داعش الارهابية» على الرغم من اننا لانعرف طبيعة ونوع هذه المساعدات لكننا نراها تهبط بالمناطيد في المواقع التي تسيطر عليها داعش ومن ثم ينطلق منها النار باتجاه الحشد الشعبي والقوات الامنية».
وتابع ان «ما يسميه التحالف الدولي بالخطأ في أمداد داعش بالسلاح والعتاد ممكن ان نفهمه اذا لم يكرر «متهما طائرات التحالف الدولي» بقصف مقر لواء للجيش فيه آليات ومدرعات واعلام عراقية وقد ضُرب في وضح النار واعطينا اكثر من 20 شهيدا و30 جريحا ما يؤكد ان هذا الامر ليس خطأ وانما مقصود وطالبنا كل الجهات المعنية في الدولة التعاطي مع هذا الامر بجدية وعدم السماح بالاستهتار به».
في الغضون, كشف البيت الابيض، أن الرئيس باراك أوباما، وبعد 6 أشهر على بدء الضربات الأميركية ضد تنظيم «داعش» ، يستعد رسميا كي يطلب من الكونغرس تفويضا لمواصلة العمليات العسكرية ضد هذا التنظيم لمدة 3 سنوات.
وقدم الأمين العام والمدير القانوني في البيت الأبيض لأعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في جلسة مغلقة مبادئ النص الرسمي «للسماح باستعمال القوة العسكرية» ضد «داعش» والذي ستعرضه الحكومة قريبا جدا على الكونغرس وربما اعتبارا من هذا الأسبوع.