Blog

  • الثـوار الحـوثيـون يحكمـون اليـمـن

        المستقبل العراقي / وكالات

    أعلنت اللجان الثورية التابعة لجماعة أنصار الله – الحوثيين – بياناً دستورياً تضمن حل البرلمان – مجلس النواب – وتشكيل جمعية وطنية من 551 عضواً، وتضم في عضويتها المكونات غير الممثلة في مجلس النواب – البرلمان المنحل. وأناط الإعلان الدستوري بالجمعية الوطنية انتخاب أعضاء مجلس رئاسي من خمسة أعضاء لتولي مقاليد السلطة لفترة انتقالية، مدتها عامان، بعد مصادقة اللجنة الثورية العليا التي تعد «المعبرة عن الثورة وتتفرع عنها لجان ثورية في بقية المحافظات».
    وقضى الإعلان الدستوري، الذي أعلن عنه أمس الاول، في حفل أقيم بالقصر الجمهوري بحضور وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي ووزير الداخلية اللواء جلال الرويشان وعدد من وزراء حكومة الكفاءات المستقيلة وشخصيات سياسية وعسكرية وأمنية كبيرة «استمرار العمل بأحكام الدستور النافذ حتى وضع دستور جديد للبلاد، وضمان الحقوق والحريات العامة، والالتزام بمبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشأن الداخلي لدول الجوار».
    يأتى هذا التطور بعدما انتهى في وقت مبكر من صباح أمس الاول آخر اجتماع القوى السياسية في إطار المفاوضات التي تجرى برعاية جمال بن عمر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في محاولة لتشكيل مجلس رئاسي لمدة عام لحين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. ولم يتوصل الاجتماع إلى أي نتيجة.
    وقد غادر جمال بن عمر صنعاء، عصر أمس الاول، إلى المملكة العربية السعودية، بعد فشل جلسات الحوار والمساعي التي قام بها، واستمرت أسبوعين، للتقريب بين الأطراف السياسية اليمنية في الوصول إلى توافق لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.
    هذا، فيما قالت مصادر ملاحية في ميناء عدن إن مئات الرعايا الأميركيين والبريطانيين وعشرات الدبلوماسيين والعاملين في سفارتي البلدين في صنعاء تم إجلاؤهم من اليمن خلال الأيام الماضية، بعد وصول باخرتين إلى ميناء عدن، وتسيير رحلات جوية من صنعاء إلى عدن لنقلهم. وقد طلبت الحكومة التركية، أمس، من مواطنيها مغادرة اليمن بسبب توتر الأوضاع الأمنية. وقالت وزارة الخارجية إن الاحتجاجات والتظاهرات العامة مستمرة، وهناك إمكانية لحدوث ما يؤثر على الأمن العام.
    ميدانياً، اغتال مسلحون مسؤولاً أمنياً بارزاً وعقيداً في الجيش شرق اليمن. وأفيد في مدينة شبام أن مجهولين أطلقوا النار على نائب مدير أمن منطقة شبام التاريخية يحيى الشريف، أثناء خروجه من أداء صلاة العشاء. وفي مدينة القطن اغتال مسلحون العقيد علي المطري.
    من ناحية أخرى، نجا العقيد عبدالحكيم نجاد مدير مديرية دمنة خدير التابعة لمحافظة تعز جنوب غرب اليمن من محاولة اغتيال، عندما هاجم مسلحون إدارة المديرية أثناء وجوده بداخلها، ورد الجنود وألقوا القبض على اثنين منهم، ولكن آخرين لاذوا بالفرار.
  • دروس من هزيمة «داعش»

    نوح فيلدمان
    أعلنت القوات الكردية في سوريا والعراق أنها بمساعدة ضربات جوية أميركية على مدار ثلاثة أشهر انتزعت السيطرة من داعش على بلدة كوباني أو عين العرب على الحدود السورية التركية. وهذا النجاح لا يغير الحسابات الاستراتيجية الأساسية للحرب ضد الجماعة المتطرفة لأن القتال على كوباني كان رمزياً أكثر منه عسكرياً. ويعلمنا هذا «الانتصار»، إذا صحت التسمية، ثلاثة دروس بشأن الصراع مع «داعش» ومدى تأثره أو عدم تأثره باستخدام القوة.
    الدرس الأول والأهم، أن الضربات الجوية لا تستطيع وحدها فك سيطرة «داعش»، فالقوات البرية ضرورية قطعاً وعددها الحالي ليس كافياً. ومنذ ظهور «داعش» كقوة إقليمية كان من الواضح أن الولايات المتحدة ستواجهها بقوة جوية كبيرة. فهؤلاء المتشددون يمثلون تحدياً كبيراً لاستقرار المنطقة ويهددون بإفساد أي مكاسب حققها الأميركيون في العراق بعد زيادة قواتهم عام 2007 وانسحابهم التالي. وحتى بغير عمليات قطع الرقاب المستفزة للصحفيين الغربيين والقتل الجماعي للأقليات العرقية والطائفية وسوء معاملة النساء فقد كان من مصلحة الولايات المتحدة الاستراتيجية إلحاق الهزيمة بـ«داعش»، وعندما أعلن أوباما بدء القصف في سبتمبر، ربما، لم تكن قيادة الجماعة نفسها تعرف أنها ستصمد أمام القوة الجوية الأميركية. وفشلَ القصف المتواصل منذ ذاك الحين إلى حد كبير في تغيير حدود المنطقة التي يسيطر عليها «داعش».
    وأهمية القوات البرية يقودنا إلى الدرس الثاني المهم المستفاد من «كوباني»، ألا وهو أن القوات البرية مصدرها الوحيد الأطراف الإقليمية صاحبة المصلحة في دحر «داعش» وإلحاق الهزيمة به. فأكبر مشكلة جيواستراتيجية واجهت قوات الولايات المتحدة في مسعاها لقتال «داعش» هي عدم الاستعداد الواضح من تركيا والسعودية والأردن والعراق لتقديم عدد كبير من القوات البرية.. وانسحاب داعش من «كوباني» يبين أن الجماعة قاتلة لكنها ليست انتحارية. و«داعش» لا تبالي كثيراً فيما يبدو بفقدان صدقيتها أمام أنصارها حول العالم بسبب تقهقرها. وهذه يتسق مع «داعش» ويختلف كثيراً عن «القاعدة»، فبينما كانت «القاعدة» تجنح إلى الاستعراض ومقاومة الغزاة، تستهدف «داعش» إقامة دولة ذات سيادة قادرة على تصريف شؤونها. والدول التي تخوض حروبا تخسر معارك أحياناً بهدف استراتيجي، يمكِّنها من تحقيق انتصارات في المستقبل.
    والخلاصة أن هزيمة «داعش» تستلزم تقديم قوات برية من حلفاء الولايات المتحدة، أصحاب المصالح الخاصة، وأن الخصم عقلاني ويتبع طريقة استراتيجية في التفكير. واستناداً إلى هاتين النقطين يمكننا استنتاج أن القتال لن ينتهي قريباً.
  • الإرهاب.. مناهج المكافحة

    عبدالله جمعة الحاج
    الإرهاب تطور سريعاً في وسائله وطرقه والجهات التي تتبناه وتدعمه. والمخيف في ذلك هو أن هذا التطور يأخذ أشكالاً ووسائل غير تقليدية، بمعنى أن الإرهابيين يطورون لأنفسهم وسائل لا يمكن تخيلها أو حتى توقعها، كما حدث في 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.
    وهذه المسألة تضع أمامنا تساؤلاً حول كيف يمكن لمن يكافحون الإرهاب أن يتصرفوا بالإضافة إلى كيفية إمكانية منع الإرهاب من الحدوث. وهنا فإن المسألة تتعلق بشكل أكبر بمواجهة الإرهاب ومحاربته بعد حدوثه عوضاً عن منعه من منابعه وجذوره. وجدلياً لولا أن الإرهاب لم يكن ذا منابع محلية، أي مشكلات داخلية في كل دولة بعينها، فإنه لم يكن من الممكن له أن يصبح مشكلة عالمية تنتشر في جميع دول العالم. وأيضاً لكي يحدث الانتشار لابد من وجود أيديولوجيات وأفكار طموحة عابرة للحدود تساعد على ذلك، بالإضافة إلى الأوضاع الحاضنة التي تؤجج تلك الأيديولوجيات وتزكي الفكر فيها كالفقر والجهل والجهات الراغبة في تبني ذلك واستغلاله للاستفادة الشخصية منه كقيادات “القاعدة” و”داعش” و”جند الرب” و”بوكو حرام”، وغيرها، تنتمي إلى أديان وملل ونحل ومذاهب عدة.
    تلك الظروف يمكن أن تشكل منظومة من الأسباب الممكنة والحاضنة مباشرة للإرهاب، فحيث لا تستطيع الدول السيطرة على تلك الظروف، يصبح الإرهاب قادراً على الانتشار والتفشي في مستويات إقليمية وعالمية. وفي بعض الأحيان لا تقوم الدول القوية بحل مشكلة الإرهاب من جذورها، لكنها تقوم بطرد الإرهاب والإرهابيين من داخل حدودها الإقليمية إلى المناطق الهشّة والدول الضعيفة حول العالم، كما يحدث حالياً بالنسبة لانضمام الشباب إلى منظمات إرهابية في دول العالم النامي كالعراق وسوريا واليمن والصومال وأفغانستان وباكستان ونيجيريا ومالي وعدد من دول جنوب آسيا وجنوب شرقها.
    وفي العديد من الحالات، يبدو الإرهاب في الدرجة الأولى بأنه صيغة من ردة الفعل على ما تقوم به الأطراف المختلفة تجاه بعضها بعضاً، كأن تقوم الدولة بضرب معاقل الإرهابيين بعد أن يقوموا بتنفيذ عمليات إرهابية من نوع ما، أو أن يقوم الإرهابيون بأعمالهم من منطلقات أيديولوجية، كأن يقول تنظيم “داعش” بأنه يريد إقامة “الدولة الإسلامية” لأن الدول القائمة حالياً غير إسلامية، أو أن تقوم “القاعدة” بضرب المصالح الغربية، لأن الغرب يسيء إلى المسلمين، ويحاول نشر ثقافته في أوساطهم.
    وعندما تأتي المسألة لمكافحة الإرهاب حالياً، يتضح بأن النجاحات الجزئية والنسبية التي يتم تحقيقها ناتجة عن التنفيذ الفعال للقوانين والتعاون الاستخباري المكثف بين مختلف دول العالم، عوضاً عن أن يكون ناتجاً عن استخدام العنف والأعمال العسكرية، الأمر الذي يقود العديد من دارسي ظاهرة الإرهاب المعاصر إلى القول بأن العنف والوسائل الأمنية والعسكرية وحدها ليست الإجابة الشافية على الظاهرة الإرهابية. صحيح أن الحلول الأمنية جزء جوهري من مكافحة الإرهاب، لكن يبقى أن أسباب ظهور الإرهاب والإرهابيين متداخلة جداً بأوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وديموغرافية واسعة النطاق، أهمها الفساد السياسي والإداري والمؤسسات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الضعيفة والمهترئة والضغوط السكانية الهائلة على البنى التحتية للدول الفقيرة. لذلك فإن المنهج الذي تدعو إليه في مكافحة الإرهاب، يذهب بعيداً إلى ما وراء الاستخدام قصير الأمد للحلول الأمنية والعسكرية القائمة على ردة الفعل. وهذه مسألة تحتاج إلى تعاون إقليمي ودولي أوسع نطاقاً وأكثر جدية، بالإضافة إلى توتير الإمكانات المادية والبشرية والمعنوية لمساعدة الدول والمناطق التي تعتبر حواضن محلية لظهور الإرهاب لتقوية قدراتها الخاصة باجتثاث الإرهاب من جذوره. لكن ذلك يبدو أمراً بعيد المنال حالياً لأن الأطراف الأكثر تضرراً لديها المناهج والطرق الخاصة بها، والتي تعتقد بأنها هي الأكثر فهماً للإرهاب وكيفية محاربته. وهذا أمر مغلوط يقود حتى الآن إلى أبواب موصدة.
  • اسرار مملكة آل السعود الغامضة

    محمد سيف الدولة
    المسكوت عنه في المملكة العربية السعودية الأضواء المسلطة اليوم على السعودية بسبب رحيل الملك عبد الله، قد تمثل فرصة نادرة للتذكير بالمعلوم المسكوت عنه في المملكة قبل أن تخبو الأضواء أو تنتقل إلى قضايا وملفات أخرى في الواقع العربي والإقليمي الممتد والمعقد.
    ***
    اهم ادوار الملوك في السعودية، هو إبقاء الحكم داخل آل سعود، وحماية مكانة وثروات العائلة من طمع العوام من الشعب السعودي، ومن حسد وحقد الشعوب العربية الفقيرة. 
    وهم يعيشون في هذا الترف البالغ وسط عالم عربي يموج بالفقر الذى سببته عقود طويلة من الاستعمار ونهب الثروات والتقسيم والتجزئة. وهم ينأون بأنفسهم عن مشاكله واحتياجاته وقضاياه وصراعاته الرئيسية، إلا في حدود حفظ  ماء الوجه.
    بل إنهم يقيمون جدارا عازلا حديديا حول بلادهم، في مواجهة المواطنين العرب الحالمين بعقد عمل هناك قد يحقق لهم طفرة مالية واجتماعية. فإن منحوهم تأشيرات للعمل، فإنهم يفعلونها وكأنها يمنحونهم صكوكا لدخول الجنة. ويعكس نظام الكفيل المطبق في السعودية والخليج حجم الخوف والعنصرية والاستعباد التي تسيطر عليهم تجاه باقي الشعوب العربية.
    إنهم من ألد أعداء كل أشكال ومشروعات التضامن أو الوحدة العربية، لأنهم يخشون مشاركة ثرواتهم مع باقي الشعوب العربية الفقيرة الجائعة بدعوى العروبة أو الإسلام .
    إن الذين يؤمنون بوحدة الأمة العربية وبوحدة الشعب والأرض والإمكانيات، ينظرون إلى استئثار العائلات المالكة الحاكمة في السعودية والخليج دونا عن باقي الشعوب العربية، على أنها أخطر وأعمق ظاهرة استغلال وصراع طبقي في المجتمع العربي.
    ***
    وبسبب خوفهم الشديد على الحكم والعرش و الثروة، وخوفهم من الجيران والطامعين وخوفهم من كل ما هو جديد أو ثوري أو حتى اصطلاحي، عملت العائلة على مر العقود على تفريغ موسم الحج من أهم وظائفه؛ فالحج الذي كان يمكن أن يكون بمثابة مؤتمرات سنوية للمسلمين من كافة شعوب الأرض يتداولون خلالها في شئون حياتهم وبلادهم وقضاياهم، ويمثلون اكبر جماعة ضغط في العالم…الخ، قاموا بتفريغه من أي مضمون وحدوي أو تضامني أو تفاعلي.
    وفي ذات المقام، ورغم أن الجزيرة العربية هي مهبط الرسالة، وموطن الرسول صلى الله عليه وسلم، وحاملة راية الإسلام إلى كل شعوب الأرض منذ 14 قرن، إلا انه لا يوجد دور يذكر للمملكة منذ تأسيسها في مجال الاجتهاد والإنتاج والإبداع الفكري الإسلامي، بل إنها تحتضن نخبة من أكثر المشايخ محافظة وأكثر الأفكار رجعية، مع خالص تقديرنا واحترامنا لعديد من العلماء والمفكرين هناك. 
    ***
    والنظام العائلي الملكي الحاكم في السعودية يعادى حتى النخاع كل ما يتعلق بالحرية والديمقراطية والعمل السياسي وتداول السلطة والمؤسسات والانتخابات والمشاركة الشعبية في الحكم وأبسط حقوق الإنسان، من حيث هى بدع ضارة! وهل يوجد بلد آخر في العالم تمنع المرأة من قيادة السيارات؟ 
    وبخلاف باقي المجتمعات الطبيعية، لا تنشأ الصراعات داخل العائلة، على أساس أيديولوجي أو سياسي مثل الإصلاح والجذرية، أو اليمين واليسار، أو الإسلامي والعلماني أو العسكري والمدني…الخ، بل إن الصراعات الرئيسية هناك، وفقا لبعض المراقبين، تدور بين الأبناء الأشقاء لأحدى زوجات الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، في مواجهة أبناء “ضرتها”، مثل جناح أبناء “حصة السديري” والدة الملك الجديد سلمان والملك فهد والأمير تركي الثاني والأمير نايف أو جناح أبناء “فهدة آل رشيد” والدة الملك الراحل عبد الله. أو جناح أبناء “الجوهرة بنت الأمير مساعد آل سعود” والدة الملك خالد. أو أبناء “ضحى بنت محمد الحسين العريعر” والدة الملك سعود و الأمير تركي الأول وهكذا.
    ***
    والعائلة المالكة هي أيضا خادمة أمينة للمصالح الغربية منذ زمن بعيد، منذ بدايات الحرب العالمية الأولى تحت رعاية بريطانيا العظمى، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. ويذهب بعض المؤرخين أن الأمير عبد العزيز آل سعود، كان يتقاضى راتبا شهريا من بريطانيا إبان الحرب العالمية الأولى وما بعدها، مقابل دعمه لها في الحرب وتفويضه للإمبراطورية في كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية للجزيرة العربية وفقا للمنصوص عليه صراحة في معاهدة “دارين” الموقعة بينهما في 26 ديسمبر 1915.
    والمملكة مثلها كل إمارات الخليج تتمتع منذ ذلك الحين بالحماية والدعم والرعاية الأمريكية والغربية الكاملة للعرش ولحكم العائلة ولأمنها وامتيازاتها ونظامها.
    وتحتكر شركات النفط الأمريكية بترول السعودية على امتداد ثلاثة أرباع قرن. كما تقوم المملكة بدور رجل أمريكا الأول داخل منظمة أوبك، فتمكنها من التحكم في السوق العالمي، لبسط نفوذها على الحلفاء أو فرض حصارها على الأعداء والمنافسين.
    وربما كان الاستثناء الوحيد، هو توظيف النفط كسلاح عربي في حرب 1973. والذى لم يدم لأكثر من أسابيع قليلة، وهي الخطوة التي علق عليها أحد المسؤولين الأمريكان بما معناه انه “ليس من الحكمة أن تتباهى الحملان بحلاوة لحمها أمام الذئاب”!
    وهو ما كان تاريخا فاصلا بين عصر الصراع العربي الصهيوني وبين عصر السلام مع إسرائيل. أو بين يسمى عصر الثورة العربية وبين عصر الثروة العربية والبترو دولار. وانتقال قيادة الوطن العربي من مصر إلى السعودية والخليج.
    بالإضافة إلى ذلك يأتي تعمير المصارف والبنوك الغربية بالثروات الطائلة للعائلة المالكة النابعة من عوائد النفط. والتي تقدر بأكثر من تريليون دولار. وهو ما يفوق الناتج المحلي الإجمالي للسعودية.
     ويتصف الاقتصاد السعودي خاصة والخليجي عامة بكونه اقتصاد ريعي غير منتج. بالإضافة إلى ما يشاع عن قطاع كبير من مواطنيهم من كرههم للعمل والإنتاج كقيمة إنسانية فطرية، ما جعل بعض الخبراء يتنبؤون بمستقبل شديد البؤس لهذه المجتمعات بعد نفاذ ثروتها النفطية.
    كما تقدم المملكة دعما إضافية للاقتصاد الغربي من حيث إنها واحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية للسلع الغربية بالغة الترف والرفاهية مثل الطائرات الخاصة واليخوت والسيارات الفارهة. وهو ما ينطبق أيضا على صفقات السلاح بالمليارات التي تكهن بالمخازن ولا تستخدمها المملكة، فهي تترك مهمة حماية امنها القومي للولايات المتحدة الأمريكية. 
    وما يرتبط بذلك من حجبها لكل هذه الإمكانيات المالية والمادية الهائلة عن القيام بأي دور حقيقي في دعم قضايا العرب القومية والتحررية في مواجهة الانحياز والدعم الغربي الكامل لإسرائيل. 
    ***
    وتساهم السعودية مع دول الخليج في دعم الوجود الأمريكي في المنطقة بفتحها أراضيها للقواعد الأمريكية. وقدمت خدمات ومساعدات لا حصر لها لتسهيل مهمة قواتها في احتلال الخليج 1991 وغزو العراق 2003 وما بينهما وما بعدهما وحتى الآن. 
    والسعودية هي صاحبة مبادرة السلام التي اعتمدتها جامعة الدول العربية في 2002 في بيروت، والتي تضمنت لأول مرة التزاما عربيا بالاعتراف بإسرائيل إن هي انسحبت إلى حدود 1967. 
    ولقد كان للملكة بالمشاركة مع القادة الدوليين والإقليميين دورا كبيرا في تغيير بوصلة الصراع في المنطقة من صراع عربي صهيوني إلى صراع سنى شيعي. كما أنها من أهم الرعاة الرسميين والأساسيين لكل صراع طائفي في المنطقة، في لبنان أو العراق أو سوريا. ولقد قامت السعودية أيضا بحكم المصالح والتداخلات، بدور كبير في تعويق وإفشال الجهود العربية الشعبية والرسمية لمقاطعة البضائع الأمريكية والأوروبية في اطار دعم فلسطين.
    بل ظهر مؤخرا قيامها بنسج علاقات خاصة ومستترة مع إسرائيل في مواجهة عدوهما المشترك المتمثل في التطرف والإرهاب و المقاومة، كما شهد بذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الخارجية الأمريكي.
    ***
    كما كانت المملكة رأس حربة إقليمي ضد الربيع العربي. وقامت بدور مركزي في إسقاط أو احتواء أو إفساد غالبية الثورات العربية.
    ونجحت بإصرار وعناد لا يلين في إنقاذ الرئيس المصري محمد حسنى مبارك من أيدى الثورة المصرية وفي انتزاع البراءة له هو وعائلته ورجاله من كل التهم الموجهة اليهم، ووضعت ذلك على رأس شروطها لدعم نظام السيسي.
    ***
    وللمملكة مساحات كبيرة من السيطرة والنفوذ في السياسات الداخلية والخارجية لعديد من الأقطار العربية الفقيرة، باستخدام المنح والمعونات والقروض في تناغم وتنسيق تام مع مؤسسات الإقراض الدولي تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية.
    ولقد استطاع أثرياؤها أن يخترقوا العديد من الأسواق العربية، والحصول مع نظرائهم من دول الخليج على امتيازات اقتصادية خاصة شاركت مع رؤوس الأموال الغربية في ضرب الاقتصاديات الوطنية للشعوب العربية.
    ***
    ورغم الموقف المعادي للمملكة من الفكر والثقافة والإبداع والتقدم، إلا أن أمراءها وأغنياءها استطاعوا رغم ذلك من فرض الاستحواذ على الحصة الرئيسية في الإعلام العربي الفضائي و الورقي، وتصدير رسائل إعلامية تابعة ومهادنة ومضللة ومتدنية. واستقطاب الآلاف من النخبة الإعلامية العربية. ورسم الخطوط الحمراء والخضراء لما يقال وما يحظر. وإبراز أو حجب ما يريدوه من الشخصيات والقوى ومن الملفات والقضايا ومن الأفكار والرؤى والمواقف.
  • التمييز بين الأخوة يولّد مشاعر الحقد والأنانية

      ÇáãÓÊÞÈá ÇáÚÑÇÞí/ãÊÇÈÚÉ
     ÊÕÝ Óåì ÇáÚÈíÏí ÛíÑÊåÇ ÇáÔÏíÏÉ ãä ÔÞíÞÊåÇ ÑäÏÇ ÇáÊí ÊÕÛÑåÇ ÈäÍæ ÚÇãíä¡ æÐáß ãä ÌÑÇÁ ÊãííÒ æÇáÏíåÇ áÔÞíÞÊåÇ Ýí ÇáãÚÇãáÉ¡ æåæ ÇáÃãÑ ÇáÐí áÇ ÊáÞÇå åí ÈäÝÓ Çáßã.
    ÊÞæá Óåì (11 ÚÇãÇ) Ãä æÇáÏíåÇ íÕÝÇä ÔÞíÞÊåÇ ÈÇáÐßÇÁ æÎÝÉ ÇáÏã¡ ÊÞæá “ÃäÇ ÃíÖÇ ÐßíÉ æÊÍÕíáí ÇáÚáãí ããÊÇÒ¡ ÇáÇ Ãääí ßËíÑÉ ÇáÎÌá ÚäÏ ÊÍÏËí ãÚ ÇáÂÎÑíä” æåæ ÇáÃãÑ ÇáÐí áÇ íáÞì ÇáÊÑÍíÈ ãä æÇáÏíåÇ¡ æáÇ ÊáÞì Ðáß ÇáÅØÑÇÁ ÇáÐí ÊáÞÇå ÔÞíÞÊåÇ.
    ÇÎÊÕÇÕí ÇáØÈ ÇáäÝÓí Ï. ÓÚÏ ãÍãæÏ åÇÏí íÄßÏ ÃåãíÉ ÇáÊÑÇÈØ æÇáÊÞÇÑÈ Èíä ÇáÃ뾃 ãÊãËáÇ ÈÇáÞÑÈ ÇáãßÇäí æÇáÌÓÏí æÇáÝßÑí.
    æíÔíÑ Çáì Ãä ßËíÑÇ ãä ÍÇáÇÊ ÇáÃ뾃 ÊÊÚÑÖ áãØÈ ÇáäÒÇÚ Èíäåã Ýí æÞÊ ãÈßÑ¡ áßä ÇáÎØæÑÉ Êßãä Ýí ÍÇá ÇãÊÏÊ áæÞÊ Øæíá.
    æíÐåÈ åÇÏí Åáì Ãä ßÓÑ Ãæ ÊÔæíÉ ÚáÇÞÉ ÇáÃ뾃 ÇÞæì æÇßËÑ ãÑÇÑÉ ãä ßÓÑ ÚáÇÞÉ ÇáÕÏÇÞÉ¡ ãÈíäÇ Ãä ÇáÊÝÑÞÉ ÊÄÏí Åáì ÇáÌÝÇÁ æÇáÝÌæÉ Èíä ÇáÃÎæÉ.
    ÇÎÊÕÇÕí Úáã ÇáÇÌÊãÇÚ Ï. ÍÓíä ÎÒÇÚí íÌÏ Ãä ÇáÊãííÒ Èíä ÇáÃæáÇÏ ÈÔßá ßÈíÑ ææÇÖÍ íÄÏí Çáì ÊæáÏ ãÔÇÚÑ ãä ÇáÍÞÏ æÇáÃäÇäíÉ æÇáäÞãÉ Úáì ÇáÃåá ãä ÌÇäÈ æÚáì ÇáÃÎ ÇáãÝÖá áÏì ÇáÃåá ãä ÌÇäÈ ÂÎÑ.
    æíÄßÏ Ãä ÇáÃÕá Ýí ÇáÊäÔÆÉ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ Ãä Êßæä ãÈäíÉ Úáì ÇáÍÈ æÇáãÓÇæÇÉ¡ æÛíÑ Ðáß ÓíÄËÑ ÓáÈÇ Úáì ÇáÃÓÑÉ¡ æÈÇáÊÇáí Úáì ÊÑÇÈØ ÇáãÌÊãÚ ÇáãÍáí áæÌæÏ ÇáßÑÇåíÉ.
    Ýí Ííä Ãä ÇáÇÎÊÕÇÕí ÇáÊÑÈæí ØÇáÈ ÇÍãÏ :” Ãä ÇáÊÝÑÞÉ æÇáÊãííÒ ÊÚæÏÇä ÃÍíÇäÇ ÈÅíÌÇÈíÉ Úáì ÇáÃäËì¡ æÐáß ãä ÎáÇá ÒíÇÏÉ äÔÇØåÇ æÊÍÕíáåÇ ÇáÚáãí¡ æåÐÇ áÊÈÑåä áÃåáåÇ æáäÝÓåÇ Ãäå ÑÛã ÊãíÒ ÔÞíÞÊåÇ ÚäåÇ¡ æíãßäåÇ ÅÈÑÇÒ äÝÓåÇ ÈÚãáåÇ æÚáãåÇ áÊÛííÑ äÙÑÉ ÇåáåÇ áåÇ”.
    æíÐåÈ ÇáÊÑÈæí :” Åáì Ãä ÇáÊãííÒ Èíä ÇáÃ뾃 ãæÌæÏ¡ ÎÕæÕÇ Ýí “ÇáÃæÓÇØ ÇáÔÚÈíÉ”¡ ãËá ÎÏãÉ ÇáÈäÊ áÃÎíåÇ Ãæ ÃÓÑÊåÇþ ÈÔßá ãÈÇáÛ Ýíå¡ æÅÚØÇÁ ÇáæáÏ ÍÞ ÇáÃãÑ æÇáäåí æÇáØáÈ¡ ÝÖáÇ Úä Ãä ÈÚÖ ÇáÃÓÑ ÊãíÒ ßËíÑÇ Èíä ÇáØÝá ÇáÃßÈÑ æÇáÃÕÛÑ Ãæ ÇáÚßÓ.
    æÝí ÇáæÞÊ ÐÇÊå íÈíä Ãä ÇáÊÝÑÞÉ ÙÇåÑÉ ÛíÑ ÕÍíÉ Èíä ÇáÃÈäÇÁ Úáì ÇáãÏì ÇáÈÚíÏ¡ áãÇ áåÇ ãä ÃËÑ ÓáÈí Úáì ÊÑÇÈØ ÇáÃÓÑÉ “ÇáÃæáÇÏ ÝíãÇ Èíäåã¡ æÚáÇÞÉ ÇáÃÈäÇÁ ÈÇáÂÈÇÁ.
    Ãã ÌåÇÏ Ãã áÃÑÈÚÉ ÃÈäÇÁ æÊÍÇæá ÞÏÑ ÇáãÓÊØÇÚ ÃáÇ ÊÏÎá ÇáÛíÑÉ Çáì ÞáæÈåã¡ ÅÐ ÊÍÑÕ Úáì ÚÏã ÇáÊãííÒ Èíä ÃÈäÇÆåÇ¡ æÊÈÑíÑ Ãí ãæÞÝ ÕÇÏÑ ãäåÇ ááÇÈä ÇáÐí íÓÊÍÞ ÇáÅÔÇÏÉ ÈäÌÇÍ ãÚíä ÞÇã Èå ÍÊì áÇ ÊÛÇÑ ÇáÈÞíÉ.
    æíÄßÏ ÇáÇÎÊÕÇÕ ÇáÊÑÈæí :” Çäå ãä ÇáæÇÌÈ Úáì ÇáæÇáÏíä ÇÙåÇÑ ÇáØÝá ÇáãÊãíÒ¡ áßí áÇ ÊäÏËÑ ãæåÈÊå¡ áßä íßæä Ðáß ãä ÎáÇá ÊæÚíÉ ÇáÃÈäÇÁ áÓÈÈ ÊãííÒå æÇÍÊÝÇáåã Èå¡ áíßæä ÊÔÌíÚÇ ááÂÎÑíä æáÅíÌÇÏ ãÈÏà ÇáãäÇÝÓÉ ÇáÅíÌÇÈíÉ ÝíãÇ Èíäåã.
    “äÌÏ Ãä ÇáÊÚÇãá ãÚ ÇáÃÈäÇÁ ÈÇáãÓÇæÇÉ Èíäåã íÎáÞ ÃÈäÇÁ ÃÓæíÇÁ äÝÓííä” ¡ íÞæá åÇÏí. æíÖíÝ Ãä ÚÏã ÇáÊÝÑÞÉ íÓÇÚÏ Úáì ÊäãíÉ ÞÏÑÉ ÇáØÝá Úáì ãæÇÌåÉ ãÔßáÇÊ ÇáÍíÇÉ ÈÕæÑÉ ÃÝÖá æÊÞæíãåÇ ÈæÇÞÚíÉ.
    Åáì Ðáß ÝÅä ÚÏã ÇáÊãííÒ Èíä ÇáÃÈäÇÁ Ýí ÇáÃÓÑÉ ÇáæÇÍÏÉ íÚãá Úáì ÊÞÈá ÇáØÝá áÐÇÊå æÞÏÑÇÊå ÇáÎÇÕÉ æËÞÊÉ ÈäÝÓå æÈãä Íæáå¡ æíÓÇÚÏå Úáì ÇáÇÓÊÞáÇáíÉ Ýí ÇáÊÝßíÑ æÇáÓáæß ÇáÞæíã æÍÈ ÇáÇÓÊØáÇÚ æÇáÑÛÈÉ Ýí ÇáÇäÌÇÒ æÇßÊÓÇÈ ÇáÎÈÑÇÊ.
  • مطلقون يرفعون شعار رد استعادة «الثقة» .. فهل ينجحون؟

          المستقبل العراقي/متابعة
    الطلاق تجربة قاسية تزداد صعوبتها على المرأة تحديداً، بسبب نظرة المجتمع الظالمة إليها وتحميلها مسؤولية فشل الزواج من دون منحها حق الدفاع عن نفسها. و يعاني مطلقون ومطلقات كثيرون صدمات نفسية قد تصل إلى عزلة اجتماعية يفرضونها على أنفسهم. لكن بعض هؤلاء قرروا عدم الاستسلام لتلك الحالة، واندمجوا معاً في جمعية ترفع شعار «استعادة الثقة». فما هي تجارب هؤلاء، وإلى أي مدى نجحوا فعلاً في استعادة ثقتهم بأنفسهم؟
    في البداية التقينا عبير الأنصاري مؤسسة الجمعية ورئيستها، لتروي لنا أهدافها ومشكلاتها، فقالت: «فكرت في إنشاء الجمعية بعد مروري بتجربة الطلاق وما تتركه من آثار نفسية مدمرة. أنا ضحية زوج إيراني عشت معه قصة حب كبيرة وتزوجنا في لندن حيث يعيش منذ فترة طويلة ويحمل الجنسية البريطانية. اكتشفت خيانته لي، وصبرت قليلاً حتى يكبر ابناي منه، فارس وجود، ويستطيعا الاعتماد على نفسيهما ومواصلة تعليمهما في لندن». 
    وأضافت: «عندما اطمأننت نسبياً إلى مستقبل ابنيَّ، واجهته بخيانته لي واعترف، فما كان مني إلا أن أصررت على طلب الطلاق، وحصلت عليه ورجعت إلى مصر وقررت الاستقرار فيها ابتداء من عام 2003. ولاحظت ما يعانيه المطلقون والمطلقات في الوطن العربي من الأزمات النفسية والاجتماعية الكبيرة التي قد تؤدي بهم إلى الانتحار أو التقوقع على الذات، إلى درجة الإصابة بأمراض نفسية مستعصية، ولهذا قررت الاندماج في النشاط الاجتماعي، لكن بشكل مختلف من خلال تأسيسي جمعية «عودة الثقة والتأهيل النفسي للمطلقين والمطلقات». ، وقمت أخيراً بضم الأرامل إليها لحاجتهن إلى الدعم النفسي والتثقيفي، واستطعت أن أضع كل خبراتي الحياتية والتعليمية في خدمة أهداف الجمعية التي تقوم على التطوع، حتى أن كثيراً من المحاضرين الذين نستضيفهم يرفضون تقاضي أي مقابل من شدة إعجابهم بفكرة الجمعية وأهدافها النبيلة في مساندة الآخرين والعمل على إسعادهم وإخراجهم من محنتهم».
    خطّافة رجال
    وتواصل عبير كلامها قائلةً: «أدركت أن الطلاق ليس نهاية الحياة للمرأة، بل يمكن أن يكون بداية لحياة جديدة أفضل، عندما تستفيد من التجربة السابقة وتتعامل مع آثارها بذكاء. ولهذا قررت دراسة كل ما يتعلق بالنفس البشرية وأخطائها وكيفية علاجها والرجوع إلى الحياة من جديد، من خلال الاعتماد على النفس. لهذا درست علم الإدارة، ونفّذت مشاريع خاصة بي أخدم بها المجتمع، ومنها جمعية «عودة الثقة للمطلقين والمطلقات»، بعدما لمست خوف الزوجات في مجتمعاتنا العربية من أي سيدة مطلقة، لأنها من وجهة نظرهن «خطّافة رجال». وبمرور الوقت، تبدأ صداقاتها وعلاقتها بالانحسار، نتيجة نظرة الريبة والخوف منها باعتبارها متهمة دائماً. ولهذا قررت السعي بشكل عملي لإنشاء كيان اجتماعي يكون مقصوراً على سيدات في مثل وضعي الاجتماعي، لما رأيته من معاناة نفسية لكثير من المطلقات وأطفالهن. وأكّدت عبير أن أعضاء الجمعية في تزايد مستمر، ولا يشترط الحضور وإنما يمكن التواصل معها من خلال الإنترنت. وتضم الجمعية اختصاصيين نفسيين واجتماعيين متاحين طوال اليوم لتقديم الدعم والنصيحة لكل المطلقات والمطلقين الذين يتزايد عددهم في المرحلة السنية ما قبل 35 سنة. 
    وتشير الأنصاري إلى أن الجمعية لا تكتفي بتنظيم دورات للنساء والرجال وأطفال الطلاق، وإنما تقيم رحلات مشتركة يتعايش فيها المطلقون والمطلقات وأطفالهم، مما يجعل كل فرد منهم يشعر بأنه ليس وحده ضحية الطلاق، بل إن هناك آخرين في مثل حالته وخرجوا من الأزمة. ولهذا تتحول هذه الرحلات الترفيهية إلى منتديات ثقافية، بما تحويه من حلقات نقاشية بين كل الأطراف.
    مشكلة نفسية
    وتروي عبير تجربة فريدة، فتؤكد أنه كان لديها في الجمعية طفل يشعر بالحرج الشديد لكون أبويه مطلقين، وكان يعاني مشكلة نفسية حقيقية. وبعد حضوره محاضرات الأطفال التثقيفية، استطاع أن يلقي هو بنفسه في مدرسته محاضرة تحت عنوان «أمي وأبي مطلقان وأنا لست محرجاً»، ثم ظهر في برنامج تلفزيوني ليتحدث عن تجربته ورؤيته الجديدة وعدم خجله بل وفخره الشديد بأبويه.
    وتنصح عبير كل المقبلين على الزواج بأن يكتبوا جدولاً مكوناً من ثلاثة أعمدة، الأول عنوانه «أبيض» فيه كل الصفات التي يحبها في الطرف الآخر، أما الثاني فعنوانه «رمادي» يكتب تحته كل ما يكرهه في الطرف الآخر، لكن يستطيع أن يتعامل معه، أما العمود الثالث «أسود» ففيه كل ما لا يستطيع أن يتقبله ومطلوب من الطرف الآخر أن يعمل على تغييره. ثم يتبادل الطرفان الجدولين ويعلقانهما في مكان ظاهر للاسترشاد بهما.  وتنهي عبير كلامها مؤكدة أن الاستفادة من أخطاء الزواج الأول، والصراحة والوضوح مع النفس قبل الآخرين، تضمن للمطلقين والمطلقات النجاح في الزواج الثاني، وتضيف: «هذا ما حصل بالفعل، فقد تزوج كثير من أعضاء الجمعية من بعضهم أو من خارج الجمعية، وتسير حياتهم بشكل أكثر استقراراً، وما زالت علاقتهم بنا قائمة لنقل تجاربهم القديمة والجديدة إلى غيرهم حتى يستفيدوا منها».
    نظرة ظالمة
    تقول ولاء طارق، مدرّسة لغة إنكليزية، إنها تعرفت إلى الجمعية قبل سنوات ، إذ كانت إحدى الفضائيات تستضيف عبير الأنصاري وتزامن ذلك مع سيرها في إجراءات الخلع من زوجها الذي لم يعش معها في منزل الزوجية سوى شهر واحد ثم سافر إلى الإمارات واستقر فيها وأخذ يراوغ في العودة ورفض سفرها إليه، وهذا ما جعلها تطلب الخلع وتصر عليه لغيابه حوالى السبع سنوات. 
    تضيف: «فعلت مع زوجي السابق المستحيل من أجل ابنتي الوحيدة التي أنجبتها منه، لكنه كان يقابل هذا بالجحود والنكران، وتنكر لكل أشكال المساعدات التي قدمتها له من أجل استمرار الحياة، وبالتالي لم يكن أمامي من سبيل سوى طلب الخلع الذي حكمت لي المحكمة به أخيراً، حتى أعيش حرة وأتفاعل مع أعضاء جمعية التأهيل النفسي للمطلقات.
     وقد استفدت كثيراً من خلال المشاركة في المحاضرات التي استضفنا فيها أستاذة علم نفس واجتماع، لتحدثنا عن كيفية الخروج سريعاً من الآثار النفسية للطلاق وسبل التعامل مع النظرة الاجتماعية الظالمة إلى المطلقة وأبنائها. 
    تجارب الآخرين
    تناقض الصفات والمبادئ بين الزوجين كان كلمة السر في طلاق المهندس هاني مطر من زوجته، بعد زواج استمر تسع سنوات وأثمر ثلاثة أولاد. يقول: «زواجي لم يكن تقليدياً، فقد كنت أعرف أم الأولاد قبل الزواج. إلا أن هناك طباعاً وصفات رئيسية لديها لم أكتشفها إلا بعد الزواج، وحاولت تغيير هذه الصفات لتكون متوافقة أو حتى متقاربة معي، إلا أنني فشلت تماماً، ولهذا لم يكن أمامي من سبيل إلا الطلاق». 
    نظرة المجتمع
     يشير الدكتور نبيل سالم  أستاذ علم الاجتماع ، إلى أن «المطلقة في مجتمعاتنا العربية مظلومة ومتهمة ومشكوك في سلوكها، فضلاً عن تحميلها في غالبية الحالات مسؤولية الطلاق، وبالتالي ليس هناك إنصاف لها، بل إنها مطمع في مجتمع يكثر فيه الكبت النفسي والعاطفي».  ويلفت سالم إلى أن «المرأة بطبيعتها حنونة وعاطفية، فضلاً عن كونها ذكية ومراوغة، إلا أن طلاقها، سواء كانت مظلومة أو ظالمة، يجعل المجتمع يرميها بكل النقائص ويصفها بأنها ليست ذكية أو حنونة أو وفية، بل يحكم عليها بأنها لن تنجح في زواجها اللاحق. ومن هنا تظهر أهمية الجمعيات التي تؤهلها نفسياً للتعامل مع هذه النظرات الظالمة ومحاولة تغييرها عملياً». وأشاد بتجربة جمعية إعادة الثقة والتأهيل النفسي للمطلقين وأبناء الطلاق، «مما يساعد على إعادة اندماجهم بشكل صحيح في المجتمع، بدلاً من العزلة الاجتماعية نتيجة إحساس المطلقة وأبنائها بأنهم منبوذون اجتماعياً. والعلاج الأمثل لذلك يكون بتقوية إرادة المطلق أو المطلقة وتغيير نظرته السلبية إلى المجتمع، وتغيير نظرة المجتمع إلى من شاءت الأقدار أن يحمل لقب مطلق أو مطلقة».
     
  • اختلاف طبائع الأبناء والتربية الأسرية

            المستقبل العراقي/متابعة
     الوالدان هما المثل الأعلى والقدوة التي يتبعها الأولاد في تصرفاتهم وأفعالهم، وعلاقة الوالدين بأبنائهم علاقة خاصة جداً بالنسبة للطرفين وذات أثر قوي جداً بالنسبة للأبناء، لأن النشأة الأولى للأبناء والوعي المبكر لهم يتم تحت مظلة الأسرة وتوجيه الوالدين ما يزيد الأطفال تعلقا بهما أكثر مع مرور الأيام.
    والأبناء نواة الأسرة واللبنة الأولى في بناء المجتمع ويجب الاهتمام بهم بعناية بالغة وحذر شديد، وهذه المهمة تقع على عاتق الأب والأم وأهم ما عليهما فعله تجاه أبنائهما هو المساواة وعدم التمييز بينهم الأمر الذي يؤدي إلى نجاحهم وتثبيت دعائم بناء شخصياتهم، وعكس ذلك لا يصح لما لهذه المسألة من حساسية عميقة الأثر بين الأبناء تجاه بعضهم وتجاه أبويهما وتجاه المجتمع إضافة إلى ضياع هؤلاء الأبناء وربما تشردهم، للخروج من واقعهم إلى عالم يبحثون فيه عن المساواة وعدم التمييز فيتقربون إليه مهما كان هذا العالم ومهما كانت النتيجة.
    لذا نوصي الوالدين أن يتعاملا بالعدل والمساواة بين الأبناء في كل التعاملات وفي جميع الأمور ويعملا على نشر الحب والعطف والحنان بين جميع الأبناء وإشراك الجميع في الحديث والطعام والخروج من المنزل والذهاب إلى الرحلات، والنظر إلى جميع الأبناء بعين الرضا التي لا تميز بين واحد وآخر، لينعموا بالسعادة تحت مظلة العدالة الأسرية، ويبقى فهم الأبناء عاملا أساسيا مساعدا ونعمل على إروائهم من نبع الأبوة جرعات من الحب والعطف والحنان وبمقادير وافرة ومتساوية.  
    دور الأبناء في عامل التمييز
    الأبناء كحبات العنب على عنقودها لا تكاد تميز بينها، وهذا أيضاً الوضع المفترض في تعامل الآباء مع الأبناء، لكن الواقع يشير إلى أن هناك من يميز بين أبنائه، ومنهم من يفضل أحداً على الآخر لاختلاف نفسياتهم، كما أن منهم من يجاهر بهذا التفضيل، وقد يكون الأمر خفية عند بعضهم الآخر، فهل يا ترى للأبناء دورٌ في عامل التفضيل؟
    هناك عوامل تفضيل
    – قد يكون هناك عند الأب أو الأم تفضيل لأحد الأبناء على الآخرين بحسب مميزات ذلك الولد أو تلك البنت.. فهذه أحاسيس ومشاعر لا يستطيع الإنسان التحكم فيها وإظهارها كما يحب ويشتهي.. لكن أغلب الآباء والأمهات لا يُظهرون تعاطفهم أو تفضيلهم مع ذلك الابن أو البنت أمام البقية من الأبناء، حتى لا تحدث حساسيات تولد مشاكل فيما بينهم؛ إذ إن لكل واحد من الأبناء خصوصية مختلفة عن الآخرين، وعلى قدر الخصوصية التي يتمتع بها تكون المحبة والتفضيل.
    – التفضيل للأكثر برا
     قد يستأثر الابن نفسه بمحبة والديه من خلال طاعته لهما وأسلوبه الهادئ في التعامل معهما، واعتمادهما عليه في أمور لا تُسند إلاّ له من بين إخوته. فالنفس البشرية بطبيعتها تحب من
    يُحسن لها ويستجيب لطلباتها وتميل له، ولذا فغالب الميل – المسوّغ وغير المقصود من الوالدين- يكون لولدهما الأكثر براً بهما، وأحياناً في بعض المجتمعات يتوجه  لفئة الإناث من منطلق ضعفهن، وفي مجتمعات أخرى ترجح كفة الذكور كونهم الأقوى والأجدر بالرعاية، وكلا الطرفين مخطئ في ذلك.
    إن التفضيل بين الأبناء موجود، وقد يتعمد بعض الآباء التحدث عن إيجابيات الابن البار ليتأثر به البقية ويحذون حذوه فالآباء والأمهات يفضلون الابن البار المطيع والأكثر لباقة.
    ولا أرى أنه يدخل في دائرة التمييز الاهتمام بالمريض حتى يشفى.. وبالمسافر حتى يعود.. وبمن يعانون من تخلّف أو ذوي الاحتياجات الخاصة.  
    اختلاف الطبائع
     قد يكون هناك بعض التفضيل، والسبب اختلاف طبائع الأبناء؛ فهذا حنون أكثر.. وآخر جدي.. وهذه ودودة.. والأخرى خلافها. أما من ناحية العواطف والتمييز.. فالأولى بل الواجب اتباع الهدي النبوي في قوله عليه الصلاة والسلام لأبي النعمان بن بشير: (أيسرك أن يكونوا لك في البرّ سواء؟ قال: نعم، قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم).
    لكن يوجد لدى بعض الأبناء أسلوب مميز منذ الصغر في التعامل مع الآباء والتعاطي مع المواقف بشكل إيجابي، وهذا يفرض على الأب أسلوباً معيناً لتعزيزه واحترامه وتقديره، صحيح يوجد اختلاف بين الأبناء في الطباع والسلوك، وأكيد هناك من السلبيات الموجودة في كل شخصية، لكن لا يمكن أن أفضل أحداً على أحد؛ لأن كل واحد منهم له إيجابياته ومميزاته، التي من المفترض أن ننظر لها نظرة إنصاف.
    المعاملة بالمثل
    إن الأبناء يختلفون في طريقة التعامل؛ فهذا يحتاج للحزم، وهذا لا يصلح معه إلاّ اللين، وذاك يحتاج للتحفيز، أما التفضيل بصورته الواضحة فهو غير موجود، لكن راحة النفس هي التي تتفاوت نسبتها عند أحدهم دون الآخر؛ فاللّين الهيّن منهم من يسمع ويُحكم عقله ويستجيب للنصح، ومن لديه الإحساس بالأسرة وبمن حوله، ولا تطغى عليه النظرة الأنانية، لا بد أنه سيحظى بقدر وافر من الميل له. ودائماً ما يميل الآباء للابن الهادئ المهذب. 
    وقد لا يدرك الآباء مدى خطورة هذه الظاهرة التي يمكن أن تتسبب بحدوث الكثير من المشاكل النفسية لأبنائهم مثل الكُره والغيرة ما بين الإخوة إلى جانب أن هذا التأثير النفسي السلبي يبقى راكدا في نفوس الأخوة حتى بعد أن يكبروا ويصبحوا شبابا.
  • الكتابة بالمشرط

    رغم حرصه على تأكيد أنها رواية من محض الخيال، وأن جميع الشخصيات والوقائع الواردة في هذا العمل لا تمت الى الواقع بصلة، إلا أن من يقرأ رواية «الكتابة بالمشرط» للطبيب إيمان يحيى، يتأكد حتى إن لم يكن يقصد أشخاصاً بعينهم، أن الرواية تنقل ما يدور في المستشفيات المصرية، لا سيما الجامعية منها، من أحداث تتناول علاقات الأطباء ببعضهم بعضاً، خاصة في السنوات الأولى التي يقضون فيها فترة التدريب لمدة عام «سنة الامتياز»، تليها ثلاث سنوات هي «فترة النيابة» التي يحصل خلالها الطبيب على الماجستير، إذ استخدم المؤلف المصطلحات الطبية، سواء المتعلقة بالتسلسل الوظيفي للأطباء، أو ما يحصل داخل المستشفيات من أمور اعتاد الأطباء فعلها مع مرضاهم. الرواية تتكون من 280 صفحة من القطع المتوسط، وصادرة عن دار «الثقافة الجديدة».
  • قصص يابانية في العدد الخامس

    تفتتح مجلة “كيكا” للأدب العالمي، عددها الجديد، رقم 5 لشتاء 2014، بمقالة للباحثة اليابانية تانامي أويه عن “ندوة الحوار مع الأدب العربي في اليابان” الذي انعقد في أوكتوبر الماضي في مدينتي أوساكا وطوكيو، وشارك فيها 4 من الأدباء العرب، راوي الحاج، منى برنس، محمد خشان، ومحرر مجلة كيكا، صموئيل شمعون. وتنشر ايضا شهادة للمترجم الأميركي المقيم في اليابان، جيريمي هارلي، الذي أصدر نشرة باللغة اليابانية بعنوان “مهرجان” تضمنت مقتطفات من أعمال الأدباء العرب المشاكرين في الندوة.وتدعيما للحوار بين الأدبين العربي والياباني، خصصت مجلة كيكا للأدب العالمي، أغلب صفحاتها للاحتفاء بالأدب الياباني، اذ نشرت نصوصا قصصية لسبعة كتّاب (باستثناء ياسوتاكا تسوتسوي) يعتبرون من أبرز وجوه المشهد الأدبي الياباني اليوم، وهم: ماساتسوغو أونو، “الرجل الذي أصبح عوّامة”، ترجمة ريم غنايم. يوكو تاوادا، “وثنية في دير وثني” ترجمة سالمة صالح. تومويوكي هوشينو “امرأة من ورق” ترجمة سارة عبد الحليم. ريكا يوكوموري “تانغو طوكيو” ترجمة شارل شهوان. توشيكي أوكادا “الإفطار” ترجمة ابراهيم جركس. يوكيكو موتويا “الكلاب” ترجمة محمد حبيب. ياسوتاكا تسوتسوي “شجرة الدابا دابا” ترجمة خالد الجبيلي. ونشرت المجلة دراسة للباحثة والمترجمة كاورو ياماموتو عن ترجمة الأدب العربي في اليابان. نقرأ أيضا في العدد الجديد من مجلة كيكا، قصائد عديدة للشاعرين الفرنسيين بيار أوستير ورينيه كورونا، ترجمة وتقديم كاظم جهاد.
  • الغجريه

    رجب الشيخ
    1
    صاحبة الخلخال
    ايتها الغجرية ……اسمع صوت قدميك
    معزوفة ….ربما خرافيه
    تحاكي ذلك القلب
    المتلهف
    على انغامها ….اوتارها ….تشبه
    القمر 
    في ليل
    حالك
    ولمعان ثوبك المزركش
    حين ترقصين
    اراقب اصابعك ….حركة دوؤبه 
    ايقاع ذلك الطبل 
    والربابه
    تتمايلين يمينا وشمالا 
    قلبي يتحرك
    يشاركني ….الفرح على حركة قدميك
    2
    ملعون انت ايها العازف
    اخفض صوت الربابة لاأسمع صوت خلخالها
    كجرس يحرك أشيائي ..
    انتصف الليل …..نام القمر
    العازف لايتركني
    أريد جسدا يرقص على همسات
    القلب
    او على مساحات صدري
    فغجرتي تشاركني اللعن
    عله يغادرنا
    او يشتهي النوم مثل قمرنا
    الخجول …..