• في هذا المكان المخصص لمقالي؛ كنت قد طرحت استئناسا برأي أصحاب الشأن حول جواز استخدام صمامات (قلب الخنزير) في ترميم قلب الإنسان؛ أم الاستعانة بصمامات قلب (البقرة) التي لا تعطي نفس النتائج الخنزيرية؟!!
بعد أن هاجم المتأسلمون احد كبار أطباء العصر في ارض الكنانة حتى طردوه منها؛ وقد سارع النطاسي الاختصاصي بأمراض القلب والصدر والأستاذ المساعد في كلية طب الجامعة المستنصرية؛ للإدلاء برأيه ورأيه كان شاملا (طبيا وشرعيا) بحيث لم نستغرب حين يطلق عليه أصدقاؤه لقب (د. رافد الموسوعي) فله منا الشكر والامتنان.
• يقول الموسوعي (لا يخفى عن الجميع إن القلب هو أهم عضو في جسم الإنسان يؤثر في الجسم كله فيوزع الدم والغذاء والأوكسجين إلى كل خلية من خلايا الجسم؛ وقد قال عنه الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» اكتشفوا أخيرا بعد عمليات زرع القلوب ونقلها من ناس موتى إلى ناس إحياء انه يحمل الذاكرة والمشاعر والحب والكره هذا بالإضافة إلى عمله كمضخة.
وهكذا يتضح لنا أهمية الصمامات عموما في عمل القلب، إذ إنها تتحكم باندفاع الدم من القلب وخلاله، فتعمل على تفريغ حجرات القلب بشكل تام وفي اتجاه واحد وتمنع ارتجاع الدم في الاتجاه المضاد وعموماً: فأي عطب أو خلل بهذه الصمامات يؤثر على وظيفة القلب بدرجات تتفاوت حسب درجة الخلل والعطب..واذا ما حدث ذلك فلابد من إجراء عملية تبديل للصمام بصمام بديل، والصمامات البديلة تنقسم إلى(صمامات معدنية وصمامات نسيجية) من أصل بشري أو حيواني، ويحدد الجراح نوع الصمام المناسب لكل حالة .
أولاً: الصمامات النسيجية من أصل إنساني: وهذه الصمامات عادة ما تؤخذ من شخص متوفى أو من المريض نفسه لاستخدامها بأسلوب روس الجراحي.
ثانياً- الصمامات النسيجية من أصل حيواني: وعادة ما تكون هذه الصمامات مصنعة من نسيج حيواني، وهي على الأغلب من أصل بقري أو خنزيري.
ثالثاً: الصمامات المعدنية: وتعتبر هذه الصمامات أكثر تحملاً وقد تدوم طويلاً ، شريطة ألا يحدث لها مضاعفات مثل الالتهاب الجرثومي).
• والموسوعي يورد فتاوى للإمام احمد ومالك والشافعي وابن تيمية بجوازات تشبه ذلك ويختم أخيرا تعقيبه بالقول (وهكذا قرَّر مجلس» المجمع الفقهي الإسلامي «جواز»أن يؤخذ العضو من حيوان مأكول ومذكى مطلقاً، أو غيره عند الضرورة لزرعه في إنسان مضطر إليه».
أما السيد الشهيد آية الله محمد صادق الصدر (قدس) فقد ذكر في كتابه فقه الطب في مسألة 17- ما حكم استخدام بعض الصمامات القلبية مثلاً للإنسان خصوصاً صمام الخنزير، هل هو جائز مع الاضطرار وبدونه وكذلك مع التفضيل؟ فأجاب باسمه تعالى: كل ذلك جائز مع الاضطرار..
وهو ما يتفق عليه اغلب مراجع الشيعة والمذاهب الأخرى- انتهى تعقيب الدكتور رافد الخزاعي الموسوعي).
• فقط اريد ان اذكر بان القضية التي آثرتها هنا كانت تتعلق بطبيب القلب المصري البريطاني مجدي يعقوب؛ الذي حورب لأنه انحاز إلى العلم وليس إلى الخزعبلات؛ وكان قصدنا أن نقول: احترموا العلماء يا ناس ويا حكومات فبغيرهم لا تصلح البلدان.