بغداد / المستقبل العراقي
اعلنت نائبة وزير الخارجية الاسرائيلي تسيبي هوتوفلي ان اسرائيل تتواصل «مع عشر دول على الاقل» لتنقل سفاراتها الى القدس بعد قرار واشنطن الاعتراف بالمدينة عاصمة للدولة العبرية.
وقالت هوتوفلي للاذاعة العامة «نحن على اتصال بعشر دول على الاقل بعضها في اوروبا» لتنقل سفاراتها من تل ابيب الى القدس.
وادلت بهذا التصريح غداة اعلان غواتيمالا نيتها نقل سفارتها الى القدس.
ولم تكشف المسؤولة الاسرائيلية اسماء الدول التي قد تتخذ هذه الخطوة، مكتفية بالقول ان «اعلان ترامب سيخلق تيارا لم نر حتى الان سوى مقدماته».
واوردت الاذاعة العامة نقلا عن مصادر دبلوماسية اسرائيلية ان هندوراس والفيليبين ورومانيا وجنوب السودان بين الدول التي قد تتخذ هذه الخطوة.
لكنها اوضحت ان الامر يقتصر حاليا على اتصالات ولا يشمل مفاوضات ملموسة لنقل سفارات هذه الدول الى القدس في موعد وشيك.
واعلن رئيس غواتيمالا جيمي موراليس ان بلاده ستنقل سفارتها في اسرائيل الى القدس، في قرار رحب به رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لكنه لقي تنديدا شديدا من قبل الفلسطينيين باعتباره «عملا مخزيا».
وقال نتنياهو لرئيس غواتيمالا جيمي موراليس «باركك الرب».
وفي بيان مقتضب على حسابه الرسمي على فيسبوك قال موراليس إنه قرر نقل السفارة من تل أبيب بعد بضعة أيام من تأييد حكومته للولايات المتحدة في خلاف بشأن وضع المدينة بعد تحدثه مع نتنياهو.
وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قد اعترف هذا الشهر بالقدس عاصمة لإسرائيل متراجعا عن سياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين ومثيرا غضب العالم العربي وحلفاء بلاده الغربيين.
وتحدت 128 دولة ترامب بتأييدها قرارا غير ملزم للجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو الولايات المتحدة إلى التخلي عن اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال نتنياهو، متحولا للحديث بالانكليزية في تصريحات خلال اجتماع أسبوعي مع أعضاء حزبه ليكود في البرلمان «باركك الرب يا صديقي الرئيس جيمي موراليس وبارك بلدينا إسرائيل وغواتيمالا».
وكانت غواتيمالا وجارتها هندوراس ضمن حفنة دول انضمت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في التصويت ضد القرار الخاص بالقدس.
والولايات المتحدة مصدر مهم للمساعدات التي تحصل عليها غواتيمالا وهندوراس وقد هدد ترامب بقطع المساعدات المالية عن الدول التي أيدت قرار الأمم المتحدة.
ووضع القدس من العقبات الشائكة أمام التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم.
ولا يعترف المجتمع الدولي بسيادة إسرائيل على المدينة بالكامل.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن وزير الخارجية رياض المالكي قوله إن القرار «خطوة تجسد إصرار الرئيس موراليس على جر بلاده إلى الجانب الخاطئ من التاريخ وفي مخالفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي».
وقبل عام 1980 كان لغواتيمالا وبوليفيا وتشيلي وكولومبيا وكوستاريكا وجمهورية الدومنيكان والإكوادور والسلفادور وهايتي وهولندا وبنما وفنزويلا وأوروغواي سفارات في القدس.ولكن إقرار إسرائيل في حزيران 1980 لقانون يعلن القدس بالكامل «عاصمة أبدية» لها دفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإصدار قرار يدعو هذه الدول إلى نقل سفاراتها إلى تل أبيب مما أدى إلى نقلها.
وقال ماتي كوهين سفير إسرائيل لدى غواتيمالا لراديو إسرائيل إنه لم يتحدد موعد بعد لنقل السفارة «لكن ذلك سيحدث بعد» أن تنقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس. وقال مسؤولون اميركيون إن الخطوة قد تستغرق عامين على الأقل.
إلى ذلك، أفاد المركز الفلسطيني للإعلام، بأن الحكومة الأمريكية اشترت فندقا في القدس تمهيدا لنقل سفارتها إليه، تنفيذا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ونقل المركز عن القناة السابعة الإسرائيلية قولها، إن الفندق المشار إليه هو فندق دبلومات، ويقع جنوبي شرق القدس المحتلة، وتعمل فيه دائرة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية.
ووفقا للقناة السابعة الإسرائيلية، فقد أكدت لها عضو الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، كسينيا سفيتلوفا، من كتلة «المعسكر الصهيوني»، أن الإدارة الأمريكية اشترت مؤخرا مبنى الفندق.
وفي السياق ذاته، كشفت القناة الثانية الإسرائيلية مؤخرا، عن قدوم وفد أمريكي، يترأسه ممثل شخصي عن ترامب، لتفقد التحضيرات الميدانية، لنقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس.
وقالت القناة الإسرائيلية، إن السفارة الأمريكية ستنقل إلى فندق «دبلومات» بحي «الأرنونا» بالقدس، بشكل مؤقت لحين الانتهاء من إنشاء المكان المخصص للسفارة، حيث وضع طاقم من الفنيين كاميرات وأبواب حراسة إلكترونية على مداخله.
وبحسب القناة ذاتها، فإن قسم التخطيط في بلدية القدس المحتلة، صادق على مخطط هندسي لإنشاء مبنى خاص بالسفارة الأمريكية بالقدس، يشتمل على غرف محصنة، وملجأ وجدران أمنية محيطة بها.
من جانبه قال رئيس قسم التخطيط في بلدية القدس، مئير ترجمان، للقناة الثانية إن «مهندس السفارات الأمريكية حضر إلى القدس قبل أسبوع للإشراف على خطة البناء».
وأضاف، «معايير البناء المعروضة بالمخطط الهندسي الأمريكي للسفارة، مختلفة عن تلك المعتمدة في إسرائيل، المخطط يشمل إنشاء بناية قصيرة؛ تجنبا لهجوم بالطيران».