وصلتني رسالة بخط اليد من المواطن (سعدي شاوي عبد) لا تخلو من أخطاء املائية وتكرار مفردات،، لكنها-للحق- مكتوبة بعفوية وصراحة،، دون تكلف،، واثقة لفرط ما فيها من حرارة صدق ووضوح التماس سؤال وقضاء حاجة،(لعن الله الحاجة) كما يقول الامام على(ع)،، حاجة مصيرية وملحة طرحها لصالح المتضررين من قرار بالرقم (581) يشمل بحدود مليون مواطن أو أكثر.
ما يشفع تجاوز ما ورد في الرسالة – والتي احتفظ فيها- من اسهاب وتكرار حجم مرارة الحيف والهم ولوعة الانتظار الشكوى والتي تحمل الحكومة والبرلمان وزر وتلكؤ حسم قضية تهم الكثير من العوائل التي استبشرت خيرا بالعراق الجديد والذي لم نكن نتوقع فيه- حسب معنى ما ورد في أحد سطور تلك الرسالة الغاضبة والمستغيثة- أن يكون الفرد العراقي (مكمل عدد انتخابي،، وبعد الانتخابات يهمل،، وتتجه الحكومة صوب الصراعات السلطوية والفئوية لتحقيق اكثر المكاسب الممكنة،، ونتيجة لصراع الكراسي بفقد المواطن الكثير من حقوقه التي كفلها له الدستور برغم التحفّظ على بعض فقراته) هذا مقطع منها،، لم اجر عليه اي تعديل أو مونتاج،، أردته نموذجا لتلمس روح الصدق التي كتب بها،، لكني سأسعى الى نقل اللاحق منها بترتيب فحواها لتصل الى من يهمه الأمر،، أن وجد طبعا،، من يهمه متابعة شكاوى ولوعات المواطنين،، كتلك الرسالة التي أراد صاحبها قول ما كل في داخله (من درد ومرارة) مرة واحدة،، لكي(يريح ويستريح) رسالة ذكرتني بقصيدة لأحد الشعراء المعاصرين تقول: (أنت ان سكت مت… وأن نطقت مت… فقالها ومت). موجز القضية في محنة رسالة (سعدي) يا جماعة الخير،، هي تلخيص عملي لذلك المثل الدارج والمتداول حد:( اللي أيدة بالماي،، مو مثل اليدة بالنار) كونها تتعلق ببناء أعشاش لطيورعوائلهم،، بيوت بسيطة- متواضعة من عرق جبينهم وشقاء عملهم تحميهم من نار أسعار العقارات وجنون الايجارات وسموم وهموم نوائب الدهر،، رسالة هي لسان حال لفيف من المواطنين يسكنون مناطق متفرقة من بغداد (حي العامل/ العبيدي/ الكمالية/ والمشتل) قام بشراء قطع أراض للسكن ضمن القطعة المرقمة (4/29م15) بزايز- الفضيلية في العام(1989) بموجب سند ملكية مشترك يحوي أسماء جميع المشتركين مدونة بظهر السند المرقم(13) بلا،، رقم الجلد(1) صادر بتأريخ (11/1/1990)،، وبعد مراجعة تلو الأخرى لامانة بغداد/ التصميم الاساس لغرض افرازها،، زودتهم الامانة بكتاب الى مديرية التسجيل العقاري/ الكرادة الشرقية يحمل الرقم (31564) في (22/8/1989) توضح فيه أن جزءا من الارض يقع ضمن منطقة سكنية وأخر ضمن منطقة خضراء وهي مشمولة بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم(581)- هنا مربط الفرس- ولا يمكن تجزأتها بالوقت الحاضر وعدم فرزها وبنائها،، وذلك كونها تحت تصرف المدعو (خير الله طلفاح) وعدم عائديتها له،، بقيت سلسلة المراجعات حتى (11/1/2001) رغم تزويد أصحاب تلك الارض التي تحيط بها أحياء سكنية مثل (البلديات والتراث) بسندات(أراضي زراعية) لا يحق البناء فيها،، علما بأن الحصة المائية مقطوعة عنها منذ(35)عاما بالتمام والكمال،، أذن فهم(مضيعين المشيتين)،،لا هي زراعية ولا هي سكنية(على وجه)،، فمن يحل مشكلة جماعة رسالة (سعدي) ويحسم أمرها يا جماعة الخير؟!!