لا علاقة لأغنية أيقونة الغناء العربي فيروز الشهيرة (حبيتك بالصيف، حبيتك بالشتا) بلحنها المأخوذ من أغنية فرنسية مشهورة –أيضاً-، بطبيعة الأمانة التي حملني إياها عدد من أصحاب المولدات الأهلية في المنطقة التي أسكن، حول بعض الملابسات والمشاكل التي تواجههم بخصوص مادة (الكاز) المخصصة في فصل الصيف بحره المضني والمتعب وقلة حيلة وزراء الكهرباء- أي نعم وزراء، وليس وزيرا واحدا من الناحية العملية والفعلية التي شهدتها السنوات العشر الأخيرة- في توفير هذه الخدمة المهمة والأساسية في أي دولة تنظر لحاضرها ومستقبلها، جميع مفاصلها، بجدية وحرص رصين.
تتلخص الأمانة التي علقها في رقبتي أصحاب المولدات في منطقتي- وربما هي نفس معاناة الآخرين من أمثالهم في عموم مجالس محافظات بلادنا النفطية بامتياز- بأن الحصة المجانية لمادة (الكاز) هي (30) لترا لكل (كي.في.أي) لكي ينعم الناس بكهرباء مولدة (الشارع) -كم يطلق على المولدات الأهلية– بتشغيل (12) ساعة في اليوم وبسعر(7000) سبعة آلاف دينار للأمبير الواحد، أما في حالة التشغيل لمدة(24) ساعة في اليوم، أي بما يطلق عليه بالخط الذهبي، فأن سعر الأمبير الواحد يصل الى (15000) خمسة عشر ألف دينار، من أجل التمتع بتيار ذلك الخط الذي يحول حالات الحب والحاجة للكهرباء إلى حب دائم في الصيف والشتاء، طبعا هذا (مو بلاش… مو ؟).
مشكلة الجماعة… يا جماعة الخير… لم تنته عند حد تسعيرة الأمبير، بل تقفز بالشكوى نحو الكمية الشهرية المخصصة لمادة (الكاز)، فهي لا تكفي – حسب حساب وادعاء أصحاب المولدات- لأكثر من (17الى 18) يوما فقط، مما يضطرهم لشراء (الكاز) بسعر تجاري يتراوح فيه سعر (1000) ألف لتر ما بين (850 الى 900) ألف دينار، وهذا ما يسبب الخسارة لهم، فضلا عن ممارسات التهديد من قبل لجنة الطاقة في مجلس المحافظة وأساليب التلويح بالغرامة ثلاثة أضعاف عن سعر (الكاز) أو بالسجن وفق المدة (4) إرهاب لمن لا يلتزم بالشروط والضوابط الخاصة بهذه الممارسة النوعية في توفير الطاقة الكهربائية لنا في فصل الصيف، فقط، والقضية تختلف حتما في فصل الشتاء.
أخبرني أحدهم -مباشرة- وقال ؛ يكفي أن يتقدم ثلاثة مشتركين بخط مولدة معينة بالشكوى على أي واحد منا -يقصد أصحاب المولدات- لكي تثبت عليه المخالفة التي يستحق عليها العقاب، مقابل أكثر من (130) مشتركا لا تكفي أصواتهم لرفع الحيف عن ذلك الشخص وإبعاد التهمة عنه، ثم يضيف معلقا؛ (أشعر أننا لم نزل نحيا ونعيش كم كنا في زمن النظام السابق الذي كان يرفع عصاه الغليظة التي تحمل شعار(نفذ ثم ناقش)، ولان النقاش احتدم -فعلا- في حومة موضوع كهرباء الصيف، ورمي الاتهامات حول تلك الحلول الترقيعية التي جاءت بها مجالس المحافظات للتخفيف من وطأة حر الصيف، الى أن تم إيجاد علاج مؤقت لاستمرار نجاح تلك(البادرة)الصيفية،باقترح عملي أدلى به أحد أصحاب المولدات، يتلخص برفع حصة (الكاز) من(30) إلى (40) أو (45) لترا، مثلما كان يردد ذلك الرجل ويقول؛ (بشرفي تنتهي المعاناة جميعا، بهاي الزيادة… أخذوها من هاي الشوارب).