أراد أحمد الكبنجي أن يكون متسائلا بعدما أصابه الفشل وأعياه الضياع فجاء لكي يخفي فشله بأسئلة هي من رماد التاريخ ومن ذبالة العقول الحيرى التي عبر عنها أبو العلاء المعري عندما قال :

غير مجد في ملتي واعتقادي 

نوح باك ولا تردد شادي ؟ 

وموقع كتابات عندما تتبنى النافخين في النار مثل أحمد الكبنجي اليوم ومثل ما سوقت من قبل للذي أراد النيل من رجل عالم ورع فسقطت في هوة التحيز الذي لا مبرر له ؟

أن تبني المشاكسات التي لا تنتمي لروح المنهج العقلي العلمي هي مشاغبة تقف وراءها أهواء لا تسهم في بناء الأمة المهددة بأشياء كثيرة .

وإذا ظن أحمد الكبنجي أن بضاعته هذه المرة تكون من خلال استغفال القراء باسترجاع مرارات الواقع المهدد بالإرهاب وفتاوى التكفيريين وأمرائهم التي فضحها أحد شيوخ الفتوى الطالعين من نزغ إبليس ذلك هو أحمد علي أحمد غريبو الذي وصف الجيش السوري الحر بمجموعة تهوى المخدرات وتمارس اللواطة واغتصاب النساء , وأكدت هذا المعنى الإرهابية: صباح عثمان جلادة النساء عندما اعترفت : بأنهم يغتصبون النساء ويقتلونهن ثم يرمون جثثهن للكلاب؟ 

وإذا أراد أحمد الكبنجي أن يجعل من الهم الشيعي عربونا لعودته الضالة المغلفة بالفشل فلا يظنن أن ذلك سينطلي على من عرفوه ضالا بكتاب الله 

وساخرا من جنة الله 

ومتهما لرسول الله 

وناكرا لأهل بيت النبوة الأطهار 

ومنكرا لسورة “ الفيل “ المباركة 

ومتملقا لإباحية العلاقات الجنسية 

ومدعيا للفكر قبل أن تنضج ثماره لديه فقطف حصرما وأكل حنظلا  وظن أن المصفقين من حوله هم حواريو عيسى ومن أرباب موسى ومن ربي الأنبياء , وهو يعلم قبل غيره أنهم من سقط المتاع , ومن غوغاء الرعاع ؟ 

أسئلة أحمد الكبنجي لا تصلح سفينة للنجاة , ولا مائدة للحوار ولا عربونا للتوبة ؟

والتشيع لا يحتاج بكائيته , فكثير قبله من ضاعوا في زحمة الأسئلة المختلطة بلوثة الغباء , والمحتقنة بلجاجة عدم الإصغاء , والمبتعدة عن معرفة من أين يؤخذ الضياء ؟ 

ولقد كشف أحمد الكبنجي عن عورته في تحصيل العلم عندما ادعى مكابرا : أن دروس المقدمات , والسطوح , والكفاية وحاشية ملا عبد الله لا تساوي ستة أشهر من الدراسة الأكاديمية ؟ 

وبذلك كتب على نفسه لمن يعرف الحصص العلمية وتدريسها أنه لم يدرس السطوح دراسة مستوفية لمادتها الفقهية المستفيضة عبر شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام , ولا رسائل علم الأصول ومنها دروس في علم الأصول عبر حلقاتها الثلاث ولا المادة الفلسفية عبر المنظومة أو نهاية الحكمة , ولا الكفاية التي عبر عنها السيد الخوئي رحمه الله مازحا : عندما قيل له فلان يدرس الكفاية ؟ فقال : لو يدرس البحث الخارج أسهل له ؟ وذلك كناية عن أن من يدرس البحث الخارج وهو غير مكتمل علميا يقول هذا رأيي ؟ بينما من يدرس الكفاية المتن الأصولي المحبوك علميا عليه أن يفك معاني الكلمات والجمل , ويكفي أن يكون “ بحث المشتق “ لمن يعرفه يحتاج إلى أشهر لاستيفاء مضمونه واستيعاب مادته ؟ 

أن استطرادات أحمد الكبنجي حول ظلامة الشيعة والتشيع هو واحد من الذين تعسفوا فزاد من ظلامة الإسلام وليس التشيع فقط ؟ 

 واتكاء أحمد الكبنجي على أخطاء بعض المرجعيات وأخطاء الأحزاب لا ينفعه في نسخ  ما بدر منه , فما بدر منه أكبر من أخطاء كل من ذكرهم , وأخطاؤهم جميعا في  كتاب لا يضل ولا ينسى ؟ 

وآهات أحمد الكبنجي المصطنعة حول الإمام المهدي وألفية السنين لا تجعله متفهما لأطروحة الإمامة ولا لأطروحة النبوة التي عقها في ما كتب وأساء إليها والى المنهج الرباني في ما طلب , ومن يسيء للمنهج الرباني وللنبوة الخاتمة لا يمكن أن يكون مقبولا في التباكي على الإمامة تلك البكائية التي غلفها بإنكار لا يخفى على العارفين 

وتخوف أحمد الكبنجي المرعوب من فلول التكفيريين الإرهابيين لم يكن له مصداقية سوى الخوف على النفس والهم الشخصي الملاصق لغزل الدنيا , وما درى أنه في سالف الأيام القريبة كان عونا للإرهاب ومقولته التكفيرية , وكان رديفا للبدع وزخرف القول الذي جعله ينتشي بمعسول القول ممن لا يحسن رؤية ما يتجاوز أرنبة أنفه المزكوم بفيروسات الضياع الثقافي ؟ 

أن بكائية أحمد الكبنجي على الشيعة والتشيع يخذلها المصداق ولا تنهض بها الحجة ومثالها كمثل “ الثكلى وأم الولد “ ؟ 

وتبقى سنن المواجهة لها بوصلة السماء لمن يعرف خطابها على قاعدة “ وتلك ألايام نداولها بين الناس “ وأحمد الكبنجي أضاع الطريق إلى تلك البوصلة ولا يزال أمامه متسع من الوقت للتصحيح ولكن على قاعدة “ سلوا تعلما ولا تسألوا تعنتا “ وأحمد الكبنجي لا يزال يرسف في تعنت أغلاله في مقامع من حديد ؟ 

التعليقات معطلة