• تصلني- كما كتبت هنا ذات يوم- مقالات بلا توقيع يطالبني مرسلها بالنشر في الحيز الممنوح لي من الجريدة؛ احيانا اجد المرسل لي جميلا لكنه طائفي؛ وأحايين اخرى اجده تحريضيا لأغراض التحريض فقط؛وفي النادر طريفا يستحق الاشادة والتنويه؛ وان كان اغفال اسم كاتبه (او مرسله على الاقل) يفوّت الفرصة على القارئ بمعرفة ذلك الكاتب ومتابعته فيما بعد .

• أمس.. وصلني مقال جميل عن كلمة عراقية بامتياز ولا أظنها متداولة بين أي شعب من الشعوب العربية؛ وان كان الكاتب يرجّح ان أصولها فارسية وطوّعها العراقيون لتصبح الأثيرة في متداولهم الشعبي.

إنها (كلمة  بس ) و(بسني) أتحدث عنها دون أن انقل للقراء ما وصلني عنها.

•  يقول الكاتب أنها (فعل أمر بمعنى يكفي وهو المعنى الأصلي لها، فأصب لك الشاي فتنظر إلى (الاستكان)، وعندما يقارب على الامتلاء .. تقول بسرعة: بَسْ بَسْ بَسْ. (يفضل العراقيون قولها صَلِي وليس بالمفرد)، أو تقول ام حسن الى ابو حسن الذي استمر يلعب بذياله ( لهنانه وبَسْ . اني رايحه لأهلي)!!

• بَسْ: الظرفية للزمان

تتحول إلى أداة لظرف الزمان وكان يسأل: وصلت؟ فيجيبك على الموبايل: لا بعدني بالسيطرة.. فتقول له: بس توصل دُگْ عليّ.. أي في لحظة وصولك.

• بس بمعنى فقط: كان يسأل شلتاغ:

اشگد لقطت منهم؟؟ فيجيبه عواد ببراءة: بس مليارين..ويمكن ان يقول : مليارين بس.

• بَسْ: بمعنى ما اكثر (مثل هاي شنو بس تلغي).

• بَسْ: الالتماس والشرط: مثل اتدلل أني بخدمتك بس لا تزعل.

بسْ: أسم علم : وهو من اغرب الاختراعات اللغوية العراقية.. فعندما سئلَت المطربة الكبير(بس عاد وهبي) لماذا سماك أبوك ، الاستاذ وهبي، بس عاد؟ في حين سمى أخواتك الثلاثة هيفاء ووفاء وهناء؟ أجابت: ماما عندها بنات وكنت انا الرابعة وكان بابا وهبي بدو ولد . وعندما علم انها بنت اصيب بالاحباط والهتسريا وحلف ان لاتحبل امي مجدداً واسماني بس عاد.

• واما بَسْيَّة أم الگرگري خالدة الذكر، فأن اسمها مشتق من (بس هي) – وتأتي أيضا بمعنى (الهمس) ، فعندما يختلي جواد بفطومة جانبا بعيدا عن بقية الخطار وهما يتهامسان.. تقترب منهما ام فطومة والشرر يتطاير من عينينها: شعدكم تبسبسون؟؟

• بَسْ: بمعنى (ولكن): عندما يناوشك وكيل الغذائية السكر .. تسأله وبعد؟ فيقول لك بس هاي .. فترد عليه غاضباً : بس وين التمن .. وين الزيت؟؟.

اخيرا يقول الكاتب (ويذكر الطبري في تاريخه: ان جويسم بعد ان حالفه الحظ وظهر اسمه في قرعة مدينة بسماية الجديدة. ذهب الى موقع المشروع ليرى الى اين وصلت الشركة الكورية في تنفيذه، والى أي طابق. فوجد انها مجرد ارض ضحلة فارغة تطؤها مياه راكدة ونزيزة.. فعندما عاد سألته أم جويسم:  هااا.. إشْشِفت؟؟؟ فأجابها : بس مايه!!.

التعليقات معطلة