يعد الفن خط الدفاع الأول ويحاول جاهدا الوقوف كحائط صد لبعض الظواهر السلبية فى المجتمع ومنها الإرهاب والتطرف المجتمعى ؛ و برغم من وجود بعض الأفلام التى تسببت بشكل أو باخر في تزايد ظاهرة الإرهاب والتطرف إلا ان هناك أعمالا عالجت هذه الظاهرة بكل قوة وحسم.
هناك العديد من الأعمال تناولت هذه الظواهر السلبية فى المجتمع المصرى بشكل مكثف ؛ وكان ذلك فى فترة السبعينات عقب ظهور الإرهاب و التطرف بشكل كبير ؛ مما أظهر أفلام تتناول الظاهرة منها على سبيل المثال أفلام “الإرهابى” و”الإرهاب والكباب” و ” العائلة” و “ليالى الحلمية” ؛ وغيرها من الأفلام والأعمال الدرامية الجيدة.
السؤال الذى يطرح نفسه هل هذه الافلام استطاعت أن تحارب التطرف والإرهاب أم ساهمت فى استفحال الظاهرة وخروج جماعات إرهابية على نطاق واسع.
وتقول الناقدة ماجدة موريس: لا يوجد عمل فني واحد تبنى فكرة الإرهاب والتطرف إلا القليل منها ولكن هناك أعمالا ناهضت التطرف و الإرهاب بشكل صريح و قوى منها فيلم الإرهابى والإرهاب والكباب ومسلسل العائلة وليالى الحلمية وفيلم عمارة يعقوبيان ومسلسل أوان الورد.
وأضافت: برغم الكم الكبير من الأفلام التى تناهض الإرهاب والتطرف إلا أننا نحتاج للمزيد من الأعمال الدرامية والسينمائية التى تناهض الإرهاب والعنف .
وأشارت الى أن فيلم “أنا مش معاهم” يعتبر أحد الأفلام التى تناولت ظاهرة التطرف بشكل سلبى؛ حيث انتقل من موقف الشاب الذى يتحلى الرفاهية والغريب سلوكيا الى المتطرف دينيا؛ وهو ما يعنى تناول الفكرة بشكل سلبى.
بينما يرى الناقد كمال رمزى أن هناك عددا من الأفلام التى تطرقت الى الإرهاب والتطرف، و أرى أنه ليس من وظيفة السينما او الدراما أن تحارب ظاهرة بعينها ؛ ولكن عليها أن تقوم برصدها و كشف خباياها الى المجتمع وعلى المجتمع أن يقف ضد هذه الظاهرة بكل قوة و حسم.
وأشار كمال الى أفلام ” الإرهابى ” و ” الإرهاب و الكباب ” و مسلسل ” العائلة ” و ” ليالى الحلمية ” باعتبارها أعمالا جيدة تناهض التطرف و الإرهاب ؛ و لكن ليس من وظيفتها محاربته الظاهرة .
بينما جاء راى الناقدة خيرية البشلاوى مختلف تماما عن الأراء السابقة حيث ترى أن الأعمال الفنية تسببت فى تزايد ظاهرة التطرف و الإرهاب التى أصبحت أكثر توحشا وتوسعت بين الطبقات المختلفة ولم تقتصر فقط على الطبقات الفقيرة؛ كما أن الأعمال الفنية كان هدفها الوحيد استغلال هذه الظاهرة بالشكل الذى تراه يناسبها تجاريا دون النظر الى أى اعتبارت اخرى و الدليل على ذلك أن الظاهرة استفحلت و أصبحت على نطاق أوسع.