منذ دخوله عالم الفن وفي الثلاثينيات من القرن الماضي حرص النجم الراحل حسين صدقي، على أن يقدم سينما هادفة بعيدة عن التجارة، فأسس شركة سينمائية عام 1942 سميت (شركة مصر للأفلام الحديثة). تناول “صدقي” في أفلام هذه الشركة كل المشاكل التي كانت تهم المواطن المصري ..فتعرض لمشاكل العمال من خلال فيلم (العامل ) وقضية تشرد الاطفال وانتشار اطفال الشوراع في فيلم (الابرياء). كانت قناعاته ان السينما بلا دين لا تؤثي ثمارها المطلوبة في مصلحة خدمة الشعب استمر مشواره الفني مايقرب من 20 عاما قدم خلالها 32 عملا اعتبرت اهم الاعمال التي اثرت المناخ الفني انذاك ..من اشهر هذه الاعمال ..الشيخ حسن ..الحبيب المجهول ..وطني وحبي .. العامل ..ليلي بنت الاغنياء ..ياظالمني. شاطئ الغرام ..سيف الاسلام خالد بن الوليد،  العزيمة،  ثمن السعادة. 
ولد فتي الشاشة الأول في حي الحلمية الجديدة لأب مصري وأم تركية، حيث حرصت امه علي تعليمه اصول الدين والفقه، وبالتالي كانت نشأته أقرب للإسلام والتشبع بتقاليده، تعرف على جورج أبيض وعزيز عيد أثناء دراسته المسائية للتمثيل، ماجعل الطريق سهلا ميسرا، فقد كانت بدايته في عام 1937 باشتراكه في فيلم (تيتاوونج). لم يستطع الاستمرار في هذا الجو كثيرا، فلم تكن قناعاته ان يستمر ليحقق مجدا وشهرة فنية، ولكنه كان يريد من الفن أن يكون رسالة هادفة تعمل على حل مشاكل المجتمع، وعندما فشل في ذلك، وفي الستينيات من القرن الماضي اعتزل الفن وقطع كل شىء يربطه به، وقبل رحيله بأيام معدودة أوصى صدقي بوصيته الأخيرة وهي (احرقوا كل أفلامي ماعدا فيلم سيف الاسلام خالد بن الوليد)، وذلك حسبما جاء في احاديث زوجته الصحفية السيدة سميرة المغربي. 
وفي مثل هذا اليوم من 39 عاما رحل حسين صدقي، دنجوان السينما، فتى الشاشة الأول، الشاب الوسيم، عف اللسان، طيب القلب، وترك لنا ميراثا عظيما ورسالة في كيفية ربط الدين وقواعده السمحة بأمور الحياة والاستفادة منه بقدر الامكان من اجل الارتقاء بالمواطن المصري، ترك خلفه أهم الأعمال التي اعتبرت من أهم وأقيم الأعمال التي أثرت السينما والمصرية والعربية.

التعليقات معطلة