القاهرة: لا أحد يستطيع ان يُنكر أو يزايد على غيره بحبه لوطنه، وخاصةً إن كان الأمر مُرتبطاً بتقديم الأغنيات الوطنية. فكل فنان يعرض وجهة نظره بأسلوبه، ولكن الزيادة الملحوظة في أعداد هذه الأغنيات مُنذ قيام ثورة يناير(كانون الثاني) جعلت الأمر غير عادي، رغم النجاح اللافت لبعض الأغنيات الوطنية مثل “بحبك يا بلادى” و “إزاى” و”مصر قالت” و “بحبك يا مصر” و “بشرة خير” وغيرها من الأعمال الناجحة التي حققت ملايين المُشاهدات وحظيت بإعجاب الجمهور والنُقاد. في هذا السياق قررنا البحث عن أسباب توجه الفنانين لتقديم الأغنيات الوطنية وتزايد أعدادها، وسألت صُنّاع الموسيقى إن كانوا يعتبرون هذه الظاهرة نابعة من حب الوطن أو تبعاً لقاعدة السير مع التيار، وجاءت الإجابات كما يلي:
ورأى الفنان إيمان البحر درويش أن توجه نجوم ونجمات الغناء للأغنيات الوطنية وتسابقهم عليها في الفترة الأخيرة يعود لمغريات الإعلام والتكريمات التي يحصلون عليها جراء تقديم هذه الأغنيات. وشبّه هذه الحالة بما حصل مسبقاً بخصوص قضية “القدس”، حيث أن هُناك الكثير من المُغتربين قدموا أغنيات عن القدس بعد الإنتفاضة، فقام عدد من النجوم بالتسابق لتقديم الأغنيات الوطنية.من جانبها، أبدت نجمة ستار أكاديمي المصرية نسمة محجوب رأيها ، قائلة: “أرى أن معظم من يُقدمون الأغنيات الوطنية يحاولون السير مع التيار، بالإضافة لأنهم يحاولون استغلال نجاح هذه الأغنيات وعدم توقفهم عن العمل بحيث أن الوقت لم يسمح بفترة من الفترات لتقديم أية أعمال عاطفية بسبب الوضع في البلاد. ورغم اعتراض الفنان محمد ثروت على فكرة التحقيق، عاد فأبدى رأيه في الموضوع من خلال سؤال طرحه علينا: “إنت فاكر إيه من الأغنيات الوطنية التي تم تقديمها مُنذ ثورة يناير(كانون الثاني) وحتى الآن؟” ..وكان الجواب أن الأغنيات “إزاي” لمحمد منير و”مصر قالت” لعمرو دياب” وبعض أغنيات شيرين عبدالوهاب وأنغام وتامر حسني لا تزال عالقة بالذاكرة.وآثر “ثروت” عدم التعليق على رأي إيمان البحر درويش عن فكرة “التكلّف” بتقديم الأغنيات الوطنية، معتبراً أن “درويش” يقول ما يقوله على مسؤوليته. وأكمل: عشت عمري كله ولم تدفعني أي جهات سيادية لتقديم أغنيات وطنية. ولكنني أقدم أعمالي حباً للوطن وليس أكثر. أما نجم برنامج  المواهب “ستار أكاديمي” محمد قماح، فقال: “بالتأكيد، أعتبر أن اندفاع الفنان لتقديم أغنية وطنية نابع من حب الفنان لوطنه. وعندما سأُقدم أغنية وطنية، سأقدمها من أجل التعبير عن وجهة نظري حيال موضوع أو قضية مُعينة. وفي حين قال الموسيقار حلمي بكر أنه لم يجد بين المغنين الذين قدموا الأعمال الوطنية أحدا قد استطاع جذب الجمهور لأعماله الوطنية في الفترةِ الأخيرة، سوى عدد قليل من الأعمال مثل “بشرة خير” و “تسلم الأيادي”. وأجاب بخصوص أوبريت “مصر قريبة”  قائلاً: “تسمحلى أرد عليك .. ماذا يعنى أوبريت مصر قريبة”؟ وأضاف: “أنا أراه مثل الطلسم الذي لم يفهمه الجمهور! فلا بد أن تكون لهذه الأغنيات فعل ورد فعل ويجب أن تكون قريبة من الجمهور. 

التعليقات معطلة