رواية “أنا وجدّي وأفيرام”، لزياد احمد محافظة والتي تقع في 218 صفحة من القطع المتوسط، تحاول أن تفسر هذه الحالة المربكة، الدافعة بشكل فطري للتخلص من المحتل بصيغ وجوده المختلفة، حيث تنفتح الرواية على عالم من الأسئلة المقلقة، دافعة بالقارئ نحو معالجة أكثر عمقا للطريقة التي ننظر بها إلى الآخر.
وتحكي الرواية المستوحاة من أحداث حقيقية، لقصة شاب فلسطيني تضطره ظروف الحياة، للعمل في بيت للعجز في تل أبيب مطلع ثمانينات القرن الماضي، وهناك يقدّر له الاحتكاك اليومي بنماذج بشرية، أزاحها المجتمع الإسرائيلي من دائرة اهتمامه، ويكون عليه حينها أن يعتني بهؤلاء الذين يشكلون في سلوكهم الجمعي، صورة للمحتل وبشاعته، ليجد نفسه أمام حالة صادمة لم يسع إليها يوما. وتمضي الرواية التي تجري أحداثها في فلسطين وعمّان وبغداد وأبوظبي، لتكشف شيئا من مصائر شخصياتها المعلقة، والمخاوف تتربص بهم من كل اتجاه.

التعليقات معطلة