بعد ثلاث مجاميع قصصية هي ((عنكبوت وكر اللذة))، ((النورس)) و ((صور من أحلام عليـل)) يعود الأديب العراقي عدنان يعقوب القره غولي الى اصدار رواية ((الضفاف السعيدة)) عن الدار العربية للعلوم ناشرون وتعرض الان في معرض الدوحة الدولي للكتاب .عبر 191 صفحة يخوض الكاتب تجربة غير مألوفة بكتابته رواية نفسية اجتماعية على لسان وإحساس امرأة هي البطلة الراوية، صاحبة احدى كبريات المكتبات العريقة ببغداد مثقفة ومتخصصة بالأدب الانكليزي، عاشقة لأدب جويس والفنون . تمر بضغوط نفسية متلاحقة منذ طفولتها فتتيتم وهي صغيرة بأبيها وتفقد أمها وهي في بداية مراهقتها لتعيش وسط أقربائها وتنمو وسط محنتها في واقع اجتماعي قاس وسط الظروف التي مر بها العراق فيذهب بكل نجاحها وطموحها وأحلامها لتلوذ بعالم خيالي طالما حاكى طفولتها الاولى للخلاص ما يحيطها من قسوة المحنة، عالم تبحث فيه عن مخلص، عن المثقف المهمش،عالم تصدح فيه موسيقى موزارت وقداسه الجنائزي. رجل من الخيال تجد فيه صديق ينتشلها من عزلتها، متمثلاً بصورة جويس و أبيها ليكون في النهاية طريقها للبحث عن الانسان الحقيقي ولاكتشاف ما يحيطها من زيف عن تاريخ مبهم لأسرتها ظل غائباً عنها طيلة حياتها. فيكون مناراً لاكتشاف الذات، لتعلن في النهاية ان قداسها الجنائزي الذي كانت تسمعه بات بياناً لخلاصها