عندما ارتدت ملابس شبيهة بملابس الرجال اندهش البعض، وردد البعض الآخر أنها تفعل هذا هرباً من المضايقات، لكنها ومع اعترافها بخطورة قضية التحرش، تؤكد أن لا علاقة للأمر بملابسها. النجمة ياسمين رئيس تتحدث عن موقفها إذا ما تعرضت لمضايقات في الشارع، وعدم التكافؤ بين الرجل والمرأة، وعلاقتها بالموضة والقراءة والماكياج والرياضة، كما تعترف بالمهمة الصعبة التي تُلقى على عاتق الفنانة، وتتكلم على أدوارها الجديدة ونقطة ضعفها السرية وموهبتها المخبّأة.
• رغم النجاح الكبير الذي حققته من خلال تعاونك مع المخرج محمد خان في فيلم «فتاة المصنع»، لكنك فاجأت الجميع بالتعاون مع المخرج أحمد عامر من خلال بطولة فيلم «بلاش تبوسني»، الذي يُمثل أولى تجربة إخراجية له. ألم تخشي من هذه الخطوة؟
أنا لا أفكر بهذه الطريقة، لأنني مؤمنة بأن المخرجين الشباب يمتلكون الجرأة والموهبة، ويصرّون دائماً على تقديم أفضل ما لديهم من خلال الأفلام التي يخرجونها. وأحمد عامر يُعد واحداً من هؤلاء المخرجين الذين يمتلكون القدرة على الإبداع باستمرار. فهو مخرج يتمتع برؤية خاصة، وقد تأكدت من ذلك خلال التصوير واستمتعت بكل مشهد قدمته في هذا العمل.
• وما الذي حمّسك لبطولة هذا الفيلم؟
الدور هو السبب الرئيسي في موافقتي على بطولة الفيلم من دون تردد، إذ أجسد من خلاله شخصية فنانة تمكنت من تحقيق شهرة واسعة. وهذا الدور مُختلف تماماً عن الأدوار التي قدمتها من قبل، وجديد على السينما المصرية، كما أن فكرة الفيلم مُختلفة وأحداثه مشوقة للغاية.
•ما الرسالة التي يناقشها الفيلم؟
فيلم «بلاش تبوسني» يحاول الكشف عن الوجه الآخر للفنان وما يواجهه من صعوبات ومشاكل خلال مشوار النجاح، كما يُظهر مدى تأثير الشهرة والنجومية في شخصيته، وما يتعرض له من مواقف خلال تصوير أفلامه. هذا الفيلم قريب للغاية من قلبي وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور ويحقق نجاحاً لا يقل عما حققته في «فتاة المصنع».
• وماذا عن تفاصيل دورك في فيلم «من ضهر راجل»؟
لا أريد التحدث عن دوري وأُفضّل أن يكون بمثابة مفاجأة لجمهوري، وكل ما يُمكنني قوله إن أحداث هذا الفيلم تدور في إطار رومانسي، لكنه عمل غير تقليدي، لأن العلاقات بين أبطال الفيلم متشابكة ومُعقدة لدرجة كبيرة للغاية. بصراحة، أكثر ما حمّسني لبطولة هذا الفيلم هو الدور، لأنه مُختلف وجديد.
• هل صحيح أنك قررت اعتزال الدراما من أجل التفرغ لمشاريعك وتحقيق أحلامك في السينما؟
غير صحيح على الإطلاق، فابتعادي عن الدراما خلال الفترة الماضية لا يعني أنني قررت التركيز على السينما فقط. انشغالي بتصوير فيلميْ «بلاش تبوسني» و «من ضهر راجل» دفعني الى الاعتذار عن جميع العروض الدرامية في الفترة الأخيرة، لكنني أتمنى العمل في التلفزيون، وإذا وجدت السيناريو المناسب خلال الفترة المقبلة فسأتخذ الخطوة من دون أي تردد.
•رغم مرور فترة طويلة على عرض فيلم «فتاة المصنع»، لا يزال يحصد جوائز دولية حتى الآن، فهل كنت متوقعة هذا النجاح الكبير؟
بالطبع كنت واثقة بحجم النجاح، فالعمل في فيلم تحت قيادة المخرج العبقري محمد خان يُضيف الى أي فنان، وتوليه مسؤولية الإخراج سبب رئيسي في نجاحه، ولكنني لم أتوقع أن يحظى الفيلم بهذا العدد الكبير من الجوائز، والتكريمات في العديد من الدول الأوروبية والعربية. وبصراحة، لم أتوقع أن يجذب الفيلم جمهوراً من ثقافات أخرى غير عربية، فأنا لا يمكن أن أصف لك مدى سعادتي بعرض الفيلم في السويد. وبمناسبة الحديث عن الجوائز، تذكرت جملة قالها لي المخرج محمد خان خلال التصوير، وهي: «كوني واثقة بأنك ستحصلين على جائزة عن دورك في هذا الفيلم»، ولذلك أقول له الآن بأنني تمكنت من حصد ست جوائز وليس جائزة واحدة.
• ألن نرى عملاً فنياً يجمعك بزوجك المخرج هادي الباجوري؟
قريباً جداً سيحدث ذلك.
•ما أقرب أعمالك الفنية إلى قلبك؟
الحمد لله كل دور قدمته منذ دخولي مجال الفن أضاف إلي واكتسبت منه خبرات عديدة. لكن الفيلم الأقرب إلى قلبي هو «فتاة المصنع». كما أن دوري في فيلم «واحد صحيح»، الذي تعاونت من خلاله مع هاني سلامة، ودوري في مسلسل «طرف ثالث»، الذي عُرض منذ عامين، لهما مكانة خاصة في حياتي.
•ما ميزة العمل في مجال التمثيل؟
مميزات هذا المجال كثيرة، ولا يُمكن أحداً أن ينكر ذلك، لكن بالنسبة إلي، أهم ميزة أن صوتي أصبح مسموعاً، كما بات لي دور مؤثر في مجتمعي من خلال الأفلام والمسلسلات التي أشارك في بطولتها.
• قبل دخولك عالم التمثيل، عملت عارضة أزياء لسنوات عدة. كيف استفدت من هذه التجربة في حياتك؟
عملي كعارضة أزياء ساعدني في دخول مجال التمثيل، كما اكتسبت منه خبرات عديدة أفادتني كممثلة، في كيفية الوقوف أمام الكاميرا والتعامل معها، وأيضاً في الظهور أمام الجمهور من دون خوف أو توتر.
• هل تواجهين صعوبات في التوفيق بين حياتك الفنية والعائلية؟
تحقيق هذه المعادلة ليس سهلاً على الإطلاق، فأنا كنت أواجه صعوبات عديدة في حياتي بسبب ضيق الوقت والانشغال الدائم بالتصوير، لكنني نجحت في النهاية في هذه المهمة الصعبة، وأصبحت الآن قادرة على الاهتمام ببيتي وأسرتي وأيضاً بخطواتي الفنية المُقبلة.
• ما أكثر عيب في شخصيتك تتمنين التخلص منه؟
فقدان التركيز في معظم الأوقات بسبب الانشغال بأمور كثيرة في اليوم الواحد، وبسبب كثرة ارتباطاتي الفنية، لكنني مصرّة على التخلص من هذا العيب، لأنه يُمثل خطورة كبيرة بالنسبة إلي، ومن الممكن أن يؤثر سلباً في عملي وفي خطواتي الفنية المُقبلة، سواء أكانت سينمائية أم درامية.