بغداد / المستقبل العراقي
صدرت للسيد رئيس السلطة القضائية الاتحادية القاضي مدحت المحمود طبعة جديدة من كتاب (القضاء في العراق/ دراسة استعراضية) عن دار السنهوري للنشر في بغداد. ويفتتح القاضي المحمود كتابه بنظرة تاريخية إلى القضاء في الحضارة العراقية (3000) قبل الميلاد، مروراً بمسلة حمواربي وما قبل الإسلام، والعصور الإسلامية، وصولاً إلى الاحتلالين العثماني والبريطاني، واللذين خصص لهما مبحثين من الفصل الأول للكتاب. في حين تطرق في المبحث الثالث إلى التنظيم القضائي إبان الحكم الوطني والمتغيرات التي حصلت في ظل سّن بعض القوانين ذات العلاقة. ومن ثم ينتقل الكاتب في الفصل الثاني إلى التنظيم القضائي، في ظل قانون (160) لسنة 1977، وصولاً إلى مجلس القضاء الأعلى الذي أعيد تأسيسه بالأمر رقم (35) في 18/9/2003، ويقول «إذا كانت العدالة تعني الاتصاف بصفة العدالة، فإنها لا تتمّ من دون أن يكون القضاء مستقلاً استقلالاً تامّاً عن السلطة التنفيذية»، ويذهب إلى تشكيل المحكمة الاتحادية العليا بوصفها أعلى هيئة قضائية في العراق.
أما محكمة التمييز الاتحادية فقد أورد لها المبحث الثاني من هذا الفصل، فيما خصص المبحث الثالث للمحاكم الاتحادية الأخرى بشقيها المدني والجزائي.
ويلخص الكاتب في المبــحث الرابع ضمن الفصل ذاتـــه، مراحل تطور جهاز الادّعاء العام كونه أحد الأجهزة المرتبطة بمجلس القضاء الأعلى، ومهامه والهيئات المرتبطة به، ويشير أيضاً إلى هيئة الإشراف القضائي والدور الذي لعبته منذ تشكيلها.ويسلط القاضي المحمود في نفس السياق الضوء على الإدارة العامة لمجلس القضاء الاعلى، بدايةً بمكتب رئيس المجلس وتوضيح المهام الملقاة على عاتقه، ومن ثم المركز الاعلامي للسلطة القضائية ودوره الفعال في مد جسور التواصل مع وسائل الاعلام وإشاعة الثقافة القضائية والقانونية. وعرض أسلوب عمل دائرة شؤون القضاة وأعضاء الادعاء العام، في ما يتعلق بتنظيم عمل القضاة وأعضاء الادعاء العام من ترقيات وإحالة على التقاعد والاوامر القضائية وتنظيم جلسات مجلس القضاء الاعلى، ومن ثم يورد جداول بأعداد هاتين الشريحتين، كل حسب منطقته الاستئنافية. وبعد ذلك، يتطرق الى دوائر؛ العلاقات العامة والشؤون القانونية، الإدارية والحراسات القضائية، الشؤون المالية تباعاً شارحاً دور كل منها في هيكلية مجلس القضاء الأعلى. ويفرد المحمود المبحث الخامس للأجهزة العدلية غير المرتبطة بمجلس القضاء الأعلى وعرض دور ومهام وتكوين كل من؛ المعهد القضائي، مجلس شورى الدولة، دائرة التنفيذ، دائرة كتاب العدول، دائرة رعاية القاصرين، دائرة التسجيل العقاري. ولم يغفل الكاتب ذكر كوكبة شهداء القضاء العراقي، فقد أوضح دورهم الفعال في بناء السلطة القضـــــائية الاتحادية، ذاكراً لائحة بأسماء القضاة والموظفين الشهداء الذين طالتهـــم يد الإرهاب بعد العام 2003.

التعليقات معطلة