تثبت غادة الرازق في كل عام أنها ممثلة من العيار الثقيل. هذا العام أرادت أن تطلّ على جمهورها في مسلسلها “الكابوس” بلا ماكياج وأصرّت على أن تظهر مرتدية الحجاب حتى تثبت لجمهورها أنها ممثلة متميّزة وأن كفاءة الممثل ليست بالملابس والماكياج الصارخ. تحدّثت معنا بصراحتها المعروفة عن سرّ إصرارها على ارتداء الحجاب في المسلسل وأسباب ذهابها لدكتور نفسي منذ 12 سنة. وهل كانت تريد منع عرض مسلسل سمية الخشاب على نفس القناة التي تعرض مسلسلها وعلاقتها بهيفاء وهبي وخوفها من المرض وإصرارها على اعتزال التمثيل في سن الخمسين.
بدأت حوارها معنا بكلامها عن والدتها فقالت: «كنت أتمنى أن ترى أمي نجاحي الذي أعيشه الآن، كانت ستسعد جداً بي. صحيح أن أمي رحلت منذ سنوات لكني ما زلت أنفّذ نصائحها، وهي أن أكون قريبة من الله وألا أخذل أي إنسان يطلب مني مساعدة وأن يكون قلبي أبيض وألا أحمل أي كره لإنسان وأن أكون متسامحة. وما تربّيت عليه كبرت عليه حتى آخر عمري.
أحب عائلتي جداً وأحب أن أكون دائماً وسطهم نقضي أوقاتاً جميلة. يسرية أختي الكبيرة أعتبرها أمي الثانية. روتانا ابنتي وزوجها وابنتاهما حفيدتاي خديجة وجويرية يقيمون معي في فيللتي بالمعادي. نأكل ونلعب ونسافر مع بعضنا البعض. أشعر وأنا مع حفيدتيّ أنني أعيد أمومتي مرّة أخرى».
•هل تخافين من المرض؟
أكيد أخاف، لكنني إنسانة مؤمنة بأنه لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وأدعو الله أن يخفّف علينا ما يقدّره لنا. وأنتهز الفرصة وأدعو للفنان نور الشريف صاحب الفضل عليّ في مسلسل «الحاج متولي» وربنا يشفيه ويبقيه لأسرته ولجمهوره. نور الشريف فنان كبير وقوي جداً. ولن يهزمه المرض بسبب حب الناس له ودعائهم له بالشفاء، فهذا يعطيه القوة للتغلّب على مرضه بإذن الله.
•غادة عبد الرازق كل سنة تقدّم لنا عملاً تضيف به لنجوميتها ورصيدها. ما هي معاييرك لاختيار أدوارك؟
أختار أعمالي في كل عام على أساس أن يكون الدور جديداً ولم أقدّمه في الأعوام السابقة لأن الجمهور يريد أن يشاهدني في كل عام بشخصية مختلفة.
•لماذا فضّلت الظهور محجبة وبلا ماكياج في مسلسل «الكابوس» وما الذي أضافه لك هذا الدور؟
كان لديّ إصرار على أن أظهر محجبة مثل أي امرأة عندما يكبر أولادها. وهذا النموذج موجود بكثرة في الحياة. ففي المرحلة الأولى من الدور عندما كانت الشخصية في بداية زواجها، كانت امرأة عادية تتزيّن وتلبس على الموضة. وعندما مات زوجها وأصبحت الأم والأب صارت أماً محتشمة. وعندما كبر الأبناء ارتدت الحجاب.
أما بالنسبة لعدم ظهوري بالماكياج، فالدور هو الذي يتحكّم في الشكل والملابس. وقصدت أن أظهر كذلك ومحجبة حتى يعرف الجمهور أنني ممثلة جيدة وأن النجاح لا يكون بشكل وملابس وماكياج الممثل. الممثل يكون بقدرته على تقمّص الشخصية وأدائها جيداً. وأحب أسلوب الستايلست منى الزرقاني والتي عملت معي في أعمال كثيرة منها «زهرة» و«حكاية حياة» وغيرهما..
•الكابوس هو العمل الأول للمؤلفة هالة الزغندي. ألم يقلقك ذلك؟
هالة كانت تكتب في ورشة الكاتبة مريم ناعوم. وعندما عرضت عليّ المنتجة مها سليم السيناريو أعجبني ولم أستطع أن أرفضه. فأنا لا تهمّني الأسماء سواء في السيناريو أو الإخراج أو الممثلين. العبرة بالاجتهاد و«الشطارة». أنا أعتمد على الله ونجتهد جميعاً كفريق عمل حتى ننجح، إلى جانب أننا جميعاً نحب بعضنا البعض ونبذل كل ما في وسعنا لنجاح العمل. وأحيّي المخرج الموهوب إسلام خيري الذي لا ينام طوال تصوير المسلسل، فقد قدّم صورة مختلفة من الدراما.
•في نظرك لماذا يظهر الفنانون الكبار في حالة فنية مختلفة مع غادة عبد الرازق مثل سلوى عثمان وأحمد راتب؟
بجانب أنهم ممثلون مهمّون وكبار، فأنا دائماً أحب أن يظهر من يعمل معي في حالة فنية مختلفة وأن يكون دوره مناسباً لمكانته الفنية.
•ألا تخافين أن يسرق الكاميرا منك أي فنان يعمل معك؟
أعوذ بالله. أنا لا أفكّر بهذه الطريقة المريضة. فالنجاح يعود علينا جميعاً لأنه لا يمكن لأي فنان أن ينجح بمفرده.
•أغنية التتر للشاعر أيمن بهجت قمر والملحن وليد سعد جاءت معبّرة جداً عن أحداث المسلسل. هل تقرأين كلمات أغنية التتر قبل تسجيلها؟
بالطبع. لأنها تعبّر عن قصة وأحداث المسلسل. وقد عرضت عليّ المنتجة مها سليم كلمات أغنية التتر عندما قدّمها لها أيمن بهجت قمر الذي قرأ العمل بالكامل وشاهد بعض المشاهد التي كانت مصوّرة منه. فتتر المسلسل من العوامل المساعدة في نجاح العمل. وأحيّي المطرب آدم، فقد كان صوته معبّراً جداً واستطاع إيصال الكلمات بسرعة للجمهور.
•ما هي أكثر المشاهد التي كتبتها المؤلفة هالة الزغندي وأعجبتك؟
مشهد وفاة الزوج في مقلب «زبالة» وولادتها لابنها في نفس اللحظة، ومزج ذلك بوفاة الابن، وإلقاء رأسه في مقلب «زبالة» أيضاً. وهذا المشهد رغم أنه لا يتعدّى ربع ساعة إلا أنه يوصل رسالة أن حياة هذا الابن كلّها خطأ منذ البداية.
•قلت لي من فترة إنك ستعتزلين التمثيل في سن الخمسين. هل ما زلت عند رأيك؟
نعم سأعتزل التمثيل عندما أصل لسن الخمسين إذا أعطاني الله العمر. سأترك مكاني وأنا في قمة نجوميتي وسأكون عندها قدّمت كل الأدوار التي أتمنى تقديمها. فأنا أرفض أن أجري أي عمليات تجميلية لأنني أخاف منها بشدّة. سأعيش سني وأستكمل حياتي بعد الاعتزال في الإنتاج والتفرّغ لعائلتي.
•وهل هناك أعمال سينمائية جديدة؟
هناك عملان، الأول كوميدي والثاني تراجيدي وسأظهر في الفيلمين مختلفة تماماً عن أدواري التي قدّمتها في السينما من قبل.