فتاة لم تعطِ للحواجز فرصةً لهدم حلمها لذلك قررت صنع ذاتها, فمنذ بداية مشوارها اعتادت أن تفاجئ جمهورها بأغانيها المميزة, اعتادت أن تكون السبّاقة بكلّ شيءٍ عن غيرها من الفنانات، السبّاقة بخوض مجال الإعلام، عالم البزنس, مجال التنقل تبحث عن التميز بكل شيءٍ ليست كغيرها, بالرغم من ذلك لم تحظَ بالتميّز والدلال من قبل الصحافة السعودية.
•بداية: كنت السبّاقة في تقديم البرامج، وهل أنت الأكثر جرأةً أم أكثر رؤية؟
أقدمت على تقديم برنامج (ليالي السمر)، هذه الخطوة التي لم يسبقني بها أحدٌ, مما دفع العديد إلى انتقادي وقولهم لي: أنت فنانةٌ، لابدّ أنك فشلت لذلك اتجهت إلى تقديم البرامج، ولأنني محاورةٌ جيدةٌ عملت بهذا البرنامج الحواري, والتي كانت فكرته مميزةً، وما يميزها أن نستضيف بعض الفنانين والفنانات ونتسامر الحديث, ومشاركتي لفريق العمل باختيار الضيوف المميزين بالنسبة لي فهي تجربةٌ جميلةٌ ورائعةٌ وناجحةٌ, والإخراج والإنتاج كان على طريقةٍ إبداعيةٍ، فهذه هي قناة أبو ظبي, وإن وجد بعدي العديد منهم، فهذا دليلٌ على نجاحي بهذه التجربة.
•في الآونة الأخيرة اتجهت الكثير من الفنانات وأصبحن موديل إعلانات فماذا عنك؟
أنا ضدُّ هذا الموضوع ليس تقليلاً من أحدٍ, ولكن باعتقادي أنهن يمارسن هذه التجربة على سبيل «العمل», وبالنسبة لي لا أقدم على عمل أي شيءٍ دون أن أكون على أتمّ الاقتناع بما أفعله؛ لذلك لن أقدم على إعلان منتج وأكون وجهه الإعلاني إلا إذا اقتنعت بالمنتج، ولا أستطيع أن أقدم على إعلان منتجٍ، وأقنع المشاهد بأنه جيدٌ ولن أجربه من قبل، حتى وإن كان من ورائه الكثير من المبالغ الطائلة, رغم الكثير من العروض التي جاءتني ولكن لم أقتنع, ليس غروراً ولكن هذه قناعتي.
هل تفكرين بخوض تجربة التمثيل كالفنانات الأخريات؟
طُرحت الفكرة عليَّ كثيراً, ولكن لم أحظَ بسيناريو يجذبني ويشعرني بالإثارة والتشويق لتقديم هذا الدور, وكوني أفضّل دوراً يضيف لي شيئاً بسيرتي، لا أن يقال: إني مثّلت من باب الفضول حتى لا ينقص من قيمتي الفنية وأرصدتها, وأفضل العمل على أسسٍ مدروسةٍ حتى لا أقع بالفشل.
لاسيما أن أسمهان توفيق تحضّر لي سيناريو شخصي أعتقد أنه سيكون مميزاً وجميلاً؛ لأنه سيكون مفصلاً تفصيلاً بدلاً من أن يكون جاهزاً ويقدم لك…
•هل البحث عن المادة وراء كون الفنانات شاملات؟
إن الجميع يعمل للبحث عن المادة, ولكن هناك مَن يبحثن عنها بنسبة 99% والبعض 50% وخير الأمور الوسط, فلا أضع ذاتي بمكانٍ أكون فيه أضحوكةً، ولا أمنع ذاتي من كل شيءٍ، وأكون متحجرة، ولكن أكون وسطاً, أعمل وأقدم وألبس ما يناسبني دون مبالغةٍ هو السبب الرئيس، وليس التواجد طوال العام.
•ما السبب وراء اختيار اسم “وعد” فنياً بدلاً من اسمك الحقيقي؟
صادف ظهوري وجود فنانةٍ مصريةٍ اسمها حنان, وكنت ضدّ اسم نوال الكويتية أو نوال اللبنانية، رغبت باسمٍ أتميّز به كصباح وفيروز، وبمجرد لفظ الاسم يعرف الجميع مَن تكون؛ مما دفعني لاختيار اسم «وعد» ومازال مميزاً إلى الآن.
•العديد من الفنانات والإعلاميات يصرحن بأنهن يردن خوض تجربة عالم “البزنس”، ولكن أنت كنت السبّاقة وخضتيه وخسرت, ما هي نصيحتك لهنّ؟
خضت عالم «البزنس» ولم أكن المشرفة على العمل, نصيحتي هي لا تخوضوا «عملاً» لا تفقهون به شيئاً حتى وإن كان بسيطاً مستشهدة بمقولة: «المال السائب يعلم السرقة».
•أطلقت مؤخراً أغنيتك “بالعربي” باللهجة المغربية, هل واجهت صعوبةً لإتقانها؟
لا الحمد لله، كوني أحبّ اللهجات, عشت في لبنان وغنيت أغانٍ باللهجةٍ اللبنانية، واعتقد الكثير حين غنيتها أنني لبنانية.
أما اللهجة المغربية كانت بمثابة تحدٍّ لي, فلديّ أصدقاء وصديقات مغربيات (أوجّه لهم تحيةً خاصةً) يعتقدون أن لهجتهم صعبةٌ، وهي هكذا بالفعل؛ لأنها قريبة من الفرنسية جداً، رغم أنني تعلمت اللهجة المغربية منهم عقب صداقةٍ طويلةٍ، والحمد لله أتقنتها.
وفي هذه الأغنية لا يوجد طرفٌ مغربيٌّ، شارك في إخراجها الملحن الإماراتي فايز السعيد, والشاعر السعودي تركي الشريف، والموزع حسام عراقي.
يقال: إن السبب وراء غنائك باللهجة المغربية هو استحواذك على قلوب جمهور المغرب؟
ليس غلطاً، ولكن هذا ذكاءٌ فنيٌّ, فجمهورٌ مثل جمهور المغرب وأفريقيا بصفةٍ عامةٍ يتصفون بالإحساس العالي والأذن الموسيقية الممتازة، وهم يثنون عليّ بأغاني الخليجية، فكيف أجازيهم؟ إن كلمة شكراً ليست كافيةً؛ لذا غنيت لهم بلهجتهم لأشكرهم, وغنيت بالمصري واللبناني فانتقدوني، أنا خليجيةٌ وأغني بلهجات مختلفة. إنني أعتزّ بسعوديتي وبمحافظتي على صوتي الخليجي، فمن الجميل أن تصل لكل جمهورٍ بلهجته, ونسعد عندما نسمع لبنانيةً أو مغربيةً أو مصريةً تغني الأغنية الخليجية.
•ما الذي تسعى الفنانات لتقديمه من خلال تقديم الأغنية بمنظرٍ واحدٍ طوال فترة الفيديو الكليب؟
إن جمهور العالم العربي أصبح لا يسمع الأغنية بأذنه ولكن بعينه؛ لذلك أصبحنا نقدّم الأغنية مصورةً بطريقة الفيديو كليب, وإذا كانت الأغنية لم تنجح بعد طرحها مسموعةً بنسبة عشر بالمائة بعد تصوير الفيديو كليب ستنجح بنسبة 50 % وهكذا. فالتصوير يجعلك تداعبين مشاعر الجمهور بتعابير وجهك، رغم أن هناك مَن يقدموا فيديو كليب بطريقةٍ مبتذلةٍ بعيدةٍ عن الفنّ وأخلاقياته.
•هل من شيءٍ لم تحققه وعد إلى الآن؟
«نفس عميق» من المؤكد هناك طموحاتٌ كثيرةٌ لم تتحقق بعد.