سعدون شفيق سعيد

    لاداري لماذا ذاكرتي لحد اليوم تحتفظ بلقائي بالفنان التونسي الكبير لطفي بوشناق خلال مشاركته في مهرجان بابل الدولي قبل التغيير وعند لحظة اعتلائه لخشبة المسرح لتقديم وصلته الغنائية .. حيث كنت مع عائلتي ويوم أبت الا ان تأخذ صورة تذكارية معه .. ووقتها استجاب للرغبة العائلية العراقية والتقط اكثر من صورة معنا لازلنا نحتفظ بها عرفانا لذلك الفنان الذي ابى وقتها الا ان يستجيب كمطرب تونسي لعائلة عراقية ..
والحقيقة ان ذلك الفنان لم يفارقني بصورة خاصة حتى انني كنت ولا زال اتابع مسيرة نشاطاته الفنية هنا وهناك … لانقلها لعائلتي .. حتى جمعنا الحظ ان نشاهد مؤخرا  من خلال اغنيته الاخيرة (خدوا المناصب) عبر قناة فضائية …  والتي كانت اغنية  صادقة بكل معنى الكلمة لانها اوضحت المرارة .. من خلال كلماتها التي تدور حول قصة المواطن البسيط الذي يتمنى ان يعيش حياة كريمة بعيدا عن الكذب والسرقة والنفاق ..
والجدير بالذكر ان الفنان بوشناق وخلال ابداعه في اداء الاغنية توقف لحظة (ليجهش بالبكاء) متأثرا بكلمات الاغنية ومصداقيتها .. وليواصل بعدها الغناء بعد ان مسحت انامله  الدموع التي انسابت على وجهه وكأنها تأبى الا ان تشاركه في الاداء الرصين ..
بقي ان اذكر هنا  ان بوشناق وكما ذكر مؤخرا بانه تونسي لحما ودما وفلسطيني الهوى .. وان فلسطين  ستظل رسالته التي يغني لها حتى تتحرر بأذن الله … وهو يقدم الاغنية التي تحمل قضية حتى اذا استمع اليها الانسان بعد مئة سنة يعرف ما هية الاعمال القيمة التي قدمها اجداده .. ولقد اختار هذا المجال لاقتناعه به .. ولذلك سيقدم في كل اعماله الاغنية التي تلامس اخيه الانسان !!.

التعليقات معطلة