سعدون شفيق سعيد
بالامس انتصب نصب مقابل ملعب الكشافة لاحد رواد كرة القدم وهو اللاعب (الكشاش) جميل عباس الملقب بـ (جمولي) ووقتها تمنت الجماهير الكروية تلك الالتفاتة الحكومية تجاه لاعب قدير قدم كل ما يملك من اجل رفعة سمعة بلده في المحافل الدولية الكروية .. حتى استحق مثل ذلك التكريم .. والذي كان في ذات الوقت تكريم لكافة لاعبي كرة القدم في العراق .. بل تكريم لكافة الرياضيين المبدعين..
واليوم تقوم وزارة الثقافة بتبني نصب لرمز من رموز المسرح العراقي والذي كان له الفضل في تاسيس اول فرقة تمثيلية محترفة في العراق عام 1927 وهي (الفرقة التمثيلية الوطنية) بعد عودته من بعثته الفنية الى خارج العراق وليكون وبحق وعن جدارة في التالي من الايام عميدا للمسرح العراقي … انه الفنان المسرحي الرائد حقي الشبلي .. والذي استحق مثل هكذا تكريم (ولو جاء متأخرا) وليتصدر نصبه البرونزي والذي يبلغ ارتفاعه ثلاثة امتار امام واجهة مبنى المسرح الوطني تكريما لذلك (الفنان العميد) الذ وضع بصماته الواضحة بالمشهد الفني العراقي .. والذي الهم الفنان النحات خليل خميس فرحان ذلك النصب البرونزي بعد عمل استغرق قرابة الستين يوما وبشكل متواصل..
علما بأن النحات خليل الذي رد الجميل باسم الفنانين كافة من خلال نصبه الفني لهذه القامة المسرحية الكبيرة وبمواصفات عالية تليق بتاريخ صاحبها الشبلي الراحل .. هو احد خريجي اكاديمية الفنون الجميلة وتتلمذ على يد نحاتين كبار امثال اسماعيل فتاح الترك ومحمد غني حكمت .. وقد انجز نصبه هذا من خلال (مصهره البرونزي) الذي انجز فيه الكثير من النصب لشخصيات عملاقة في مختلف المجالات والاعمال الجمالية .. الى جانب اقامته للعديد من المعارض الشخصية التي جسد فيها اعماله النحتية.. فتحية لصاحب القرار في وزارة الثقافة بان يزين مدخل مبنى المسرح الوطني بنصب تذكاري للفنان العراقي الراحل حقي الشبلي … وتحية للفنان النحات خليل خميس فرحان الذي ابدع بأنامله وازميله بانجاز هذا النصب الخالد.