لا تقلق من تعرّضها لتهديدات من الجماعات الإرهابية بسبب قرارها المشاركة في فيلم «زهرة حلب»، الذي يكشف كواليس تجنيد الشباب في الجماعات التكفيرية. هند صبري تحدثت عن هذا الفيلم، ومشروعاتها الفنية الجديدة، ورأيها في منى زكي ومنة شلبي ونيللي كريم، ونوع علاقتها بالفنانات التونسيات، وحملة التشويه التي تعرّضت لها أخيراً بسبب مشاركتها في الحملة الدعائية لإحدى الجمعيات الخيرية، كما ترد على الانتقادات التي وجهت إليها بسبب الوشم على قدمها، وتكشف عن أوجه الشبه بينها وبين ابنتيها عاليا وليلى، ولماذا ترفض نشر صورهما.
– ما الذي جذبك للمشاركة في الفيلم التونسي «زهرة حلب»؟
عرض عليَّ الفيلم منذ أكثر من ثلاث سنوات، ورشحني له مخرجه رضا الباهي، وأكثر ما حمسني للعمل هو مناقشته إحدى المشاكل الاجتماعية الهامة التي تواجه الكثير من الأسر التونسية حالياً، وهي انضمام مجموعة من الشباب التونسي إلى الجماعات التكفيرية، مثل «داعش» و «جبهة النصرة». ورغم أن تونس بعيدة جغرافياً من الأحداث، إلا أن هذا لا يمنع الشباب التونسي من السفر إلى سورية والعراق وغيرهما من الدول العربية للانضمام إلى تلك الجماعات. والفيلم يطرح قضية اجتماعية هامة، ويلقي الضوء على أسباب اختيار هؤلاء الشباب للانضمام إلى جماعات تؤدي بهم إلى الهلاك والقتل، والفيلم لم يقدم حكماً على هؤلاء الشباب بقدر ما يحاول عرض القضية والنتائج المترتبة عليها.
– ألم تقلقي من تعرّضك لتهديدات من تلك الجماعات بسبب هذا الفيلم؟
لا أقلق من ذلك على الإطلاق، فليهددوني كما يشاؤون، ولو كنت أنشغل بمثل تلك الأمور لما أقدمت على تلك الخطوة أو غيرها، لأن القلق أو الخوف يدمر الإنسان ويصيبه بالفشل، وما يشغلني هو تقديم أعمال فنية تلامس معاناة الجمهور، فنحن نعيش في عالم عربي متغير بصفة يومية، وبما أنني أنتمي إلى هذا الوطن ومهمومة بقضاياه، فلا بد من أن أطرح مشكلاته، وليست وظيفة الفنان أو المبدع أن يجد حلولاً لكل القضايا التي تتم مناقشتها، لكن عليه أن يلقي الضوء عليها ويشارك المجتمع في مشاكله، والكثير من الأسر الآن أصبحت خائفة على أولادها، فلربما يُستقطبون من تلك الجماعات باسم الدين، لتنفيذ مخططات وأغراض أخرى لا علاقة لها بالدين، وإنما تخدم مصالح أشخاص هم المستفيدون منها.
– هل هناك مشاريع سينمائية أخرى تحضّرين لها؟
هناك مشروع سينمائي في مصر من المفترض أن أبدأ تصويره بمجرد انتهائي من فيلم «زهرة حلب»، وهو من نوعية الأفلام التجارية الخفيفة التي تعتمد على الكوميديا والسخرية من الواقع الذي نعيشه. والفيلم معروض عليَّ منذ فترة وأعجبني كثيراً، لكنني كنت مشغولة بأعمال فنية أخرى، لذا فضلت أن أبدأ فيه قبل نهاية هذا العام.
– تردد أنك تعاقدت على مسلسلك لرمضان 2016، فما تفاصيله؟
حتى الآن لم أبرم أي تعاقد على مسلسلي الجديد، وهناك عدد من المشاريع المعروضة عليَّ، لكنني لم أجد السيناريو المميز الذي أعود به إلى الدراما بعد غيابي عنها في رمضان الماضي، وبمجرد أن أحدد المسلسل الذي سأشارك به في السباق الرمضاني فسأعلن عن تفاصيله.
– وما السبب وراء غيابك عن دراما رمضان الماضي؟
بطبيعتي لم أشارك في دراما رمضان في عامين متتاليين، فابتعدت عن الدراما لمدة عامين بعد مسلسلي الأول «بعد الفراق»، ثم قدمت مسلسل «عايزة أتجوز» واختفيت لمدة عام، وقدمت من ثم «فيرتيغو» وعدت العام قبل الماضي بمسلسل «إمبراطورية مين»، ولا بد من أن آخذ قسطاً من الراحة بين كل مسلسل وآخر، لأن تصوير الأعمال الدرامية يصيبني بإرهاق شديد لطول المدة التي قد تصل أحياناً إلى ستة أشهر كاملة، والعمل المتواصل لفترات طويلة يأخذني بعض الشيء من أسرتي وأطفالي.
– وما رأيك في أداء هيفاء وهبي وغادة عبدالرازق وأحمد السقا؟
لم أستطع متابعة مسلسل «ذهاب وعودة» لأحمد السقا بالكامل، لكن من خلال الحلقات التي تابعتها، وجدت السقا كعادته ممثلاً مميزاً، يمتلك أدواته المهنية ويسيطر على الشخصية، وأعجبت بأداء إنجي المقدم معه، وأرى أنها فنانة تمتلك موهبة تمثيلية كبيرة. أما غادة عبدالرازق في مسلسل «الكابوس» فقدّمت دوراً مختلفاً وجديداً عليها، وهذا ما أعشقه فيها، لأنها تبحث دائماً عن التنوع والتغيير وتفاجئ جمهورها بتقمصها الشخصيات. وتطورت هيفاء وهبي بشكل ملحوظ وواضح في طريقة تمثيلها من خلال مسلسل «مريم»، فعلى الرغم من أنها جسدت شخصيتي توأم، لكنها استطاعت إقناع المشاهد بأنهما شخصيتان منفصلتان، فهذا الموسم كان مليئاً بالأعمال الجيدة ويمتاز بالتكامل، لكنني اشتقت إلى يسرا ويحيى الفخراني، وأتمنى أن يتواجدا في رمضان المقبل.
– أخذت على عاتقك الدفاع عن جميع الفنانين المشاركين في الحملات الإعلانية للتبرعات للجمعيات الخيرية، فما هي دوافعك؟
تعمدت أن أخرج للدفاع عن جميع الفنانين في تلك المرة، بل وأصررت على أن يكون الرد بقوة وحزم، لأن من يروج لهذه الشائعات يظن أننا لن نهتم بالمسألة، ولن يحاول أحد منا نفي الشائعات وتوضيح الأمر، مما يجعلهم يتمادون في نشرها، فهناك أشياء لا تستحق الرد عليها وتجاهلها أفضل من التركيز عليها، لكن الأشياء الخاصة بأعمال الخير، من الظلم أن يتم التشكيك فيها، وأعتقد أن ما حدث هو حملة تشويه للفنانين مقصودة ومتعمدة، ولذلك رددت بالنيابة عن زملائي المعنيين بالمسألة، حتى من دون أن أخبرهم، لأنني متأكدة من أنهم تعرضوا للظلم مثلي.
– من أقرب أصدقائك في الوسط الفني؟
لدي صداقات عديدة داخل الوسط الفني، وهذا الشيء أعتز به كثيراً، وأحاول دائماً الحفاظ عليه وتنميته، ومن أبرزهم يسرا ومنة شلبي وأحمد السقا وكندة علوش ومنى زكي ونيللي كريم وحنان ترك وبسمة وبشرى والفنان الشاب عمر السعيد، وهؤلاء علاقتي بهم قوية جداً ودائمو التواصل مع بعضنا بعضاً، وهناك صداقات أخرى ربما لم ترتق إلى المستوى نفسه لكنها جيدة جداً، وأفتخر بأن ليست لي عداوات مع أحد، حتى من ليسوا أصدقائي فهم زملائي في المهنة وأكنُّ لهم كل الاحترام والتقدير، وأتمنى لهم النجاح والتفوق في عملهم.
– وما نوع علاقتك بالفنانات التونسيات أمثال درة وفريال يوسف وفاطمة الناصر وسناء يوسف؟
لم تتح لي فرصة أن تجمعني علاقة صداقة على المستوى الشخصي بدرّة، لكنني أحرص على الاتصال بها والاطمئنان إليها في المناسبات، والأمر نفسه مع باقي الفنانات التونسيات، لكنني أشعر بأن البعض يحاول أن يفتعل أو يروِّج لوجود مشاكل بيننا، وهو أمر عار تماماً من الصحة، وسعيدة بنجاحهن جميعاً في مصر، – هل تشعرين بأنكِ وصلت إلى النجومية التي تحلمين بها؟
وصلت إلى أكثر مما كنت أحلم به، لكن لا تزال لديَّ أحلام ترتبط بتقديمي شخصيات وأدواراً مختلفة عما قدمتها من قبل، وأتمنى أن أظل دائماً نجمة، شرط أن تبقى قدماي على الأرض، بمعنى ألا أصاب بمساوئ النجومية ومنها الغرور والكبرياء.
– ومن هم مطربوك المفضلون؟
أعشق صوت شيرين عبدالوهاب وأعتبرها المطربة الأولى بالنسبة إليّ، ومن المطربين أحب سماع حسين الجسمي وهو من أقرب الأصوات الى قلبي.

