تحدث الازمات الاقتصادية في العديد من البلدان يعاني البعض منها كثيرا بحسب قوتها  الاقتصادية والكمية الوفيرة من الثروات الطبيعية وحجم استغلالها بشكل متوازن وكانت تلك الازمات سببا في فشل الحركة الاقتصادية في العديد من الدول كازمة تفجير مفاعل جرنوبل التي تضررت منها جميع القطاعات الاقتصادية الصناعية والزراعية والسياحية بسبب الإشعاعات التي غطت جميع الساحة الاوربية إضافة إلى الأزمات الطبيعية  كتفجير البراكين والأزمات المرضية كانفلونزا الطيور والخنازير  التي دفعت أوربا الى الاستغناء عن كميات كبيرة من ثرواتها الحيوانية وامتناع العديد من الدول  من شراء تلك المنتجات من أوربا سببت في خسارة مليارات الدولارات ولتلك الأزمات العالمية أسباب منها الاندفاع لاستخدام بعض الثروات دون اللجوء الى اتجاهات أخرى وكذلك اعتماد العديد من البلدان على اتجاه واحد اقتصاديا كالنفط وهذا ما اثبت فشله والتخطيط الغير مدروس لمواجهة المشاكل الاقتصادية وعدم ايجاد حلول جذرية لتلك المشاكل والانصياع الى اسس ثابتة يعتمدها القطاع المالي في بعض البلدان واعتماد البلدان الفقيرة على الديون العالمية الفضة وتحكم البلدان المسلفة بمصير اقتصاد تلك البلدان وعدم وجود دراسات فعالة لتلافي حدوث مثل تلك الأزمات في المستقبل البعيد او القريب وتختلف الأزمات من حيث أنواعها فهناك أزمات تصيب قطاع دون آخر وتصيب جانب دون المساس بالجوانب الأخرى كالأزمة الاقتصادية التي تصيب احد المحاور الاقتصادية ثم تشمل باقي المحاور 
والأزمة المالية والتي تنتج عن اضطراب السوق المالية بسبب وجود احداث سياسية او اقتصادية او حتى علمية وفكرية ودينية وتصيب القطاع المالي للبلد والقطاع المصرفي بشكل ادق يؤدي الى إضعاف العملة للبلد والقطاع المعني اما في العراق فأسباب الأزمة الاقتصادية تختلف عن باقي دول العالم أساسها الفساد الحكومي فليس العراق من أكثر الدول فسادا فحسب بل هو الدولة رقم واحد في الفساد من حيث المبالغ التي تسرق من المواطن لمصلحة الفاسدين فميزانية العراق (١٤٠)مليار دولار تذهب في جيوب المفسدين من السياسيين بالدرجة الأولى ومن معيتهم من عامة الناس كما ان احد الطرق المتميزة في الفساد هو الفساد الناتج عن تحويل العملة من الدينار الى الدولار وهي من مهام البنك المركزي فكان يبيع يوميا أكثر من (٣٠٠) مليون دولار ويأخذ بالمقابل دينار عراقي مدعوم يضاف لها عمولة البنك المركزي مما اثر على قيمة العملة وان قيمة المواد المستوردة بكل أنواعها تعادل نصف هذا المبلغ وان المبالغ التي تشترى بالدولار بموجب قوائم مزورة تبلغ (١٠٠) مليون دولار يوميا وبهذا فان البنك المركزي يبيع أكثر من مليار دولار إلى المضاربين من المفسدين من طبقة السياسيين وإتباعهم فهؤلاء يحققون إرباحا طائلة تبلغ ملايين الدولارات وينعكس هذا على أسعار جميع المواد التي تشترى من قبل التجار فينعكس ذلك الفرق ليس زيادة في الأسعار فحسب وإنما زيادة في المبالغ التي تسحب من السوق ومن الموازنة العامة للبلد فينعكس سلبا على كافة القطاعات كالخدمات والأعمار والكهرباء والماء وغيرها إضافة الى المبالغ المرصودة الى العوائل النازحة والحشد الشعبي فيصبح المقدار الكلي للنقص يبلغ سنويا مليار ومئتي مليون دولار يذهب الى المفسدين من السياسيين وإتباعهم ويعالج ذلك في بعض بلدان المنطقة كتركيا وايران عن طريق النهضة الصناعية بسبب السياسات الاقتصادية المدروسة وتشجيع النهضة الزراعية والسياحية اما في العراق فان نزول العملة كان بالدرجة الأساس لفتح المجال لبعض السياسيين للاغتناء على حساب معاناة الشعب إضافة الى سوء ادارة البنك المركزي الذي يجب ان يشغله شخص كفوء ذو خبرة واسعة وطويلة في القطاع المالي والمصرفي وان يكون مستقل غير محسوب على جهة سياسية ومحافظ البنك المركزي الحالي لا يتمتع بهذه المواصفات عليه ان اكبر عملية تخريب للاقتصاد العراقي حدثت خلال السنين السابقة
 بسبب افتقارها لسياسة اقتصادية واضحة المعالم حيث كانت القرارات الاعتباطية هي السائدة دون تخطيط او دراسة نتج عنها تخريب الاقتصاد العراقي فان ارتفاع سعر تصريف الدينار العراقي ادى الى زيادة كلفة الانتاج الزراعي 
فأصبحت كلفة المنتجات الزراعية المستوردة ارخص من المنتحات العراقية فانخفضت بذلك انتاجية المزارع العراقي وتحولت الأراضي الزراعية الى اراضي مهملة وقد قامت الدولة بشراء المنتجات الزراعية العراقية بسعر اعلى من المستورد فقام المزارعون بشراء بعض المنتجات الزراعية من خارج العراق وبيعها للحكومة وقد ساعد هذا الامر لتفشي الفساد على مستوى واسع من مؤسسات الدولة واهدار الكثير من الاموال نتج عن تلك  السياسة الاعتباطية الغير مدروسة  تدهور القطاعين الصناعي والزراعي واهمال القطاع السياحي وادى انخفاض اسعار النفط العالمية الى الأزمة الاقتصادية الحالية  اذن يؤدي نجاح التخطيط الاقتصادي الى نجاح  البرنامج الاقتصادي 
ونبدأ بالتعرف على المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد فهناك اربعة معضلات أساسية ترتبط بالسياسة النقدية وهي التضخم والبطالة ومعدل النمو الاقتصادي ثم تنظيم الموازنة والتخطيط لها  كما  يفشل الاقتصاد عندما لا يحقق الأهداف المطلوبة كالعمالة الكاملة والاستقرار والنمو الاقتصادي فالبطالة هي نتيجة عدم التوظيف الكامل والتضخم هو الحالة التي يصل اليها الاقتصاد عندما يتخلف عن تحقيق الاستقرار وهو نتيجة لارتفاع الطلب وانخفاضه بشكل كبير على الإنتاج الإجمالي وتراجع النمو الاقتصادي اي انه غير قادر على تحقيق هدف النمو الاقتصادي والمسألة الرابعة تمثلها الموازنة اذ ترتبط بالمدخلات والمخرجات وتوزيع الثروة الوطنية على اساس تأمين فرص كافية للتنمية ولسد الإنفاق الحكومي والحاجات التي ترتبط بالخدمات ورواتب العاملين في مؤسسات الدولة فضلا عن تأمبن الجانب الاستثماري بوصفها القوة الساندة للجانب التشغيلي لأن الاستثمار يعني تحفيز الطاقات وتأمين حرية السوق والتجارة بما يكفل حراكها بعيدا عن مهيمنات الاقتصاد الريعي ومرجعياتها اذن يتطلب تعويض النقص في الموازنة الى اجراءات حكومية مدروسة تعتمدها الدولة كالقروض من مصارف عالمية واصدار سندات الخزينة والتركيز على اعتماد القطاعات الاخرى غير النفط كالزراعة والصناعة والمنافذ الحدودية والموانئ واهمها قطاع السياحة الدينية والآثارية التي ستدر اموال طائلة بكلف بسيطة واستثمار الايدي العاملة العراقية والتخلي عن تصدير النفط باسعاره المخفضة والتركيز على الصناعة النفطية لسد حاجة السوق المحلية والتصدير الخارجي وتخفيض سعر العملة العراقية واسترجاع الاموال المسروقة من الدولة من قبل المسؤولين السابقين والحاليين 
واعلان حالة الطوارئ ضد الفساد الجديد والاتفاق مع كافة الكتل السياسية المشاركة بالحكومة لايقاف الفساد ومحاربته واعتماد القروض من المصارف العالمية لتمويل مشاريع الانتاج النفطي ومشاريع البنى التحتية والمشاريع الانتاحية الاخرى واعتماد سياسة اقتصادية بهدف تطوير القطاعات الانتاحية وتفعيل عمل الصناعة والتصنبع العسكري وتأمين فرص العمل للقضاء على البطالة والتنسيق مع الدول كافة للمساعدة في ارجاع المبالغ المسروقة المودعة في بلدانها بجميع انواعها المادية والعقارات والاستثمارات وغيرها وكذلك تنحية  الاشخاص مزدوجي الجنسية عند عدم التخلي عنها ويتحمل السيد رئيس الوزراء مسؤوليته الدستورية والاخلاقية بالقضاء على الفساد واجتثاث مصادره وتحقيق العدالة والتوازن المجتمعي لعموم العراقيين واشراكهم بكافة طوائفهم وتوجهاتم السياسبة بتنفيذ اجراءات اصلاح الاقتصاد وتأمين الموازنة التشغيلية كحد ادنى وصولا الى الموازنة العامة المطلوبة .

التعليقات معطلة