تعترف بأنها لا تخشى في المنافسة إلا نجماً واحداً فقط، ودونه تشعر وكأنها تنافس نفسها. الفنانة يسرا، تحدثنا عن مسلسلها الجديد «رصاصة رحمة»، بعد غيابها عن دراما رمضان العام الماضي، وتكشف عن العمل الذي يجمع بينها وبين منة شلبي، وتتناول علاقتها بزوجها خالد سليم، وسبب عدم ظهوره معها في المناسبات الفنية، وأسباب عدم امتلاكها حسابات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، ومعاناتها من محاولات البعض التدخل في حياتها، وتدلي باعترافات أخرى جريئة وصريحة في حوارنا معها.
– تشاركين في دراما رمضان هذا العام بمسلسل «رصاصة رحمة»، فما الذي جذبك اليه؟
سعيدة بعودتي إلى الدراما الرمضانية بعدما غبت عنها العام الماضي لعدم توافر السيناريو المناسب لي، وتحمست كثيراً لفكرة مسلسل «رصاصة رحمة»، لأنه يناقش إحدى القضايا الهامة بطريقة مختلفة لم تقدم من قبل في الدراما، كما يحمل خيوطاً درامية قريبة من الواقع. فمحور المسلسل يدور على الوجوه المتعددة للبشر، فكل شخص يحمل في داخله نسبة من الخير والشر، ويضع على وجهه أكثر من قناع، وأحياناً يتغلب أحد الوجوه على الأخرى من دون أن يكتشف ذلك الجميع، وأجسد في العمل شخصية امرأة تعاني عقدة نفسية، لكنها تتعامل مع المحيطين بشكل طبيعي وتخدع الكثيرين بطريقتها وأسلوبها.
– البعض يرى أنكِ تكررين نفسك نظراً الى التقارب الكبير بين فكرة هذا المسلسل، ومسلسلك «خاص جداً»، فما تعليقك؟
هناك اختلاف كبير بين المسلسلين في طريقة التناول والمعالجة، وسيتضح هذا عند عرض «رصاصة رحمة» في رمضان المقبل.
فمسلسل «خاص جداً» يناقش المرض النفسي، لكن بأسلوب طبي، وكنت أقدم شخصية طبيبة نفسية تعالج المرضى، بينما في العمل الجديد أجسد شخصية امرأة تعاني أمراضاً نفسية، وتكون محور الأحداث.
كما أن هذا المسلسل لا يتشابه مع أي عمل فني قدمته من قبل، لا من قريب ولا من بعيد، حتى إنه لا يتقارب مع أي أعمال درامية أخرى، إذ يحمل تفاصيل وأحداثاً مشوقة في إطار اجتماعي إنساني.
– ما سبب تغيير اسم المسلسل من «خيط حرير» إلى «رصاصة رحمة»؟
نحاول الوصول الى عنوان يقترب من موضوع المسلسل، ولم نستقر بعد على اسم العمل النهائي، ولا نزال في طور البحث واختيار الأنسب.
ورغم أن «رصاصة رحمة» يعكس كثيراً المضمون، فما زلنا نطرح أسماء بديلة ونتناقش فيها كفريق عمل، لكننا استبعدنا «خيط حرير» تماماً، لأنه لا يتلاءم مع أحداث المسلسل، كما لاحظنا أنه أطلق من قبل على اسم أحد البرامج التلفزيونية، وهذا أمر طبيعي يحدث في معظم الأعمال الفنية للوصول إلى أفضل عنوان يمكن أن يكشف الفكرة العامة للمشاهد.
– أيضاً تعودين للعمل مع المنتج جمال العدل بعد فترة من الغياب…
(قاطعتني قائلة) شركة «العدل غروب» هي بيتي الذي لا أستطيع الاستغناء عنه أبداً، لكن جعلتني الصدفة على مدار السنوات الأربع الماضية أقدم أعمالاً فنية بعيداً عنهم، لكنني أشعر بالراحة النفسية في عملي الجديد لأنني أتعاون معهم، لأنهم يسعون الى توفير كل الإمكانيات لتقديم عمل فني محترم، ويساعدون الفنان على التفرغ للتركيز فقط في دوره وعدم التفكير في التفاصيل الأخرى، وهذا هو سر نجاحهم في جمع النجوم الكبار وتحقيق النجاح الضخم معهم.
– كيف ترين المنافسة بين الأعمال الدرامية في رمضان المقبل؟
لا أخشى منافسة أحد في رمضان باستثناء الزعيم عادل إمام، وبخلاف ذلك أعتبر أنني أنافس نفسي ولا أفكر في الأعمال الأخرى، بل كل ما يشغلني هو خروج عملي بأفضل صورة ممكنة، وأن ينال رضا الجمهور وإعجابه. وبالنسبة الى الزعيم فهو حالة فريدة ولا يمكن أن تتكرر، ومن أكثر الفنانين الذين أحرص على متابعة أعمالهم الفنية، سواء في السينما أو التلفزيون، وأنتظر مشاهدة مسلسله الجديد «مأمون وشركاه» الذي أتوقع له النجاح الكبير كعادة أعمال الزعيم.
– ما نوع العلاقة بينكما الآن؟
علاقتنا تعدّت الصداقة بمراحل، فهو على المستوى الإنساني من أقرب الشخصيات الى قلبي، ودائماً ما نحرص على التواصل والاطمئنان إلى أحوال بعضنا بعضاً.
أما على المستوى المهني فأفتخر بأنه أكثر فنان جمعني به «دويتو» في السينما، حيث قدمنا معاً سبعة عشر فيلماً من أمتع الأعمال بالنسبة إليّ، وأتمنى أن أقدم معه أعمالاً فنية جديدة، لأن الوقوف أمامه شيء رائع وله متعة خاصة.
– هل تحضّرين حالياً لأعمال سينمائية جديدة؟
أستعد لفيلم «أهل العيب» من تأليف تامر حبيب وإخراج هادي الباجوري، وتشاركني بطولته الفنانة منة شلبي، وتم الانتهاء من كتابته، لكن لم يُحدد بعد موعد بدء تصويره، خصوصاً لانشغالي بتصوير مسلسلي الجديد، والذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي، وأقدم من خلاله شخصية مختلفة ستكون مفاجأة لجمهوري، كما لا أريد الخوض في تفاصيله حتى يكتمل فريق العمل ونبدأ في تصوير مشاهده الأولى.
– أعلنتِ في الحفلة أنكِ تفكرين في العودة الى الغناء، فهل تخططين لذلك؟
كان يقدم لي الجائزة الفنان القدير والقريب الى قلبي عزت أبو عوف، وحينها تذكرت الأغنية التي قدمتها معه من قبل في فرقته «فور إم»، وقلت له سأغني معك مرة ثانية إذا عدت الى الغناء أنت وفرقتك، فهو من أقرب أصدقائي ومن الأشخاص الذين لا أستطيع أن أرفض لهم طلباً، كما أنني أحب الموسيقى بعامة وتؤثر فيَّ كثيراً، هذا بالإضافة إلى إعجابي بتجاربي الغنائية، خصوصاً أنها حققت نجاحاً وتفاعل معها الجمهور.
– تم اختيارك أخيراً من جانب الأمم المتحدة لتكوني سفيرة للنوايا الحسنة لمحاربة مرض الأيدز، فكيف استعددت لتلك الخطوة؟
هذه مسؤولية كبيرة أتمنى أن أقدر على تحمّلها للقضاء على هذا المرض، وذلك لن يأتي إلا من طريق المواجهة، واعتراف المريض به، وهناك خطة مرسومة للقضاء على هذا المرض بشكل كامل في عام 2030، ودوري كسفيرة نوايا حسنة مسؤولة عن هذا الملف هو السفر إلى كل دول الشرق الأوسط ونشر التوعية بالمرض، مع ضرورة تشجيع المريض على ألا يخجل أو يخاف من الأيدز، مع تنظيم حملات للتبرع، كما يجب أن نتكاتف جميعاً لتحقيق حلمنا في القضاء على الأيدز قبل أن نفقد السيطرة عليه.
– هل أنتِ راضية عما حققته في حياتك بشكل عام؟
لا بد من أن نعترف بأن ما من إنسان ينال كل شيء في الحياة، لكن في الوقت نفسه لديَّ أشياء كثيرة تسعدني وتجعلني راضية عما كتبه الله لي، فأعيش حالة من الرضا والقبول وعدم النظر إلى الأشياء التي لم أحصل عليها، وهذا على المستويين المهني والشخصي.
– ضعي عنواناً لحياتك؟
أعشق البساطة في كل شيء، ولا أحب المغالاة في الأمور، وأعيش الحياة بالطريقة التي أحبها بعيداً عن التعقيد.