سمير عباس ألنصيري
بالرغم من ملاحظات وزارة ألماليه واعتراضات بعض الكتل في مجلس النواب على ألصيغة التي صدر بها الأمر الديواني للسيد رئيس مجلس الوزراء الا ان الموضوع من وجهة نظرنا يعتبر خطوه […]
بالرغم من ملاحظات وزارة الماليه واعتراضات بعض الكتل في مجلس النواب على الصيغه التي صدر بها الامر الديواني للسيد رئيس مجلس الوزراء الا ان الموضوع من وجهة نظرنا يعتبر خطوه في الاتجاه الصحيح نحو إصلاح القطاع المصرفي العراقي خصوصا وان المصارف الحكومية هي الان بغامس الحاجة من الناحية البنيوية والمالية والتقنية والاداريه الى الإصلاح الحقيقي لتجاوز مشكلاتها والتحديات التي واجهتها منذ الثمانينات وحتى الوقت الحاضر حيث شخص الفريق المشترك من البنك الدولي والفريق العراقي من تشخيصها وتوصلوا الى توقيع مذكره بهيكلة المصارف الحكومية (الرافدين والرشيد) منذعدة سنوات9 ولكن دون جدوى فاستمر التخلف التقني ولم يتم إدخال الانظمه المصرفيه الالكترونية والتقنيات المصرفية ألحديثه لخدمة الزبون كما تأخرت كثيرا في تطبيق أنظمة المدفوعات التي سبقتها المصارف الاهليه في التطبيق يضاف الى ذلك تلكئها في تنفيذ مبادرة البنك المركزي لمنح القروض الزراعية والصناعية والاسكانيه بسبب الإجراءات واليات ترويج المعاملات يدويا وروتينيا بالرغم من تخصيص مبالغ القروض لها منذ عدة اشهر .اذن المصارف الحكومية بحاجه الى عملية إصلاح واسعة تتضمن تفعيل ماورد بالبرنامج الحكومي في المحور ثالثا (تشجيع التحول للقطاع الخاص ) وبالذات فقرات المادة(د )منه والخاصة ب7الاعمال المصرفية وتفعيل ماورد بالأهداف الرئيسية والفرعية الواردة بإستراتيجية البنك المركزي (2016-2020 ) والخاصة بتحقيق الاستقرار في النظام المالي أضافه إلى تفعيل العمل باستراتيجيات المؤسسات الزراعيه والصناعية والسياحية والاسكانيه و التي شاركت بإعدادها المنظمات الدولية وجاءت دعما لتنفيذ قرارات اللجنة ألاقتصاديه بدعم المصارف الخاصة ويتطلب من الإدارات الجديدة البدء فورا بهيكلة المصارف الحكومية والتنسيق مع رابطة المصارف الخاصة العراقية وخبراء القطاع المصرفي الخاص
ولكي يتم فعلا اعتبار هذه الخطوة خطوة جادة تدخل ضمن المنهج الإصلاحي السليم للإصلاح المصرفي يتطلب مع احترامنا للبدائل ان يتصف هؤلاء بالكفاءة والخبرة والنزاهه والاستقلالية وغير منتميه لحزب او كتله او طائفه وان يؤمنوا بالمواطنة والبرنامج الإصلاحي الحكومي للإصلاح الاقتصادي والمالي والمصرفي ومع ذلك يجب تجربتهم لمدة ستة اشهر ثم يتم تقييمهم من قبل مجلس النواب ومن قبل الحكومة ومن ثم يتم تثبيتهم في مناصبهم او إقالتهم
(*) خبير اقتصادي مختص بالشأن المصرفي، الاستشاري في منتدى بغداد الاقتصادي