اعداد ا: علياء عبد الحافظ
رنا مزهر خالد
لطالما كان دور المرأة العراقية في معظم المجالات بارز ومتميزولديها بصمة خاصة واليوم حديثنا مع كريمة الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي ألجواهري من عملاقة الشعرالعراقي والعربي,التي نشأة في بيت يحمل كل معاني الادب والفكر الحر وحب الوطن.
الدكتورة خيال الجواهري ولدت في بغداد سنة 1964.
عضو جمعية البحوث والدراسات.
دكتوراه في علم المكتبات والمعلومات من جامعة براغ.
كتبت العديد من المقالات والابحاث في مجال اختصاصها.
من ابرز مؤلفاتها :مصادرعلم المكتبات والمعلومات –دمشق 1989.
ألجواهري سمفونية الرحيل- وزارة الثقافة دمشق 1999.
ألجواهري…مسيرة قرن وزارة الثقافة دمشق 2002.
في البداية د.خيال حضرتك علم في مجال الثقافة والادب وعلم المكتبات والمعلومات لكن شباب اليوم مغيب عن شخصكم فممكن نعرف كيف نشأت د.خيال الجواهري؟
نشأت في جو أدبي ثقافي سياسي من أسرة تحمل كل معاني الفكر الوطني الحر,والدي من محافظة النجف الأشراف من أسرة مثقفة جدهم إلف مجلد( جواهر الكلام)ويعد المجلد مفخرة من المفاخر تلك العائلة وهو الان يباع في الكثير من الدول العربية من اسم المجلد جاء لقب ألجواهري,وأيضا من أسرة محدودة الدخل انتقل للعيش في بغداد بعد ان تم تعينه من قبل الملك فيصل الثاني سكن منطقة الاعظمية في بيت على نهر دجلة وكان يهتم جدا في مسألة التعليم وخاصة تعليم البنات وزرع مفاهيم الوطنية.كنت كثيرا ما اسافر مع الأسرة وأكملت دراستي خارج الوطن وتخصصت في علم المكتبات والمعلومات وبعد مشوار طويل أحببت العودة الى الوطن ونشر الثقافة في أروقة المجتمع العراقي.
•ماهي البصمة التي تركها الوالد في د.خيال؟
والدي من رواد القلم الديمقراطي الثقافي واكثرقصائده تعبر عن هموم الشعب العراقي بقلمه الشجاع الذي كان يهز الدولة ببيت شعر واحد اوقصيدة هجاء لحكام العراق السابقين,لذلك قصيدة تنويمة الجياع(نامي جياع الشعب نامي) تركت بصمة في داخلي حيت كان يقول (الشعب اذا جاع يثور على الحاكم الفاسد).
•يوجد فرد من الأسرة من مشى على خطى الوالد واهتم بقراءة الادب؟
كتابة قصائد أدبية شعرية لايوجد في العائلة من ورث ذلك الحس الأدبي,لكن الكل متذوق جيد للأدب العربي,وأخي الدكتور فلاح عندما صعد الى الفضاء كتب إحدى قصائد الوالد على سطح القمر.والوالد أيضا كان له قصيده ذكر اسمي فيها واخرى اناواختي من شده حبه لنا نحن البنتين,وانا عن نفسي اهتم جدا بالأدب بصور عامة وأيضا أحب جدا قراءة المذكرات العالمية .
• ماهو رأيك في الحركة الأدبية والثقافية في العراق اليوم؟
هناك حركة أدبية جيدة رغم كل الظروف التي مر بها البلد لكن لم يخلو من عشاق الأدب العربي المتميز ,وخاصة الحركة التي نرها اليوم في شارع المتنبي تدل على تذوق الأدب وزيادة المثقفين العراقيين وتوسع الحركة الفكرية والثقافية ,وفتح شارع متنبي اخر في محافظة ديالى ونجف والبصرة رغم الصعاب هو بحد ذاته قوة دافعة نحو تقدم الوعي الحركة الادبية وعامل تطور الحركة الثقافية,لكن الحقيقة التقصير في هذا الجانب من الحكومة والجهات المختصة حيث يجب عمل مزانية خاصة في استمراية نجاح هذه الكركة الادبية بكل انواعها من سينما ومسرح وغيرها.
•ما الاسلوب العام في قصائد الجواهري؟
شاعر العرب الأكبر في الحركة الكلاسيكية ,اسلوبة التفعيلة الكلاسيكية القافية,عدا ديوانه على قارعة الطريق فعتمد النثريات.وقصيدته المشهورة (أطفالي وأطفال العالم)التي قالها في مؤتمر موسكو عام 1945وقصيدة (عينية الجواهري) وتعد من عيون الشعر العربي الحديث واهم القصائد التي قيلت في الحسين ومن اجمل القصائد العمودية وقد كتبت بماء الذهب في مرقد الإمام الحسين بن علي ,وايضا قصيدة (يادجلة الخير)التي عبر فيها ألجواهري عن حبه وحنينه للوطن, ألجواهري شاعر لن يتكرر.
•الجواهري مامدى علاقته بالأنظمة السياسية التي عاصرها؟
كما ذكرت سابقا,ان والدي جاء من النجف وهو معلم يرتدي الجبة والعمامة,لكن كان كثير التردد على بغداد من عمر مبكر واول قصائده نشرت هو في السادس عشر من عمره تم تعينه في تشريفات الملك فيصل مما اطره الى تغير ملابسة وارتدى البدلة الرسمية وكان كثيرا ما يكتب القصائد النارية والتي تغضب الملك وكانت علاقته به في حدود العمل فقط ,بعدها قامت ثورة عبد الكريم قاسم وتغير الحكم من ملكي الى جمهوري واصبح الجواهري صحفي ونقيب الصحفيين وكان يكتب افتتاحيات قوية تثير الراي العام وتغضب الحكام لانه كلامه مبني على قول الحقيقة لاغير واهتم بالصحافة واصدر العديد من الصحف منها الراي العام والانقلاب والفرات وكانت تلك الصحف تغلق ثم تفتح باسم اخر وتعود.
خرج الجواهري من بغداد عام 1980 ولم يعد,توفي ودفن في سوريا ما السبب؟
كان الجواهري قليل المدح بنظام الرئيس السابق صدام حسين مما خلق جوا من التوتر بينهم وخرج والدي وسكن في سوريا وكان في ضيافة الرئيس حافط الاسد وكتب قصائد عن دمشق ,ثم توفي في عام 1997 في سوريا ودفن هناك.
كلمة اخيرة تحبين ذكرها د.خيال ؟
احب ان اقول رغم كل هذا المشوار الطويل للوالد لم تهتم الجهات المختصه بعمل تمثال او نصب بأسمه وهوالذي كتب للوطن وفي حب الوطن وسوف يبقى يذكره التأريخ من خلال قصائده وسيرته الادبية والثقافية والوطنية العطرة.