ماجد زيدان 
أعلنت وزارة التخطيط ان حركة نقل المسافرين بالقطارات تطورت بمقدار 169,6% في عام 2015 عن العام الذي سبقه وزادت الواردات المالية بنسبة 136,6%.
الواقع ان النقل الجماعي ذو مردود اقتصادي كبير، ويوفر وقتاً لمستخدميه ويمكن ان يصل الى مسافات وأماكن بأجور زهيدة ويخدم أوسع الشرائح وتلجأ الدول إلى هذا النوع من النقل لحل المشكلات التي تعاني منها في هذا القطاع.
 الأرقام الواردة في تقرير وزارة التخطيط تستحق التمعن والبناء عليها لإنعاش الأوضاع الاقتصادية لتيسير حركة البضائع أيضا وتقليص كلفها.
منذ تأسيس الدولة العراقية والنقل بالسكك الحديد حكر على القطاع العام وبقي أسيره، وبرغم وفرة الموارد النفطية في البلاد على مدى سنوات طوال الا ان الحكومات لم توليه الاهتمام المطلوب حتى انها لم تهتم بالأرباح التي يحققها الى جانب الفوائد الاخرى من التوسع فيه.
 بعد سقوط النظام الدكتاتوري سمعنا تصريحات كثيرة عن تحديث هذا القطاع وتطويره، لاسيما انه يمتلك بنية تحتية لا بأس بها، ويمكن ان تكون أساسا صالحاً للخطط التنموية الجادة. ومن هذه الوعود سمعنا عن القناة الجافة التي توصل الانقطاع كخطوط من دول جنوب شرق آسيا تنقطع في البصرة توصلها القناة بموانئ البحر الأبيض المتوسط في تركيا وسوريا.. ولكن هذه المشاريع بقيت حبراً على ورق.
 والاهم من ذلك ان أوصال البلاد بقيت مربوطة بسكك حديد عفى عليها الزمن، وما عادت تؤدي الغرض ومنها، ولا تلبي الحاجة في اقتصاد متطور ونام، بل ان شمالي البلاد وجنوبها ليس بينهما خط سكك حديدي متصل ينقل البشر والحجر، ويقلل الكلف ويعزز الروابط الاجتماعية، ويسرع من حركة السلع ودورانها في الاتجاهات.
ان هذا الربط الداخلي بالسكك الحديد بين المحافظات والمدن والموانئ والمنافذ الحدودية الشرط الأساس لإنشاء القناة الجافة وربطها مع دول الجوار واستغلالها تجارياً، ليكون العراق اكبر معبر لتجارة الترانزيت واسرعها، مضيفاً مورداً لا يستهان به إلى الدخل الوطني وموفراً آلاف الفرص لعمل العاطلين في مختلف الاختصاصات.  ان ربط مدن البلاد على جهاتها الأربع امر في غاية الأهمية يسهم في تعزيز الوحدة الاقتصادية التي هي الأساس للوحدة الاجتماعية، وهو مشروع حيوي لابد لنا ان نسمع كل عام بتضاعف نموه عن العام الذي سبقه لكي نبني بلداً متشابكاً ومعظماً لموارده وتنميتها المستدامة.

التعليقات معطلة