رياض جواد كشكول
إستوقفتني قصيدةٌ مطلعُها كان يحكي عن التابوت 
عن كُـلِ عصيدةٍ تَطبُخُها جميلةٌ لتستدرِجَ بليدٍ يأكُلُها حَدَّ التسَمُم
كانتْ الكلماتُ كقطعةٍ من بلدٍ يَبخلُ علـىٰ نفسِهِ التَحرُر
التحرُر من الأرقامِ التي لا تقبلُ القِسمَةَ إلا على الصفرِ الهجين
ذلك اللون الذي كُتِبَتْ بهِ من بحرِ الدمِّ والموتِ و التهجير
حَفِظتُ منها أنَ القومَ إذا طبخوا الغدرَ أذاقوهُ لجيرانِهِمْ 
و إنَ الجيرانَ إذا قُتـِلوا كالثكلى تبكي وتنتحِبُ
والرابِحُ قومٌ باعوهُمْ أكفانَ الموتِ وأطنانَ شموعٍ و بَخور
لا أدري مَن تَرجَمَها 
لكِـنَـهُ أبداً لم يَذكُر فارَ التنور
فالقبرُ بها قبرٌ واحد لم يَذكُرْ كـيفَ توارى أكداسُ الناسِ بواحدةٍ
ليست بقبور
في آخرِ شَطرٍ أتَـذَكــَرْ 
مسكينٌ يقرأُ قُـرآنـاً مطبوعـاً في بلدِ القومِ 
قومٌ يهدوننا موتٌ 
كفنٌ و قرائينَ تتلوها مساكينٌ حُزناً تبحثُ عن نور
نورٌ من أسماءٍ حُسنى نكتبُها فَوْقَ توابيتٍ 
شَـعــبٌ يستشِهدُ يومياً
والرابِحُ جيرانُ الغدرِ و سياسيونَ بهيأةٍ إمرأةٍ غابرةٍ 
والشعبٌ كـَلوطٍ يتركها تغدرُ من أجلِ مطامِعِها مِثـلَ المأجور
لَمْ أذكُرَ كاتِبَ أحرُفِها
أمجوسيٌ
أوَهابيٌ
أم كان خليطٌ من غدرِ بني يَعْقُوبَ وسام ؟
ما عادَتْ تُكتَبُ في الصُحُفِ تِلكَ العصماءُ قصيدتنا
كقصيدةِ غَـدرْ

التعليقات معطلة