رياض جواد كشكول 
عاقِرةٌ هذه الساعة
لم تلِـدْ للحين دقائقها
والدقائقُ حُبلىٰ باللحظاتِ العتيقة
تعَتَقتْ
بثوانٍ من تعاسةِ الزمن المتوقف
زمنٌ رائِجٌ يحتاجُ قطفتهُ الأولى
لتعصِرَهُ أحداثٌ لم تستبقَ المكوثَ على لوحٍ متهرء
سكاكينُ الحكاياتِ زادت من جراحاتِ الحكاوي
ذلك الرائِبُ في وسطِ الخمولِ علـىٰ حليبٍ لم يَذُق طعم ثديَّيها
دُنيا تُساوِمُ رَبَّها
ربٌّ يَهـابُ من الزمانِ شهيقَ أعوامٍ تُكابِدُ ظِلَها
تلك العِجافُ 
تهَتَكـَتِ السنابُـلُ ثِقلها
الزنبقاتُ السودُ 
حِزنٌ لا يُقاوَمُ عَبقها
الطينُ يلتحِفُ القبور
العاجُ أجنحَةُ الطيور
القبرُ مُنتشياً حَـبـور
إبليسُ طاووسُ الغرور
وبقايا أعوادٍ تُصارِعُ جَذرها
نهـرٌ رَكـود
وطحالِبٌ تملي علـىٰ الجناتِ ألوانها
دِلالُ خيماتِ الكِرامِ ذابَتْ بِكُـلِ وِجارِها
والهيلُ مُـرٌّ راغَتْ بلا طعمٍ يَفُـوحُ دُخانها
هاجَـت
و في الهيجاءِ ضاعَ رِقابُها
لم يبقَ غيرُكَ في الوغى 
طوبى لها
ساعاتُكُـم نبضٌ علـىٰ أسلافِها
لبَسـتْ صِغارُ اللحظِ مـِن ديدانِها
حتى أستقامـَتِ الحتوف
ظنوا حِبالهُمُ ثعابيناً تلوذُ الىٰ تلكَ العصا
عصيانها
ماتَ الزمانُ بِوقفَةٍ لنوابضِ الإعجازِ في لوحِ الخلود
لوحٌ يُداري صاعِقاتٍ للحـروف
كلماتُها إستثنيتها من ذي الصـروف
حتى بدىٰ الذِئـبُ يخافُ من الخروف
ولكُلِ ظَّـلامٍ طَحالِـبُ تلصقُ بالكتوف
حتى الدقائِقُ شابها لَـونُ المَنيةِ بينَ سِكـينٍ تطوف
دمُّ ساعتي شفافُ 
لا طَعمٌ له 
لا معنى له
لا وزنَ يعلو وَزنَـهُ 
مسحوا بهِ صلصالهم
وبقىٰ تُرابي أحمرٌ مِثـلَ بقايا وَلَـدي
نـامَ مقطوعَ الكفوف 
خالداً ومُستهَابْ

التعليقات معطلة