سعدون شفيق سعيد
في الحقيقة انني في وقت تقديم مسرحية ( الخيط والعصفور) للكاتب مقداد مسلم لم لكن اعلم ان دور (الراوي) في المسرحية كان يجسده الفنان الشاب حسين علي هارف في وقتها حتى وصل الى علمي بان ذلك الفنان الشاب هو اليوم الدكتور حسين علي هارف والذي بات له اكثر من حضور في مسرح الطفل.
وبالتالي بات يؤمن بنرجسية الفنان التي تختفي لتتحول الى طاقة ابداعية ، وحافزا داخليا ينبع من عمق الذات … وان العملية تبدأ بالطفل من خلال صناعة مسرح للطفل فعال ومنتشر .. وعندها نضمن جمهورا مسرحيا متذوقا خلال الخمس او العشر سنوات المقبلة .
والى جانب ذلك اكد الفنان الدكتور الهارف بانه وحتى ذلك الحين بالامكان تصنيع جمهور من طلبة الجامعات من خلال الانفتاح على الكليات بنقل النشاط المسرحي اليها ويبقى القول :
بان الفنان الهارف متفائل بمسرح الطفل ولكنه في ذات الوقت يستدرك قائلا :
“مسرح الطفل لدينا لازال معافى … لوكن هناك عولمة وانترنت تعاكس الاتجاه الخرب … فالجيل الطالع مازال نقيا لم تلوثه الكوارث العسكرية لذلك يصنع سينما وادبا وشعرا وقصة وتأليفا مسرحيا وموسيقى تواكب تطورات العالم وتختزل الزمن ذاهبة الى ما فاتنا)
وعن المسرح العراقي يقول الدكتور حسين علي هارف :
” المسرح الان بلا هوية .. كما الوطن .. وينقصه الجمهور لانه ليس لدينا جمهورا رغم وجود مخرجين بارعين ومؤلفين اقل براعة وممثلين جيدين بعكس السبعينات والى حد الثمانينات كانت هناك بوادر صناعة جمهور بدا يتشكل ولكن الاحداث السياسية قصمت ظهر الثقافة الجماهيرية واقصت المتابعين عن المسرح الملتزم حتى لو كان فكاهيا ويبقى القول ان الهارف له مؤلفات عديدة وحاصل على جوائز في ميادين فنية ومعرفية واكاديمية متنوعة.