يعترف بأنّ زوجته تحمّلت معه الكثير، ويوجّه إليها رسالة من خلالنا، ويتكلّم أيضاً عن أبنائه، ويكشف لنا أسرار مسلسلَيه «أفراح القبّة» و «سبع أرواح»، وعلاقته مع نجومهما.
الفنان الأردني إياد نصار يتكلم عن «اللوك» الغريب الذي ظهر به على شاشة رمضان، ولماذا تعمّد الاختفاء في الفترة الأخيرة، والتحدي الفني الذي يخوضه، والمرحلة الجديدة التي يقف على أبوابها، ولماذا يشعر بأن النجوم الأتراك «ضحكوا علينا في الوطن العربي».
– كيف جاءتك فكرة اللوك الجديد الذي ظهرت به في مسلسل «سبع أرواح» في رمضان هذا العام؟
إذا عدنا إلى أعمالي التلفزيونية التي قدّمتها في مسيرتي الفنية، نجد أنني لم أظهر بشكل واحد، بل لطالما كان التجديد هو ما يجمع بينها. وليس التغيير لمجرد التغيير فقط، وإنما الشخصية التي أجسدها في العمل الدرامي تفرض نفسها، فمثلاً حين قدمت شخصية «حسن البنا» في مسلسل «الجماعة»، ظهرت بشكل مختلف بإطالة ذقني، ثم غيّرته في شخصية «سيد العجاتي» وفي «سر علني» و«أريد رجلاً» و«المواطن إكس» و«من الجاني»، حيث ظهرت بشعر أبيض ومختلف، وكذلك «حارة اليهود» أيضاً.
– كيف وجدت العمل مع خالد النبوي ورانيا يوسف في «سبع أرواح»؟
هما ممثلان محترفان، وأنا أثق في اختياراتهما دائماً، ونحن متشابهون في طريقة تفكيرنا أيضاً من حيث التمثيل، هناك كيمياء وانسجام مطلق بيننا في التصوير وأمام الكاميرا.
– وما سبب عدم تقديمك البطولة المطلقة حتى الآن رغم نجاحك في الدراما على مدى السنوات الماضية؟
الأمر لا يتعلق بالقدرة، ويجب أن أحسبها بشكل صحيح، وأن أقدم العمل الذي أتحمل مسؤوليته كاملة، وحتى الآن لم يعرض عليَّ. وليس معنى نجاحي في عمل تلفزيوني معيّن في رمضان الماضي أن أتجه لتقديم بطولة مطلقة فوراً، رغم أن هناك فنانين كثيرين يفعلون ذلك، لكن كل شخص له منهجه وطريقة تفكيره، وأنا أهتم بأن أقدم مشروعاً فنياً كبيراً يحمل اسمي بشكل يليق بي
– أعلم أنه تجمعك صداقة قوية مع الفنانة الأردنية ابنة بلدك صبا مبارك منذ سنوات. كيف وجدت العمل معها في «أفراح القبة»؟
تعاونّا معاً في مسلسلَي «الاجتياح» و«آخر أيام اليمامة» منذ سنوات طويلة، لكن لم تجمعني مشاهد معها وقتها، ولم نلتق معاً في مشاهد تمثيلية سوى في «أفراح القبة»، رغم كوننا صديقين وسعدت بذلك كثيراً.
– مسلسل «أريد رجلاً» عرض خارج موسم رمضان وحقق نجاحاً كبيراً، و«سبع أرواح» و«أفراح القبة» عرضا في رمضان… ما هو الفرق بالنسبة إليك؟
«أريد رجلاً» صنع سوقاً خارج موسم رمضان، وأصبح الفنانون يهتمون بهذا السوق، ولا مشكلة بالنسبة إليهم في أن يعرض لهم مسلسل خارج رمضان ويراهنوا عليه ويحققوا نجاحاً كبيراً. «أريد رجلاً» حقق نجاحاً كبيراً رغم أنه خارج موسم رمضان، إنما اختياراتي للأعمال في رمضان لها نوعية معينة لا أتنازل عنها أبداً، مختلفة عن الأعمال التي أقدمها خارج رمضان.
– معنى حديثك أنك ستحدد نوعية هذه المرحلة الجديدة بعد تلقّي ردود الفعل على مسلسلي «سبع أرواح» و«أفراح القبة»؟
بالطبع أحلّل ردود الفعل على العملين لأحدد شكل خطواتي المقبلة.
– ألا تحلم بخوض تجربة عالمية؟
الأمر لا يتعلّق بتفكيري أنا وحدي، وإنما باختيار القائمين على التجربة والشروط ومنظومة العمل المختلفة تماماً.
– ألا تشعر بأن الأمر لم يعد صعباً بعد مشاركة فيلم «اشتباك» لنيللي كريم في مهرجان «كان» السينمائي؟
بالفعل الأمور لم تعد صعبة أبداً، لكنها ليست سهلة أيضاً، لأنهم ينتهجون أسلوباً معيناً بمجرد معرفتهم أنك إنسان عربي، فذلك يحدد شكلك ووجودك بينهم، لذلك يجب أن أفكر ما هي نوعية التجربة العالمية التي يمكن أن أشارك فيها في المستقبل.
– هل صحيح أن قراراتك مجنونة أحياناً؟
(بابتسامة) قد تكون حادة نوعاً ما، وليست مجنونة بالمعنى المتعارف عليه.
– حين قدمت مسلسل «أريد رجلاً»، هل كنت تشعر بأن الجمهور يحتاج إلى هذه الجرعة الرومانسية؟
أشعر بأن الجمهور يحتاج إلى الرومانسية، بالإضافة إلى أنه كان يطرح قضية اجتماعية معينة ويناقشها، والرومانسية فيه كانت قريبة منهم وليست غريبة عنهم، وأكد لي أن الناس ما زالوا متعطشين لجرعة الرومانسية والحب في حياتهم.
– هل ترى أن المسلسل التركي ما زال يحقق النجاح نفسه لدى الجمهور العربي؟
أرى أنهم ضحكوا علينا بمسلسلاتهم وأشعرونا بأن الواقع في تركيا كما يصدّرونه لنا، لكن الحقيقة غير ذلك تماماً، فهم كانوا أذكياء في ما يقدمونه عن بلادهم منذ سنوات في أعمالهم، والجمهور أصبح واعياً لما يقدمونه الآن، ويجب أن نكون أذكياء مثلهم في فتح أسواق جديدة لأعمالنا الدرامية، حتى لا نظل تحت سيطرة ورحمة أمور كثيرة خارجة عن إرادتنا.
– هل تضع قيوداً لنفسك في اختيار أعمالك التلفزيونية دائماً؟
بالطبع هناك قيود على الدراما تفرضها طبيعة المجتمع والتقاليد، بالإضافة إلى شهر رمضان الذي نعرض فيه أعمالنا، القيود بالنسبة إليّ هي ألّا أقدّم مادة درامية مسمومة تتنافى مع مبادئ وأفكار ومعتقدات أؤمن بها، فلن أقدم عملاً يؤكد جهلاً أو مبدأ أرفضه في حياتي.
– ألا تفكر في تقديم تجربة كوميدية؟
إذا عُرض عليَّ عمل كوميدي مناسب فلن أُمانع أبداً.