ياسر المتولي
حظيت ندوة “إدخال العملة الالكترونية في التعامل التجاري والنقدي” الأهمية الاقتصادية والدلالات المباشرة باهتمام نخبة من خبراء المال والإعمال والاقتصاد وتفاعلوا مع هذه الفعالية التي نظمها معهد التقدم للسياسات الإنمائية وكعادته في اختيار المواضيع الحساسة وذات التماس بمتطلبات الإصلاح الاقتصادي
جهود بذلها البنك المركزي العراقي على طريق التحضير للإعلان عن موعد تنفيذ هذا البرنامج المتطور عالميا في مجال تعاملات السوق اليومية حيث اعلن محافظ البنك المركزي عن موعد انطلاق تنفيذ البرنامج خلال عام ٢٠١٧ .
البنك المركزي من جانبه بكامل الاستعداد ،ما التحديات المتوقعة التي ستواجه هذا البرنامج الطموح ؟
لعله من المفيد الاشاره الى ان نجاح التنفيذ يتوقف على الأذرع الرىيسة في التنفيذ الاوهي المصارف والشركات المالية،كم هي مستعدة لإعانة المركزي في إنجاح برنامجه الطموح؟
ثم ان هذا النظام الدقيق الذي توخى البنك المركزي في التعاطي مع مخاطره بالاعتماد على شركات عالمية يعمل بمعايير دولية متطورة ،كم من الوقت تحتاجه الجهات المستفيدة من دوائر الدولة ومؤسساتها كي تستجيب وتتفاعل مع هذا البرنامج بما يفضي الى تنفيذه على أكمل وجه.
لقد تأخر العراق كثيرا في اقتناء مثل هذه الأنظمة المتطورة ذات الفوائد المركبة سواء لمصلحة الدولة والمواطن على حد سواء ، فهي تسهم في اختزال الزمن والقضاء على الروتين وتامين فرص الانجاز للتعاملات الاقتصادية بفترة قياسية كما تحد من حالات الرشوة والفساد والمحافظة على المال العام من الهدر من خلال منع احتكاك المستفيد مع الكادر الوظيفي بما يمنع من حالات الابتزاز.
كما يمتلك هذا النظام خاصية لاتقل أهمية عن سابقاتها والمتعلقة بمغادرة التعامل بالماش او الصكوك وحمل النقود ومخاطرها من السرقات والتلف لكثرة الاستخدام كما تسمح للمواطن بانجاز تعاملاته بكل راحة ويسير دون مراجعات مقيتة ومنغصات الزحام وانقضاء الوقت بامور روتينية.
هذه المزايا الاتستحق الاهتمام ، بالتأكيد لذلك قلت في مقدمة عمودي ان الندوة لاقت اهتمام النخب والمختصين ، ما المطلوب لضمان نجاح هذا البرنامج ؟
ابتداء لابد من تعميق ثقافة التعامل بالعملة الالكترونية وهذه مهمة البنك المركزي والوزارات ومنظمات المجتمع المدني ذات الشأن الاقتصادي وخصوصا رابطة المصارف ،
على ان المهمة الأكبر تتحملها الأجهزة الإعلامية الاقتصادية المرمنة بضرورة تعميق هذه الثقافة سواء عن طريق الأقلام او البرامج الفضائية وكل وسيلة إعلامية تؤمن بأهمية إنقاذ الاقتصاد وإنقاذه وكذلك عدم تبني التصريحات التي تحاول وضع العصي في العجلة فيما عدا ذلك لا إمكانية في التنفيذ.